• الخميس 09 ربيع الأول 1438هـ - 08 ديسمبر 2016م

رفض «مبدئياً أي حوار مع «النصرة» و «داعش» وألقى بشكوك حول «الجبهة الإسلامية»

لافروف: تسوية القضايا الإنسانية في سوريا تعزز مفاوضات جنيف

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 27 يناير 2014

موسكو (عواصم) - شدد وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف على أنه لا يمكن إجراء أي حوار مع الإرهابيين في سوريا، قائلاً في حوار مع قناة «إن تي في» الروسية أمس، إن تسوية القضايا الإنسانية في هذه البلاد المضطربة ستعزز الثقة في المفاوضات الحالية بجنيف. وقال لافروف للقناة «نرفض لاعتبارات مبدئية إجراء مفاوضات معهم ولا ننصح الآخرين بذلك». وأضاف «لا أرى مكاناً في العملية التفاوضية لتنظيمات مثل (جبهة النصرة) و(الدولة الإسلامية في العراق والشام) المعروفة بـ«داعش»، وفروع أخرى لتنظيم «القاعدة» في سوريا. وأعاد لافروف إلى الأذهان أن رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون اقترح في قمة مجموعة الدول الثماني التي عقدت في أيرلندا الشمالية خلال يونيو 2013، دعوة الحكومة والمعارضة إلى التعاون في استئصال الإرهاب في سوريا.

وتابع لافروف أن «هذا الهدف يحظى بالأولوية أكثر فأكثر مع الأخذ بعين الاعتبار نطاق التهديد الإرهابي في سوريا الذي طال العراق». واعتبر الوزير الروسي أن الهدف هو التوصل إلى نوع من التوافق السياسي بين الحكومة والمعارضة الوطنية العلمانية المتعقلة، ومساعدتهم في التوحد لمكافحة الإرهابيين، وذلك بالتوازي مع التسوية السياسية. وتابع قائلاً إن هناك تساؤلات كثيرة حول «الجبهة الإسلامية» التي أنشئت مؤخراً وتضم تنظيمين أو ثلاثة لها صلة بمذبحة عدرا، و«يصعب تصورها شريكاً في مفاوضات السلام». وشدد على أهمية أن «يرافق العملية السياسية الجارية توحيد القوى ذات العقل السليم التي تفكر في وطنها، وليس في إقامة خلافة في الشرق الأوسط أو شمال أفريقيا، ومساعدتها في مكافحة الإرهاب». وأضاف أن هذا هو هدف للمنطقة بأسرها والعالم أجمع.

وأعرب وزير الخارجية الروسي عن قناعته بأن تسوية القضايا الإنسانية، ستعزز الثقة بين الأطراف السورية خلال المفاوضات في جنيف. وقال إن «إيصال المساعدات ورفع الحصار عن المراكز السكنية التي تحاصرها إما القوات الحكومية أو قوات المعارضة، وتبادل الأسرى...كل ذلك سيعزز الثقة وسيؤثر على أجواء المفاوضات في جنيف». وتابع لافروف قائلاً إنه من الصعب جداً التنبؤ بما سيكون بعد ذلك، لأن الوضع معقد للغاية.

لكنه أشار إلى أن ما جرى في اليوم الأول من مؤتمر «جنيف-2» ما هو إلا «تعبير عن الانفعالات»، والآن من الممكن إجراء الحوار بمزيد من الروح البناءة. ومن المتوقع أن تتركز المفاوضات بين وفدي الحكومة والمعارضة السوريتين على مناقشة القضايا الإنسانية بالذات. وكان لافروف، حّذر أمس الأول، من تصاعد الفوضى في سوريا، حال تم التركيز على تنحية النظام كهدف وحيد، ولم يتم الحفاظ على المؤسسات الحالية، بما في ذلك الجيش وقوات الأمن.

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا