• الأحـد 12 ربيع الأول 1438هـ - 11 ديسمبر 2016م

مسلسل امتاز بالتكثيف والسلاسة

«عصفور النار» ثورة درامية ضد الشر

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 23 يناير 2015

القاهرة - الاتحاد

القاهرة (الاتحاد)

المسلسل الدرامي «عصفور النار» من أروع المسلسلات العربية، التي عبرت عن جوهر الصراع الأبدي بين الخير والشر. وتميز بحالة من التكثيف الشديدة التي قام بها صناعه سواء مؤلفه أسامة أنور عكاشة ومخرجه محمد فاضل.

أصحاب المصالح

دارت أحداث المسلسل، الذي عرض عام 1987، حول «صقر الحلواني» الذي يطمع في منصب أخيه «صادق» عمدة قرية الحلوانية، لحبه الشديد للمال والسلطة، وبعد موت «صادق»، تولى «صقر» العمودية ومارس كل ألوان الاستبداد مع أهل قريته، حيث كمم الأفواه ونفى كل من عارضه، وسمح لرجال الأمن بأن ينشروا الفزع، واستسلم مع الوقت لآراء مستشاريه من أصحاب المصالح الذين عاثوا في القرية فساداً، وبمرور الوقت زاد الكبت لدى الأهالي حتى جاء الشاب «الحسيني» مطالباً بحقه في قيادة القرية، وكان بمثابة الشرارة التي دفعت الأهالي للتمرد على الظلم والقهر، فاضطر العمدة وأعوانه لحرق القرية بالكامل ردا على مطالبتهم بترك مواقعهم.

إجادة فنية

قدم عكاشة شخصيات المسلسل، الذي وقع في 15 حلقة، بشكل متواتر وحيوي، وبلغة رقيقة وبليغة ومقتصدة، وفي مقدمتها شخصية العمدة الذي يقنع أهل قريته بأنه في مقابل ما يتعرضون له من ظلم، يوفر لهم الأمن ولقمة العيش، وأدان عكاشة في العمل الاستبداد ودعا إلى ضرورة مقاومته. وأجاد جميع الفنانين تقمص أدوارهم بمهارة فائقة، وفي مقدمتهم محمود مرسي الذي جسد دور الشقيقين «صادق» و»صقر» ببراعة، حيث غاص في أعماق الشخصيتين، وأثبت من خلالهما أنه لا يوجد شرير على طول الخط كما اعتاد المؤلفون تقديمه، لدرجة أن الجمهور تعاطف مع الشرير للمرة الأولى في تاريخ الدراما العربية، وبرع عبدالله محمود في تقمص شخصية البطل العائد باحثاً عن حقه، وعبر عن تيار الوعي، واستطاع تقديم الشخصية بشكل مؤثر. وأمينة رزق التي استخدمت عينيها تحديداً في التعبير عن رفضها لما يقوم به شقيقها العمدة.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا