• الأحد 05 ربيع الأول 1438هـ - 04 ديسمبر 2016م

العباس

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 25 أغسطس 2015

ليس غريباً أن يحب «العباس» رسول الله حباً جماً.. وأن يكون لهذا الحب البار المخلص علاماته وآياته البينات: لقد خرج مع الرسول وهو مشرك ليشهد معه بيعة العقبة الثانية ويطمئن على «ابن أخيه» فيها ويسدي إليه وإلى أصحاب البيعة نصيحته فيما هم مقدمون عليه حتى يكونوا في بيعتهم على نور، لقد فدى نفسه ومن معه «في يوم بدر» وقفل إلى مكة راجعاً.. ولم تخدعه قريش بعد ذلك عن عقله وهداه.

لقد رأى أن يرد إلى النبي جميله في حسن معاملته له «يوم بدر» لما رأى قريشاً تتجهز للخروج إلى رسول الله «يوم أحد».. فكتب كتاباً إلى رسول الله ليخبره فيه بجمعهم وعدتهم.. فجمع النبي أصحابه وكون جيشاً وخرج لملاقاة قريش.

لقد التحق بجيش الرسول ليكون في طليعة المجاهدين ويشترك في فتح مكة.. بعد أن سر بكلمة رسول الله حين هش وفرح لإسلامه ويقول له تلك الكلمة الخالدة وعينه تدمع من الفرح «هجرتك يا عم آخر هجرة كما أن نبوتي آخر نبوة».

لقد انطلقت بطولته ووقفت «في يوم حنين» مع رسول الله وقفة الأبطال الصناديد.. واستجاب للرسول حين قال له: «يا عباس اصرخ بالمهاجرين».. وبالأنصار.. ويدوي صوته في أرجاء الميدان ويسمعه المسلمون وينقلبون إليه مسرعين ويلتفون إليه مسرعين ويلتفون حول النبي مرة أخرى.. وتنقلب الدائرة وينتصر المسلمون انتصاراً كبيراً. وبالتالي. وكما أكد المؤرخون فإن نجاة المسلمين وفوزهم «في غزوة حنين مدين «للعباس» و»لصوت العباس» بإرادة الله.. وكثيراً ما يؤدي الصوت القوي في ميدان القتال ما لا تؤديه السيوف والرماح.

وهكذا استمرت «للعباس بن عبدالمطلب» رعايته المباركة.. وكياسته العظيمة. وبطانته المجيدة. فيبلع حبه للحبيب «محمد» ذروته وأعلاه حين سئل مرة: أنت أكبر أم رسول الله؟ قال: رسول الله أكبر مني وأنا ولدت قبله بسنتين.

منة أشرف - العين

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا