• الخميس 09 ربيع الأول 1438هـ - 08 ديسمبر 2016م

بيان عام متوقع في جنيف اليوم يحدد طريقاًًً للتقدم في المفاوضات السياسية ولا اختراق في قضية المعتقلين والمختطفين

دمشق تسمح بإجلاء الأطفال والنساء من حمص المحاصرة

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 27 يناير 2014

عواصم (وكالات) - أكد الموفد الأممي العربي إلى سوريا الأخضر الإبراهيمي أمس، أن نظام دمشق سمح للنساء والأطفال المحاصرين منذ أشهر في حمص وتحديداً في أحيائها القديمة، بمغادرة المدينة، معرباً عن أمله في أن تتمكن هذه الشرائح من المغادرة فوراً اعتباراً من اليوم. وأعرب الإبراهيمي في ختام اليوم الثاني للمفاوضات المباشرة بين مفاوضي الائتلاف الوطني المعارض ووفد نظام الرئيس بشار الأسد، عن أمله بأن يبدأ تدفق المساعدات الإنسانية للمدينة المنكوبة اليوم بعد تعهد طرفي النزاع بعدم مهاجمة القوافل، وإجلاء بقية المدنيين وهو أمر لم يتقرر بعد، مشيداً بما وصفه بـ«احترام متبادل» أظهره الوفدان المتناحران. من جهته، أكد نائب وزير الخارجية السوري فيصل المقداد أن الحكومة «ستسمح للنساء والأطفال بمغادرة مدينة حمص، إذا فتح مقاتلو المعارضة الطريق لهم».

كما توقع الإبراهيمي أن يعلن طرفا المفاوضات اليوم «بياناً عاماً بشأن طريق المضي قدماً» في المحادثات السياسية في إطار مؤتمر جنيف، مبيناً أنه سيجتمع مع الجانبين في اجتماع موحد وفي نفس قاعة واحدة اليوم لإجراء مباحثات سيتم معظمها من خلاله، مشيراً إلى جولة اليوم الثاني أمس تطرقت لموضوع المساعدات الإنسانية وسبل إيصالها، إضافة إلى قضية المعتقلين والمختطفين. وأعلن الإبراهيمي في المؤتمر الصحفي بعد ختام مباحثات أمس بين ممثلي النظام والمعارضة أن «حكومة دمشق أبلغتنا أن النساء والأطفال يستطيعون المغادرة فوراً»، مضيفاً “هناك أمل أنه اعتباراً من اليوم الاثنين، يستطيع النساء والأطفال مغادرة حمص القديمة» المحاصر منذ أكثر من عام.

وأضاف «نأمل في أن تدخل قوافل المساعدات الإنسانية اليوم إلى حمص»، موضحاً «قلت إن الجماعات المسلحة (مقاتلو المعارضة) في مدينة حمص أبلغتنا وقالت لأطراف آخرين أنها لن تعترض القوافل».

وذكر الإبراهيمي أمس الأول أن المفاوضات بين الوفدين السوريين في جنيف تعطي أملاً بأن تتمكن قوافل المساعدات من الدخول إلى الأحياء التي يسيطر عليها مقاتلو المعارضة في حمص والتي تحاصرها القوات النظامية منذ يونيو 2012، وحيث يعيش آلاف المدنيين في ظروف بائسة.

ولاحقاً، أكد المقداد في مؤتمر صحفي منفصل الاتفاق المذكور، قائلاً «كنت معنياً مباشرة في العامين الأخيرين بعملية إخراج النساء والأطفال. لكن المجموعات المسلحة منعتنا ولم تسمح لأي شخص بأن يغادر».

وأكد الإبراهيمي أن وفدي المعارضة والحكومة السوريين سيستأنفان مفاوضات «جنيف-2» اليوم للمزيد من المحادثات بعد جولة أمس التي بحثت القضايا الإنسانية. وقال «سيجرون معظمها (المحادثات) من خلالي». وذكر أن وفد الحكومة السورية طلب من المعارضة تقديم قوائم بالمحتجزين لدى الجماعات المسلحة المختلفة ووافق وفد المعارضة على هذا الطلب. وتابع أن الائتلاف المعارض «سيحاول الحصول» على لوائح بأسماء المعتقلين لدى مقاتلي المعارضة وتحديداً «من الجهات التي له سيطرة عليها أو له صلة بها». وأوضح أن وفد المعارضة الذي يطالب الحكومة بالإفراج عن عشرات الآلاف من المعتقلين، وافق على طلب الحكومة تقديم قائمة بالمحتجزين لدى جماعات المعارضة المسلحة المختلفة. وقال «نأمل أن يجمع الائتلاف عدداً كبيراً من الأسماء وشيئاً فشيئاً سيتم حل هذه المشكلة». كما توقع الموفد المشترك أن يعلن طرفا المفاوضات «بياناً عاماً بشأن طريق المضي قدماً» في المحادثات السياسية بجنيف، مشيراً إلى أن وفدي الحكومة والمعارضة يظهران «احتراماً متبادلاً». وقال «في الواقع أنا مسرور. لأن هناك عموماً احتراماً متبادلاً ولأن (المفاوضين) يدركون أن هذه المحاولة مهمة ويجب أن تستمر». وأضاف بقوله «آمل في أن تستمر هذه الأجواء».

كما ذكر الإبراهيمي أن اجتماعه مع الوفدين اليوم سيناقش مطالب المعارضة لإنشاء هيئة انتقالية للحكم في البلاد المضطربة، مشيراً إلى أنه من السابق لآوانه الحديث عن أي جدول زمني لعملية السلام. وفيما يتعلق بالسجناء والمعتقلين والمختطفين، قال الإبراهيمي «أجرينا مناقشة حولهم ونناشد منذ فترة الحكومة أن تطلق سراح النساء والأطفال والمسنين المعتقلين»، موضحاً أن الحكومة طلبت من المعارضة تقديم لائحة بأسماء المعتقلين، والمعارضة وافقت على وضع قائمة. وأردف المبعوث المشترك بقوله «تقدمنا بطيء نعم لكن التسرع غير مفيد .. ونحن سنذهب إلى مسار سياسي بعد الانتهاء من الوضع الإنساني

ومن المبكر الحديث عن جدول زمني للمفاوضات والإطار الزمني لا يحيلني إلى الجري قبل الوقت المثمر». وتابع «الوضع في سوريا يساورنا فيه الخوف ولكنه لا يشبه سريبرينتشا». وفي وقت سابق أمس، أعلن أحمد رمضان عضو وفد المعارضة في مفاوضات جنيف أن مفاوضي الحكومة والمعارضة سيجرون محادثات سياسية تمهيدية منفصلة مع الوسيط الدولي. وقال إن الوفد الحكومي لم يرد بعد على طلبات المعارضة بإطلاق سراح آلاف المعتقلين الذي احتجزوا أثناء الصراع المندلع منذ نحو 3 سنوات وبالسماح بمساعدة إنسانية لمدينة حمص. مشيراً إلى اتفاق جنيف نهاية يونيو 2012 الذي يدعو لتشكيل حكومة انتقالية في سوريا، أعلن أنه تقرر عقد جلستين تمهيديتين منفصلتين بعد الظهر الأحد للإعداد لمحادثات «جنيف-1» اليوم. وتابع «ستكون الجلستان بشأن المفاوضات السياسية وجدول الأعمال لتنفيذ جنيف-1 بكل بنوده كي يمكننا بدء المحادثات الاثنين». وذكرت شخصيات من المعارضة في جنيف أنها قدمت قائمة تضم 47 ألف معتقل تسعى للإفراج عنهم بالإضافة إلى 2500 امرأة وطفل تقول إن الإفراج عنهم يمثل أولوية.

بدوره، نفى المعارض السوري في الوفد المفاوض الاحتياط بجنيف منذر اقبيق أن يكون لدى المعارضة أي تنازل عن أي بند من بنود جنيف الأول في المفاوضات الجارية حالياً. وقال آقبيق، في رده على أسئلة الصحفيين قبل قليل «بالنسبة لنا من غير المطروح التنازل عن أي بند من بنود جنيف الأول ولا حتى مطروح التفكير بالتنازل عن أي حرف منه». وفي مؤتمر صحفي منفصل قال المقداد «جئنا إلى مؤتمر جنيف بكل رغبة صادقة لإنجاحه وإنهاء الحرب والإرهاب في سوريا..ونحن في الوفد مخوّلون من القيادة السورية باتخاذ كل القرارات لإنهاء الأزمة». وكان وزير الإعلام السوري عمران الزعبي استبق انطلاق اليوم الثاني من محادثات جنيف أمس، بتصريحات قال فيها إن الحكومة السورية «منفتحة لمناقشة كل القضايا المطروحة على طاولة الحوار»، لافتاً في الوقت نفسه إلى أن الرئيس بشار الأسد لن يتنحى. وأضاف «من يطالب بتنحي الأسد يعيش بعالم خرافي».

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا