• السبت 11 ربيع الأول 1438هـ - 10 ديسمبر 2016م

بعضها يخدش للحياء ويجافي التقاليد

إعلانات تغزو البنايات

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 27 فبراير 2016

استطلاع: منى الحمودي، ناصر الجابري ملصقات على باب المنزل، وعلى الجدران، وأخرى على إضاءة مركبتك، لا يكاد يخلو مدخل بناية أو عمود كهرباء وواجهة محل، وسور، منها، متسببةً بتشويه المظهر العام والمنشآت وأعمدة الإنارة، و تخريب للممتلكات العامة والخاصة أيضاً. وعبر عدد من المواطنين والمقيمين عن استيائهم من هذه الملصقات الإعلانية التي يشاهدونها يومياً في مداخل منازلهم ومحالهم والعمارات، الأمر الذي دفع الاتحاد إلى استطلاع آراء أفراد المجتمع الذين أشاروا في أغلبهم إلى عدم مبالاة المعلنين للآخرين وعدم احترام خصوصياتهم، إضافة إلى تجاهلهم المظهر الحضاري العام للدولة، مؤكدين ضرورة محاسبة الجهات المختصة، خصوصاً مع سهولة الوصول إليها، لتوفر أرقام الهواتف في الملصق، والحزم معهم لاتباع وسائل إعلانية أكثر تحضراً تحترم الخصوصية والمظهر العام وبالطرق الإعلانية المتبعة والمتعارف عليها. مساحات مستباحة وبين استطلاع «الاتحاد» أن 46 في المئة من المستطلعة آراؤهم لم يتخذوا أي ردة فعل حول الملصقات التي تم لصقها على أبواب منازلهم أو جدرانها، و16 في المئة منهم قاموا بالاتصال بالرقم الموجود في الملصق وتأنيب صاحب الملصق على هذا التصرف غير الحضاري، فيما أشار 29 في المئة إلى استفادتهم من الخدمات الموجودة على هذه الملصقات، مثل تركيب اللاقط الهوائي للتلفاز وتصليحه، وأخرى للمبيدات الحشرية، وبيع أسطوانات الغاز، ومحال بيع الفواكه والخضراوات. وأشار 9 في المئة أنهم أبلغوا الجهات المختصة عن هذه الملصقات التي تم وضعها على منازلهم وتزويدهم الأرقام الموجودة فيها. مساحات مجانية يقول سعيد أحمد: «على الرغم من أنني انتقلت إلى منزلي الجديد مؤخراً إلا أن جدران وباب منزلي لم يسلما من الملصقات الإعلانية التي يكون من الصعب إزالتها بسبب نوعية اللاصق الشديد الذي يتم استخدامه»، مشيراً إلى أنه قام بالاتصال على الأرقام الموجودة في الملصقات، فيرد عليه شخص من الجنسية الآسيوية لا يستطيع فهم المراد من هذا الاتصال. وتساءل عن رقابة الجهات المختصة على الملصقات الإعلانية العشوائية، والتي جعلت من المنازل مساحات إعلانية مجانية لهم. تلوث بصري وقالت ناهد علي: « عندما ترى إعلانات منتشرة بكثرة في جميع الأماكن مثل كبائن الهواتف العامة، وأعمدة الإنارة، ومداخل البنايات، تشعر بنوع من الضيق بسبب التلوث البصري الذي تحدثه مثل هذه الإعلانات التي تعطي أيضاً صورة غير حضارية للسياح والزائرين للدولة». وقالت: «هناك إعلان متكرر أشاهده بصورة مستمرة، وهو وجود غرفة للمشاركة يتم فيها تحديد مطلوب فتاة للمشاركة في السكن، وعند التفكير بهذا الأمر لربما تتعرض الفتاة المتصلة لنوع من الخداع، بسبب هذا الإعلان غير القانوني والعشوائي المجهول المصدر». وأشارت إلى أن مثل هذه الإعلانات تكلف الجهات المختصة مبالغ مادية، تتمثل في توفير عمالة لتنظيفها، وأدوات ووقت ومجهود، وتنفيذ حملات نظافة مستمرة، وصيانة لصبغ الجدران. أبواب الشقق ويقول زكريا عبد الفتاح، أحد سكان الشقق: «إن باب الشقة الخشبي ذا اللون البني أصبح أبيض اللون، بسبب مندوبي الشركات الذين يلصقون إعلاناتهم على الأبواب، منتهكين خصوصية سكان البناية، وأغلب من يضع هذه الإعلانات هم محال إسطوانات الغاز، وتركيب أجهزة الإرسال للتلفاز، وأخرى خاصة بشركات المبيدات الحشرية، وأن أغلب هذه الأرقام لا تحمل رقم هاتف أرضي، بل هي عبارة عن هواتف متحركة، مما يشير إلى أنها ليست محالا مرخصة بل أصحاب أعمال شخصية، خصوصاً تلك التي تحتوي على خدمات نقل الأثاث، وأخرى لتأجير غرفة، وأغلبهم عمالة غير متخصصة وغير نظامية، يجب الحذر منها». ويرى عبد الله العاني أن هذه الملصقات هي أفضل وسيلة للانتشار السريع من دون أي مصاريف، والمندوب الذي يقوم بتوزيع مثل هذه الملصقات، لا يهتم إلا بالراتب أو العمولة التي سيتلقاها، ولا يكترث بالأمور التخريبية التي تحدثها مثل هذه الملصقات على المنازل أو الممتلكات العامة. وأضاف: «نعلم أن الجهات المختصة تسعى للحد من هذه الملصقات العشوائية عن طريق الحملات المتكررة، ولكن هذا الأمر يحتاج إلى حزم وعقوبات أشد، وأن يتم اقتلاع النبتة من جذورها، بمعنى أن تركز الجهات المختصة على جميع الأطراف في هذا الأمر بداية من المطبعة، التي يجب أن يحضر لها صاحب الرخصة موافقة من الجهات المختصة على السماح بطباعة مثل هذه المطبوعات. رقابة وغرامات من جهته، يعتبر جابر علي بأن الملصقات الإعلانية العشوائية ليست منتشرة بشكل كبير في الدولة مثل التي يتم مشاهدتها خارجها، لكننا تحتاج إلى وقفة حازمة ورقابة حتى لا تستفحل هذه الظاهرة وتشوه المظهر العام للمدينة. وأشار إلى ضرورة توعية جميع الأفراد وتوزيع منشورات صريحة وواضحة تُبين المخالفة وقيمتها المالية، فأغلب أصحاب هذه الإعلانات لا يهتمون للإنذارات بقدر اهتمامهم بالقيمة المالية التي سيدفعونها للمخالفة. وأضاف: «مثل هذه الإعلانات تدل على عدم المبالاة وعدم احترام الخصوصية وتجاهل المظهر العام للمدينة، وهي مزعجة عندما يتم وضعها على باب المنزل الزجاجي، لأن آثارها تبقى بعد إزالتها وعندما تزيل ملصقاً بصعوبة بالغة، تتفاجأ في اليوم الثاني بوجود ملصقين آخرين، وبالتالي يصبح الأمر لا يطاق ويدفعك للغضب». وأبدى مانع أحمد غضبه من الملصقات الدعائية للمحال والخدمات التي يجدها ملصقة على باب منزله حيث يجد يومياً ملصقاً جديداً وكأن من يقوم بذلك هو الشخص نفسه حتى أصبح باب المنزل لوحة إعلانات مجانية لهم. وقال: «لا أعلم الوقت الذي يحضرون فيه للصق مثل هذه الإعلانات ومن يقوم بوضعها، ولو استطعت أن أجد أياً منهم سأقوم بمحاسبته ونهره عن القيام بمثل هذا الأمر». وأضاف: «كيف يتجرأ هؤلاء على فعل مثل هذا الأمر، وأي جرأة يمتلكونها من دون خوف من محاسبة لاستخدام باب المنزل لوحة إعلانية للتسويق لمنتجاتهم وخدماتهم، وتشويه مظهر المنزل بملصقات رديئة، وأخطاء إملائية تزيد من غضبك». أمر مزعج يقول أحمد عبد الرزاق: «لو رأيت من يقوم بلصق هذه الملصقات لقمت بلصق وجهه بالأرض، فهذا الأمر يزعجني جداً، وفي إحدى المرات عندما قمت بإزالة أحد الملصقات من جدار منزلي التصقت به صبغة الجدار لتحدث منظرا بشعاً للسور، واضطررت لإحضار عامل الصبغ ليقوم بصبغه، ودفع ما يقارب 200 درهم، لأنه بالطبع سيستغل هذا الأمر لصالحه، ولا يقبل بملغ أقل من هذا المبلغ بدعوى أنه سيقوم بفتح عبوتين ومزجهما مع بعضهما بعضاً حتى يحصل على اللون المناسب لجدار منزلي». ويرى أن مثل هذه التصرفات التي يتبعها أصحاب المحال في لصق إعلاناتهم على المنازل ينعدم فيها احترام الآخرين، وعلى الرغم من منع الجهات المختصة لمثل هذا النوع من الدعايات إلا أنهم غير ملتزمين بذلك، مما يشير إلى ضعف الإجراءات المتخذة ضدهم، والدليل على ذلك استمرار وضعها على جدران منازلنا، فمن أمن العقاب أساء الأدب. تقول منيرة النقبي: «توقعت رؤية جميع أنواع الإعلانات الملصقة إلا تلك التي تم لصقها على إضاءة مركبتي، والتي تعلن عن خدمات «نقل المركبات»، وقمت بالاتصال بالجهات المختصة وإعطائهم رقم الهاتف المتحرك الموجود في الإعلان، وقمت أيضاً بالاتصال على صاحب الإعلان ونهره على فعلته، ومن ثم أعطيت رقم الهاتف لأخي، الذي اتصل أيضاً بدوره على الرقم وزجره عن تصرفه هذا»، مشيرة إلى أن مثل هذه التصرفات تجعلك تستشيط غضباً، ويجب على الجهات المختصة أن تجد حلاً لمثل هذه الأمور بأن تقوم باستدعاء أصحاب هذه الإعلانات وتوقيعهم على تعهد بعدم تكرار نشر الإعلان بهذه الطريقة، وإن عاود الأمر يتم تغريمه مبلغاً مالياً. غرفة للمشاركة يقول باسل فرحة: «إنه فوجئ بوجود ملصق كبير على زجاج محله التجاري للإعلان عن وجود غرفة للمشاركة في شقة»، لافتاً إلى انزعاجه من هذه الطريقة في الإعلان، والتي من الصعب إزالتها بسبب المادة القوية المستخدمة في اللصق، فضلاً عن تشويه زجاج المحل». ويرى أن الإعلانات العشوائية تشوه المنظر العام، داعياً أصحاب هذه الإعلانات إلى مراعاة الآخرين والاتجاه للطرق الإعلانية عبر المواقع المخصصة لها وليس بشكل عشوائي، وقال: «جميعنا على علم بهذه الأمور، وأنا أعمل في محل تجاري، وأن هذه الطريقة في الإعلان لن تجلب لي إلا المشكلات والغرامات، لذلك نبتعد عنها، في حين إن البعض يصر على الاعتماد عليها». مشيراً إلى أن من يحتاج إلى الإيجار أو أي خدمة أخرى فإن أرقام دليل الهواتف ومكاتب العقارات متوافرة في كل مكان ووقت، ولا داعي لمثل هذه الإعلانات الملصقة». وتقترح زينب الجنيبي: «البعض يتجه من أصحاب المحال للإعلانات الورقية من دون لصق لوضعها عند أبواب المنازل والابتعاد عن اللاصق»، مشيرة إلى استغلال أصحاب هذه الإعلانات للمنازل قيد الإنشاء، فترى الإعلانات الملصقة لشتى أنواع الخدمات، مثل تنظيف المنزل والصبغ والخدمات المناسبة للمنازل قيد الإنشاء مؤكدة ضرورة إعادة النظر بمبلغ الغرامة المفروض على أصحاب هذه الإعلانات بأن يكون أعلى مما هو عليه في الوقت الحالي حتى تستطيع الجهات الحد من هذا الأمر». حلول وقال صالح آل عمرو: «علينا في البدء أن نعترف بوجود عدد من الإيجابيات للملصقات الإعلانية التي توزع سواء على المركبات أو أبواب المنازل، فهي طريقة تسويقية شائعة عالمياً، ومُتعارف عليها، وتلجأ لها الشركات ضمن الوسائل التي تضمن التواصل المباشر مع المستهلك أو الزبون»، مضيفاً: «إن الخيار الأول لكل من يفتتح مشروعا هو طباعة أكبر عدد من الإعلانات، وتوزيعها بشكل عشوائي في الأحياء السكنية كافة». وأضاف: «إن العامل التسويقي هو الذي يدفع هؤلاء للاتجاه نحو هذا النوع من الإعلان، إلا أن ذلك يسبب تشويهاً للمنظر العام، فاليوم تتكدس الإعلانات بجانب المنازل، ويوجد العديد منها على الأرصفة، والشوارع، فكثير من الناس يقوم برمي الإعلان من دون النظر إلى محتواه، مما يسبب جهداً إضافياً لعمال النظافة، إضافة إلى العامل البيئي » وتابع: «هناك العديد من الحلول اليوم للقضاء على الظاهرة، ومن تلك الحلول استخدام وسائل التواصل الاجتماعي، ونرى اليوم عدداً من الشركات التي اعتمدت بشكل كامل على مخاطبة الزبائن عن طريق الإعلام الجديد، وبالتالي هذه الوسائل اليوم أقل تكلفة من الناحية المادية، وأكثر فاعلية في مخاطبة الجيل الجديد، وتحافظ على البيئة». وحول المخالفات التي تفرضها الجهات المختصة، أشار إلى أن من المهم زيادة العقوبة المفروضة، والتشديد في تطبيقها، وعدم التهاون مع أي جهة تقوم بتشويه المنظر العام، وإتلاف الممتلكات سواء الخاصة أو العامة، مطالباً بوضع تشريعات جديدة، ومحددة، تقلل من وجود مثل هذه الإعلانات المؤذية. إيجابيات بدوره يختلف محسن المنهالي مع المؤيدين لإزالة الإعلانات، وفرض الغرامات قائلاً: «من الإيجابيات الكثيرة لوجود الإعلانات تعريف المستهلك على آخر العروض أو التخفيضات، فكيف لنا أن نعرف مثلاً عن الأسعار الجديدة للمطاعم، أو افتتاح محل بالقرب من المنزل، في حال فرض غرامات مشددة على وجود الإعلانات، وتوزيعها بالقرب من أبواب المنازل؟. وتابع: «تعد الملصقات المصدر الرئيس للحصول على المعلومة، فهناك من لا يتصفح الجرائد، ولا يميل إلى استخدام وسائل التواصل الاجتماعي، وبالتالي يصل له الإعلان إلى منزله من دون عناء أو بحث، وبإمكانه أن يحتفظ به، وهي وسيلة مربحة لمالك الملصق، ولأصحاب المطابع، وكذلك للمستهلك الذي يهمه معرفة المعلومة، وآخر العروض». وحول أثرها في تشويه المنظر العام، أوضح المنهالي «هذه الإعلانات صغيرة جدا، ولا أعتقد أنها تشوه المنظر العام، وما المانع من وجودها فوق السيارة، ومن ثم إدخالها من قبل السائق، ليس في ذلك تشويهاً، وعلينا ألا نضخم من أثرها العام، فهي تزال بسرعة من قبل ملاك البيوت، كما أن شركات النظافة تقوم بواجبها من خلال إزالة كل الملصقات التي تكون على الأرض، وبالتالي لا يوجد تأثير مباشر. تطور سلبي ويرى زايد العامري أنه لا يرى أي إيجابية واضحة لوجود الملصقات الدعائية، ففي زمن يعتمد جيله على وسائل التواصل الاجتماعي، وفي ظل وجود الكثير من الطرق الصديقة للبيئة، والمنظر العام، لا يوجد مبرر للملّاك أو المطابع، لممارسة طريقة فيها الكثير من عدم التقدير للممتلكات العامة، والخاصة. وأضاف: «في حالة تكدس الملصقات، ستتحول البيئة الجميلة، والنظيفة التي نمتلكها لأمواج من الملصقات، ومن سيتحمل مسؤولية ذلك؟، يجب التشدد في الغرامات، وعدم الاكتفاء بمخالفات مخففة مع المخالفين». مطالبة بتشريعات وقال أحمد سالم: «السيارة ملك خاص لمالكها، والمنزل كذلك يعد أحد الممتلكات، فهل يرضى أصحاب المطابع أو أصحاب الإعلانات الموزعة بشكل عشوائي، أن يتم مزاحمة الإعلان بإعلان آخر أو أن يتم اقتحام مساحتهم الخاصة من دون إذن؟، من له الحق في أن يضع شيئاً على سيارتي من دون إذن مني؟، ولماذا لا توجد تشريعات أقوى في الحد من الظاهرة؟». وتابع: «الفكرة ليست في استخدام طريقة ما في الإعلان، فهناك عشرات الطرق التي تحافظ على خصوصية الطرف الآخر، وتضمن الحفاظ على البيئة، بل على العكس أجد أن الملصقات الإعلانية إهدار لميزانية صاحب الإعلان لما فيها من مبلغ كبير يجب دفعه، من دون فائدة مرجوة». وأوضح «معظم سكان المنازل يلقون الملصقات الدعائية، وكذلك أصحاب السيارات، وبالتالي النسبة الأعظم لا تقرأ هذه الإعلانات، ولا تشاهد المحتوى، وهناك انطباع سيئ حول الملصقات الإعلانية، وصدق محتواها، نظراً للعديد من التجارب السلبية، وبالتالي لِمَ الإصرار على ذلك؟». وأشار إلى أن الطرف الوحيد المستفيد من هذه الملصقات هم أصحاب المطابع الذين يطبعون عدداً هائلاً من الملصقات، فمصدر دخلهم الوحيد تقريباً يأتِي من طباعة هذا النوع من الإعلانات، لذلك هم حريصون على استمرار الملصقات عن طريق حث المعلنين على استخدامها، ولذلك يجب محاسبة كل من يطبع الملصقات، والتحقيق مع هذه الجهات، والتأكد من عدم طباعتها بشكل عشوائي. واقترح أن يتم وضع ضوابط معينة يتم من خلالها وضع حد أقصى للملصقات، إضافة إلى أماكن توزيعها، وطرق توزيعها، ونوعية المواد المستخدمة في الطباعة. مكسب اقتصادي وأشار حميد عوض إلى أن وجود الملصقات مهم، نظراً لاختلاف المستوى العلمي من شخص إلى آخر، فليس الجميع يستخدم التكنولوجيا في الوصول إلى المعلومة، والكثير مازال يفضل الحفاظ على الوسائل التقليدية ومنها الملصقات الإعلانية. وأضاف: «ما لا يعرفه البعض عن الملصقات الدعائية أنها مكسب للعديد من الأشخاص، وهنا يجب النظر إلى المردود الاقتصادي منها، فصاحب الإعلان يكسب دخلاً جيداً من المستهلكين الذين يعتمدون على الملصقات في معرفة الجديد، وكذلك أصحاب المطابع، وهي دورة اقتصادية مهمة». وتابع: «هناك الكثير من الأمور التي تشوه المنظر العام، والتشويه يأتِي من المنازل التي لا تحافظ على الاشتراطات العامة لجمال المدينة، وكذلك ممن لا يلتزم معايير النظافة، ولكن منظر وجود إعلان على باب منزل، لا يشوه، بقدر ما أنه يبعث برسالة وجود نشاط تسويقي، واقتصادي مهم في المنطقة». وحول المخالفات التي تفرض على المطابع قال: «أنا مع مخالفة مع من يثبت بالدليل القاطع تشويهه للمنظر العام، ولكن ضد رفع المخالفات من دون النظر إلى آثارها الاقتصادية المترتبة على أصحاب المطابع». دور توعوي ويؤيد محمد الحوسني رفع مخالفة تشويه الملصقات للممتلكات العامة، مطالباً بإغلاق كل مطبعة تقوم بطباعة ملصقات إعلانية من دون النظر إلى الترخيص الذي يجب أن تصدره الجهات المسؤولة، فتنظيم عملية الطباعة هو مفتاح حل الإشكالية، مضيفاً أن محاسبة المطابع يوقف الطريق على أي جهة أخرى تقوم بالاستفادة من الإعلانات أو تشويه المنظر العام للمنازل، والسيارات. وتابع: «مشهد وجود الملصقات على السيارات مزعج جداً، وللأسف بعض تلك الملصقات يخدش الحياء العام، ويتنافى مع العادات، والتقاليد، متسائلاً عن سبب عدم وجود مراقبة لمحتوى الملصقات قبل طباعتها، فضلاً عن مساوئ تكدسها في الشوارع العامة». وأشار الحوسني إلى وجود تفاصيل صغيرة قد لا يلحظها البعض، فبعض الملصقات يتحلل، ويتداخل مع التربة، وبالتالي تنتج عنه آثار قد تكون خطيرة على المجتمع،إضافة إلى إمكانية تعثّر المارة ببعض الملصقات الملقاة في الشارع، والتسبب في كسور لبعضهم، وبعض الأضرار الصحية. وأوضح الحوسني «من يتشبث بالطرق التقليدية في الإعلان، يستطيع الاتجاه إلى الجرائد، أوصحف الإعلانات المخصصة لذلك، فهناك فرق بين التسويق، وممارسة سلوك مُخالف فيه أضرار على مدننا، ومن المهم زيادة الوعي بمفهوم التسويق الناجح، وأسباب نجاح بعض الشركات في صنع سمعة إيجابية، ففهم مبادئ التسويق أحد الحلول التي تعالج جذور المشكلة.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتعرض ابنك للتنمر المدرسي؟ وهل أجاد الأخصائي الاجتماعي التصرف؟

نعم
لا
لم يتعرض