• الخميس 04 ربيع الأول 1439هـ - 23 نوفمبر 2017م

موسكو تنظم مؤتمراً دولياً لحل النزاع الأفغاني

68 قتيلاً وجريحاً باعتداء انتحاري استهدف المحكمة العليا بكابول

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 08 فبراير 2017

كابول (وكالات)

أكدت وزارة الصحة العامة في أفغانستان، مقتل 20 شخصاً على الأقل وإصابة 48 آخرين جراء انفجار انتحاري، استهدف أمس موظفي المحكمة العليا أثناء خروجهم من الدوام في العاصمة كابول. بينما أعلنت الشرطة الأفغانية إصابة رجلي شرطة وطفلة بانفجار عبوة ناسفة استهدف مركبة لقوات شبه عسكرية في نقطة أمنية بمدينة شامان على الحدود الباكستانية، جنوب غرب البلاد. كما لقي مسؤول حكومي يدعى عبد الرزاق نور ضيا، رئيس منطقة خاك الصفيد الإدارية بإقليم فراه غرب البلاد، حتفه بانفجار هز المنطقة الليلة قبل الماضية. من جانب آخر، كشف وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف خلال مؤتمر صحفي مع نظيره الأفغاني صلاح الدين رباني في موسكو أمس، أن بلاده ستستضيف أواسط فبراير الحالي اجتماعاً دولياً بشأن تسوية النزاع في أفغانستان مع ممثلين من البلدين إضافة إلى باكستان والصين وإيران والهند، وذلك «باستثناء الدول الغربية مبدئياً»، وشدد على ضرورة مشاركة «طالبان في حوار بناء».

قالت وزارة الصحة العامة الأفغانية أمس، إن 20 قتيلاً على الأقل قتلوا 48 جريحاً سقطوا بانفجار نفذه انتحاري، خارج مبنى المحكمة العليا في كابول متوقعة ارتفاع عدد القتلى، بينما أعلنت الشرطة في موقع الحادث أن الشواهد الأولية تشير إلى أن انتحارياً فجر نفسه أثناء خروج موظفي المحكمة من مكاتبهم بنهاية يوم العمل. وقال وحيد مجروح الناطق باسم وزارة الداخلية نجيب الله دانيش لفرانس برس «الانتحاري جاء سيراً وفجر شحنته في موقف السيارات» في باحة المحكمة العليا عندما كان الموظفون يصعدون إلى الحافلات للمغادرة، مبيناً أن معظم الضحايا موظفون في المحكمة التي تقع على بعد مسافة من سفارة الأميركية.

وأفاد رجل يبكي وقد غطت الدماء وجهه وبثت قناة التلفزيون المحلية «تولو نيوز» شهادته «كنت في الداخل مع والدي للقيام باجراءات... كنا متوجهين إلى موقف السيارات عندما سمعنا دوي انفجار قوياً. مات والدي الآن، ماذا سأفعل بدونه؟». وقال شاهد آخر يدعى داك خودا «عندما سمعت صوت انفجار هرعت تجاه موقف السيارات الخاص بالمحكمة العليا للعثور على شقيقي الذي يعمل هناك.. وجدته على قيد الحياة». وتابع «لسوء الحظ سقط عدة قتلى ومصابين». ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها على الفور عن الانفجار الذي وقع قبيل الرابعة ظهراً. يعود آخر اعتداء ضخم في كابول إلى 10 يناير المنصرم واستهدف مبنى تابعاً للبرلمان في ساعة مغادرة الموظفين، موقعاً 38 قتيلاً ونحو 80 جريحاً. وسبق للمحكمة العليا أن استهدفت بقنبلة في يونيو 2013 حصدت 15 قتيلاً ونحو 40 جريحاً وهو اعتداء تبنته «طالبان».

سياسياً، أعلن لافروف عن استضافة موسكو أواسط فبراير الحالي، مؤتمراً دولياً بشأن تسوية النزاع في أفغانستان، بمشاركة ممثلين عن كل من الصين وإيران والهند وباكستان وأفغانستان. وفيما استثنى الدول الغربية من هذا المؤتمر، اعرب لافروف عن استعداده لاستئناف التعاون مع الإدارة الأميركية الجديدة بشأن التصدي للإرهاب في أفغانستان، مشيراً إلى تأكيد الرئيس دونالد ترامب إعطاء الأولوية للتصدي لتنظيم «داعش» الإرهابي. من جهته، أكد وزير الخارجية الأفغاني أهمية الدور الروسي في تحقيق السلام بأفغانستان، مشدداً على ضرورة تطوير التعاون الثنائي في المجالات العسكرية والاقتصادية. إلى ذلك، بحث مستشار الأمن القومي للحكومة الأفغانية محمد حنيف أتمار في بروكسل أمس، مع مسؤولي حلف شمال الأطلسي«ناتو» التحديات التي تواجه أفغانستان، وجهود زيادة قدرات قواتها الأمنية إضافة إلى جهود السلام ومكافحة الفساد والتنمية الاقتصادية.