• الأربعاء 08 ربيع الأول 1438هـ - 07 ديسمبر 2016م

قدم تجارب علمية تجمع الفائدة بالترفيه الموجه

«الشارقة للاستكشاف» ينقل الأطفال إلى عوالم من الدهشة

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 04 يناير 2014

أزهار البياتي (الشارقة) - يقف يوسف، ابن الحادية عشرة، بين زملائه، مبتسما فيما تغمر ملامحه الحماسة والرغبة الشديدة بالتعلّم والاستكشاف، وتتزاحم في ذهنه الأفكار والأسئلة التي يود طرحها، مدفوعا بفضوله المعرفي وما يتراءى أمامه من مشاهد حية لحيوانات متنوعة تحتضنها ربوع مركز حيوانات شبه الجزيرة العربية، مستعرضا مع أقرانه معلومات مهمة عن أصنافها، وطبيعتها، وصفاتها، وبيئتها التي تعيش فيها، من خلال انخراطه في مخيم شتوي متميز نظمته إدارة متاحف الشارقة، خلال الأسبوعين الماضيين، واختتم فعالياته مؤخرا.

تحت عنوان «إجازة سعيدة» قضى يوسف، وبقية أفراد مجموعته من البنات والأولاد أوقاتا ممتعة ملؤها النشاط والحيوية، بعد أن فتح مركز الشارقة للاستكشاف أبوابه مرحبا بهم أثناء فترة إجازتهم المدرسية لمنتصف العام الدراسي، ليجمعهم في مخيم هادف مزج بين سمات الترفيه، والتعليم، واللعب الموجه، مدخلا إياهم في تجارب علمية مدهشة تغني ملكاتهم الفكرية، من خلال ورشات عمل ترتقي بمهاراتهم الفنية واليدوية، مقدما دعوة عامة لكل الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 8 و12 عاما، خاصة من الذين لديهم ملكة الفضول المعرفي وشغف التعلم والبحث. إلى ذلك، تقول أمل الحضري، أمين مركز الشارقة للاستكشاف «هذا المخيم السنوي أحد أنشطتنا الموجهة نحو فئة الأطفال من الجنسين، وقد جاء ملبيا رؤية إدارة المتاحف في الإمارة، والتي تدعم كل ما من شأنه أن يخلق بيئة تربوية سليمة وأرضية صالحة للنشء، حيث نطمح جميعا لتربية جيل واعد مسلح بالعلم والمعرفة، يحمل عقولاً منفتحة وأفكاراً بناءة تعود بالنفع على المجتمع»، مضيفة: «مع انطلاقة كل مخيم نحاول أن نحقق جزءاً من أهدافنا هذه لتغطي مجمل برامجنا، كما معلوماتياً ومعرفياً كبيراً، ضمن قالب ممتع ومسل بعيد عن التكرار والملل، معتمدين حزمة من النواحي الفنية والإبداعية، من تلك التي تهتم بتحفيز طاقات الأطفال وتوظف إمكاناتهم وتطّور مواهبهم، لنشغل أوقات فراغهم الطويلة أثناء تعطيل المدارس في مجالات مختلفة تشمل الفنون والعلوم والرياضة».

حول فعاليات المخيم هذا الموسم، يقول مدحت فوزي، رائد علمي في المتحف، والمشرف عليها: «المخيم هو باختصار إجازة سعيدة للأطفال وفرصة بديعة لقضاء أوقات مرحة ومسلية في إطار أكاديمي ترفيهي شامل، صيغ بأسلوب تعليمي مشوق ومثير، لينخرط فيه جموع الأطفال بكل حيوية وحماس، مستخدمين في سبيله كل حواسهم، مشاركين من خلاله بمختلف الورش العملية الحية، والتي تتنوع ما بين الفنية، العلمية، والرياضية، منها مثلا ورشة خاصة بفن التدوير تعلم الطفل التذوق الفني وكيفية اختيار الألوان والرسم بنشارة الخشب، وأيضا ورشة ثانية اختصت بعالم الحيوانات، تعرف فيها الصغار على أنواعها وصفاتها وغذائها والأماكن التي تعيش فيها، صاحبتها رحلة تثقيفية لمركز حيوانات شبه الجزيرة في الشارقة»، مضيفاً: «خاض الأطفال المشتركون في تجارب علمية متعددة، اهتمت بتصنيف المواد الصلبة والسائلة وما تمتاز به من خواص، بالإضافة لأخرى عرّفت بالمحميات الطبيعية وبنيت للنشء أهمية المحافظة على مقدرات البيئة في ديمومة الحياة، هذا ولم نغفل أيضا عن الاهتمام بالنواحي الرياضية واللياقة البدنية، والتي حققناها عبر حصص لتعليم أساسيات الكاراتيه».

وعن فوائد وأهداف تنظيم مثل هذه المخيمات الموسمية وآثارها الإيجابية على الصغار، تقول الحضري «نحن في متاحف الشارقة بشكل عام نضع عادة مصلحة النشء على قمة أولوياتنا، ونهتم بكل ما من شأنه أن ينمي أفكار وآفاق الجيل الجيد، وعبر مختلف برامجنا على مدار العام، نسعى إلى هدف محوري هو تشجيع الأولاد والبنات على البحث والاستكشاف، من خلال الانفتاح على عوالم جديدة وخوض تجارب مختلفة، والانخراط في فعاليات وأنشطة تطويرية، ترتقي بفكرهم وتوجه طاقاتهم الذهنية.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا