• الاثنين 06 ربيع الأول 1438هـ - 05 ديسمبر 2016م

«داعش» يعدم 39 عسكرياً في الموصل والتحرك الشعبي يطال البصرة وكربلاء والسليمانية

العبادي يلمح إلى الاستقالة من «الدعوة» والتفرغ للحكم

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 24 أغسطس 2015

هدى جاسم، وكالات (بغداد) كشفت مصادر رفيعة في حزب «الدعوة» الذي ينتمي إليه رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي أمس، أن الأخير يتجه إلى الاستقالة من الحزب في غضون الأيام القليلة المقبلة، وهو ما ألمح إليه بيان مقتضب من العبادي نفسه، وسط حملة شنها «ائتلاف دولة القانون» ضد الإصلاحات الأخيرة وذلك بالتزامن مع غارات للتحالف الدولي ومعارك في محافظات الأنبار وديالى وصلاح الدين ونينوي أسفرت عن مقتل 8 عراقيين و70 من «داعش»، الذي أعدم في الموصل 39 منتسبا عسكريا وأمنيا. وقال بيان للعبادي نشره مكتبه إن «من يتسلم منصبا في هذه الدولة عليه أن ينسى حزبه»، داعيا إلى «ابتعاد أي مسؤول عن التحزب». وأشار إلى ضرورة أن يكون مسؤولا عن كل الناس وليس عن حزبه. ودعا كاظم الشمري النائب عن ائتلاف الوطنية العبادي أمس، إلى الاستقالة من حزب الدعوة والتفرغ لقيادة السلطة التنفيذية وتحقيق المطالب الشعبية، معتبرا أن «الانتماءات الحزبية تقيده وتجعله غير قادر على تحقيق أقصى حد لطموحات الجماهير». وشن بعض قادة ائتلاف المالكي حملة أمس على عدة مستويات ضد العبادي وإصلاحاته، فذكر مصدر عن دولة القانون عزم المالكي على تقديم وثيقة تدين رئيس إقليم كردستان مسعود بارزاني في سقوط نينوى ، مشيرا إلى إنه سيقدم للادعاء العام وأمام الرأي العام وثيقة مكتوبة باللغة الكردية وترجمت للعربية، تطلب من قوات البيشمركة عدم التصدي لـ«داعش» والانسحاب من نينوى. بينما طالبت «كتلة بدر» في مجلس النواب العراقي أمس، العبادي ببيان أسباب إعفاء عدد من الوزراء من مناصبهم ضمن برنامجه الإصلاحي والإبقاء على آخرين. وكشفت النائبة عالية نصيف في ائتلاف المالكي أن وزير الدفاع خالد العبيدي ليس عربيا بل تركمانيا، وأنه من عائلة (علوش) التركمانية- التركية لكنه غير لقبه إلى العبيدي لينال منصب وزير الدفاع، مؤكدة أن «هذا المنصب من حصة العرب وليس للإخوة التركمان»، وطالبت العبادي بتحري الموضوع. في هذا الوقت تصاعدت حدة الاحتجاجات في المحافظات الوسطى والجنوبية، فأغلق محتجون الطريق إلى ميناء أم قصر في البصرة مطالبين بوظائف، ولم يلبثوا أن فتحوه بعد وعود حكومية، واقتحم متظاهرون قائمقامية قضاء الهندية في كربلاء مطالبين بحل مجلس القضاء، واستخدمت الشرطة القوة لتفريق متظاهرين في بابل، بينما أضرب مئات من موظفي الدوائر الحكومية في السليمانية مطالبين بصرف رواتبهم معلنين استمرارهم في الإضراب. أمنيا، أقال وزير الدفاع ضابطا برتبة آمر لواء في قاطع عمليات الفرقة العاشرة في الأنبار لإخفاقه بواجبات القيادة. وفي الرمادي أصيب قائد عمليات الأنبار اللواء الركن قاسم محمد المحمدي وجنديان آخران بسقوط قذيفة هاون أطلقها «داعش» من منطقة الملعب باتجاه تجمع عسكري في منطقة البوعيثة. وفجر التنظيم منزل السفير العراقي لدى البحرين أحمد نايف أبو زعيان ومنزل شقيقه شرق الرمادي، دون أنباء عن ضحايا. وفي نينوى قال المتحدث باسم الحزب الديمقراطي الكردستاني في الموصل سعيد مومزيني إن «داعش» أعدم 39 منتسبا للجيش والشرطة، فيما ذكرت البيشمركة أن 19 عنصرا من التنظيم قتلوا في قصف طائرات التحالف الدولي لمقراته غرب الموصل. وفي كركوك شن طيران التحالف الدولي ضربات جوية، فقتل 31 مسلحا من «داعش» وأصاب 40 آخرين جنوب المدينة، بينما اختطف التنظيم 20 مدنيا في قريتي تل علي والشاووك التابعة للحويجة، بتهمة التعاون مع البيشمركة والمليشيات. وفي ديالي قتل 20 من «داعش» بينهم من جنسيات عربية في بعقوبة، بقصف التحالف الدولي في القرى الحدودية مع كركوك التابعة لناحية قرة تبة. وفي حادث منفصل، هاجم مسلحون مجهولون نقطة تفتيش تابعة للصحوة شمال شرق بعقوبة، مما أسفر عن مقتل قائد الصحوة و4 عناصر آخرين. في غضون ذلك أغلق محتجون الطريق إلى ميناء أم قصر بالبصرة مطالبين بوظائف، ولم تلبث سلطات الميناء أن أجرت مفاوضات مع المحتجين، قال بعدها بساعات عمار الصافي المتحدث باسم الشركة العامة للموانئ العراقية، إنه تمت إعادة فتح الطريق الذي يؤدي إلى الميناء بعد تعهد السلطات بتوفير فرص عمل جديدة. وقال إن المفاوضات مع مسؤولي الأمن ومديرها أسفرت عن تعهد بتوفير ما يصل إلى 75 فرصة عمل جديدة. من جهة أخرى قال مسؤولو أمن ومصادر بشركة «سما العماد» وهي مشروع عراقي إيطالي مشترك بالبصرة، إن مسلحين أطلقوا النار على مدير إيطالي كان يسحب نقوداً من مصرف فأصابوه. وفي كربلاء، اقتحم عشرات المتظاهرين مبنى المجلس البلدي في طويريج بالهندية، وحاصروا من فيه في سابقة تعد الأولى من نوعها في المحافظة. وحاولت قوات مكافحة الشغب فك حصار المتظاهرين عن المبنى، مما أسفر عن جرح شرطي في اشتباكات اندلعت مع المتظاهرين. وفي بابل لجأت الشرطة لليوم الثاني إلى استخدام القوة لتفريق تظاهرة جديدة أمام مبنى المحافظة، بينما تعرض المتظاهرون لاعتداء مسلحين مجهولين أمام أعين القوات الأمنية التي انسحبت للخلف ووقفت متفرجة. وفي السليمانية قال رئيس منظمة الشكوى والرقابة في إقليم كردستان العراق شفان زنكنة إن «المئات من موظفي دوائر المكتبة العامة ومديرية ماء السليمانية وصحة قضاء سيد صادق أضربوا عن الدوام احتجاجاً على تأخر دفع رواتبهم»، مضيفاً أنهم سيواصلون الإضراب لحين صرف رواتبهم، وسط توقعات باتساع رقعة الاحتجاجات.

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا