• الاثنين 06 ربيع الأول 1438هـ - 05 ديسمبر 2016م

الاستقرار الغائب

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 25 أغسطس 2015

هل نسينا ليبيا ونحن نشاهد ما يجري فيها؟ هل اعتدنا أن نصم آذاننا عن أنات أسر ضحايا بحور الدم التي تسيل أنهاراً يومياً في أغلب المدن والمناطق، وتكرار بث المشاهد الدموية جعل مشاعرنا يابسة؟ بعد مقتل القذافي واعتقال واغتيال عدد من أولاده وقادة نظامه تحولت ليبيا إلى مستنقع كبير، فلا حكومة أو سلطة أو جيش أو شرطة أو أجهزة تسيير أبسط متطلبات الحياة المعيشية للسكان، واجتذب الثقب الأسود للفوضى الخلاقة البلد وألقى بها إلى ميليشيات جماعة الإخوان الإرهابية التي تهيمن علي المجالس الوهمية والورقية التي رفضها وأسقطها الشعب الليبي.

وأصبحت ليبيا بفضل حلفاء أردوغان وحلف الأطلسي إلى مزرعة لتربية وتسمين الإرهابيين من مختلف الجنسيات والألوان، وتقوم ليبيا الآن بتصدير الإرهابيين إلى سوريا ومصر والجزائر والعراق وتونس ودول أفريقية وغداً سوف تصدر إلى أوروبا وأميركا لانعدام أية سلطة حقيقية فيها وعدم قدرة الموجود منها في بسط نفوذه والكلمة الأولى الآن إلى ميليشيات فجر ليبيا في طرابلس، بينما تتمدد في الشرق داعش وكلاهما من أخطر الميليشيات دموية.

لا أحد ينكر بعض الجهود العربية لإعادة الاستقرار والأمن إلى الشقيقة ليبيا ودعم اتفاق الصخيرات بين الفصائل المختلفة وعدم إضاعة الوقت حتى لا تتدهور الأوضاع على حساب مصلحة الشعب الليبي وإرادته وقيادة مظلة دولية لحماية أراضي ليبيا وسيادتها من المخاطر المتزايدة والأعمال الإرهابية التي تنطلق من التراب الليبي، وبالطبع فإن الحل يبدأ بحكومة وفاق وطني.. تصون الشرعية وتحميها.. وتتفرغ لحماية الدولة ومؤسساتها ليمكن استعادة مسار التنمية والإعمار التي توقفت منذ بداية الخريف العربي، الذي جعل ليبيا مزرعة للإرهاب.

رائف قطب - أبوظبي

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا