• الجمعة 03 ربيع الأول 1438هـ - 02 ديسمبر 2016م

ربما لم تعد واشنطن ملتزمة الحفاظ على العراق الموحد، المتعدد الطوائف، كمنطقة عازلة ضد إيران، وهو ما يعد نتيجة مباشرة للتغير الإقليمي!

الاتفاق النووي.. ومستقبل العراق

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 25 أغسطس 2015

في الوقت الراهن، يتخذ رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي خطوات حاسمة، للتخلص من تركة سلفه في الحكم، المثير للمشاكل، نوري المالكي. والخطوة الأخيرة التي اتخذها العبادي في هذا الشأن، وقد أتت في أعقاب تعديل وزاري، تمثلت في إصدار تقرير برلماني يلقي باللائمة على المالكي، والعديد من قادته السياسيين والعسكريين، باعتبارهم مسؤولين عن سقوط مدينة الموصل في أيدي تنظيم «داعش» الصيف الماضي. ومن المقرر إحالة التقرير المذكور إلى مدعٍ عام، وهو ما يعني أن العبادي يخطط لإدانة المالكي جنائياً، ومن ثم التخلص منه نهائياً، لتعزيز سلطته.

والسؤال: ما الذي يدفع باقي العالم للاهتمام بخطوة العبادي، وإزاحة المالكي؟

الإجابة هي أن ما يدفع العالم لذلك يكمن في تأثيرات الاتفاق النووي بين الولايات المتحدة وإيران. فخطوة العبادي ضد المالكي تعكس عملية إعادة اصطفاف السياسات الإقليمية، على ضوء ذلك الاتفاق.

ففي حين كان ينظر للمالكي على أنه موالٍ لإيران من قبل السنة العراقيين

والولايات المتحدة على حد سواء، يتبع العبادي اليوم مقاربة جديدة يراهن فيها على أن المصالح الأميركية والإيرانية، سترتبط ببعضها بعضاً ارتباطاً وثيقاً بعد الاتفاق، وأن الحفاظ على عراق متعدد الطوائف وموحد لم يعد هدفاً مقدساً كما كان. وعلى ما يبدو أن الإيرانيين الذين تركوا المالكي كي يواجه مصيره، باتوا يتبنون هذه الرؤية أيضاً.

ولمعرفة ما يحدث، علينا النظر إلى التحدي الذي واجهه المالكي عند محاولته التعامل مع «داعش»، وهو ما فشل فيه فشلاً ذريعاً بعد السقوط الكارثي للجيش العراقي المكون من خليط من الشيعة والسنة في الموصل أمام التنظيم. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا