• الاثنين 06 ربيع الأول 1438هـ - 05 ديسمبر 2016م
  12:01     مصادر أمنية: مسلحون يقتلون جنديين شمال لبنان     

للعشق قواعد أربعون

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 24 أغسطس 2015

بين يدي كتاب غصت داخله وأدعوك إلى بحره.. «قواعد العشق الأربعون» رواية عن جلال الدين الرومي. أعترف أن أول ما دفعني إليه شخصية «إيلا» التي عاشت مع زوج موقنة بخياناته، وظلت سنوات تتبلد فيموت فيها كل يوم إحساس. والنهاية فقد ظهر من أحيا الميت من المشاعر، وسمح لها بإعادة اكتشاف نفسها ومشاعرها ودفعها -من خلال كتاب- لعقد معاهدة سلام مع الكون ومع ذاتها.

وأترك البطلة وما سمحت به لأنقل عن الكتاب فصولها في قواعد العشق، فجلال الدين الرومي وشمس الدين التبريزي ينتهجان الصوفية.. وفيها نصل إلى الدين.. المعاملة. واقرأ معي هذه الجمل.

هل يعتقد البعض أن الله في مكة أو المدينة أو أي مسجد في العالم؟ كيف يتصورونه تعالى محصوراً في فضاء ما وهو الذي يقول «لا تسعني أرضي ولا سمائي ويسعني قلب عبدي المؤمن». ويستندون إلى قوله عز وجل «ونفخت فيه من روحي» فنحن جميعاً خلفاؤه على الأرض. فكم مرة تصرفت كخليفة لله. وعليك يقع اكتشاف الروح الإلهية داخلك.

فبدلاً من أن يغني المتدينون المتعصبون، ويخلقون موجة من الخوف.. فإن جاءهم زلزال أو بركان فهي دلائل غضب الله. كيف وسبحانه يقول «إن رحمتي سبقت غضبي». وحين يغضبون من شخص ما يظنون أن الله سيتدخل بالنيابة عنهم ويثأر لهم. فتغمر حياتهم حالة من العداوة والمرارة ويلاحقهم السخط كقيمة سوداء فيسود ماضيهم ومستقبلهم، وهؤلاء المتعصبون ينتقون آية من القرآن ويمنحونها الأولوية لأنها تتناسب مع عقولهم التي يسكنها الخوف.

الكتاب في قواعد عشقه الأربعين يحيلك إلى إنسان تسمو فوق الصغائر.. لا تفكر في ذاتك حين تذوب فيمن حولك.. تمنح وتسامح.. فعندما تحب الله ومخلوقاته لا يبقى شيء يدعى «أنا».

منى حمدي - دبي

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا