• الخميس 09 ربيع الأول 1438هـ - 08 ديسمبر 2016م

رفض الأفكار العدائية عن المسلمين ولوح بـ «الفيتو» لمنع أي عقوبات جديدة على إيران

أوباما يطالب بصلاحيات إضافية للقضاء على «داعش»

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 22 يناير 2015

واشنطن (وكالات)

طالب الرئيس الأميركي باراك أوباما أمس الكونجرس بمنحه صلاحيات إضافية لمطاردة «داعش» والحاق الهزيمة به في العراق وسوريا، داعياً في خطابه السنوي عن حالة الاتحاد إلى تشريع يحسن الأمن الإلكتروني في مواجهة الإرهاب. ورفض الأفكار النمطية العدائية عن المسلمين الذين تشاطر الأكثرية الساحقة منهم الالتزام الأميركي بالسلام ملوحاً بالفيتو لمنع أي عقوبات جديدة على إيران تفشل الدبلوماسية. وحث أيضا على إنهاء الحظر المفروض على كوبا.

وقال أوباما «قوتنا العسكرية تحقق نجاحا في وقف تقدم داعش في العراق وسوريا، لكن هذا المجهود سيستغرق وقتا وسيتطلب التركيز لكننا سننجح.. وبدل أن نغرق في حرب جديدة على الأرض في الشرق الأوسط، إننا نقود تحالفا واسعا يضم دولا عربية، من أجل إضعاف التنظيم الإرهابي وصولا إلى تدميره، وأناشد الكونجرس أن يظهر للعالم أننا متحدون في هذه المهمة بأن يصدر قرارا يخول استخدام القوة ضد التنظيم»، مشددا على أن الولايات المتحدة أقوى حين تجمع بين القوة العسكرية ودبلوماسية قوية.

وشدد أوباما على الوقوف صفا واحدا مع كل الذين استهدفهم إرهابيون في جميع أنحاء العالم، من مدرسة في باكستان إلى شوارع باريس، وقال «سنواصل مطاردة الإرهابيين وتدمير شبكاتهم ونحتفظ بالحق في التحرك من طرف واحد مثلما نفعل منذ انتخابي لتصفية إرهابيين يشكلون خطراً مباشراً علينا وعلى حلفائنا». وأضاف «إننا نحترم الكرامة البشرية، لذلك نعارض معاداة السامية المدانة التي عادت إلى الظهور في بعض أنحاء العالم. كما لا نزال نتمسك برفض الأفكار النمطية المهينة والعدائية حول المسلمين الذين يشاطرون بأكثريتهم الساحقة التزامنا من أجل السلام».

وأكد أوباما أنه لم ينس الجدل الدائر بشأن خصوصية الإنترنت الذي أثارته عملية القرصنة على سوني كورب، وقال «يجب ألا يتمكن أي جهاز مخابرات أجنبي أو أي من قراصنة الإنترنت من إغلاق شبكاتنا، وسرقة أسرارنا التجارية أو انتهاك خصوصية الأسر الأميركية، خاصة أطفالنا». وذكر أن وكالات المخابرات تعد توصيات لتفادي أي انتهاك للخصوصية في المستقبل وان إدارته ستصدر تقريراً الشهر المقبل بهذا الشأن.

وأشار الرئيس الأميركي إلى أن دبلوماسيته مستمرة إزاء إيران حيث تم لأول مرة منذ عقد وقف تقدم البرنامج النووي والحد من مخزون المواد النووية، وقال «أمامنا حتى الربيع فرصة للتفاوض على اتفاق كامل يمنع إيران من امتلاك سلاح نووي ويضمن أمن أميركا وحلفائها بمن فيهم إسرائيل، مع تفادي نزاع جديد في الشرق الأوسط». وأضاف «ليس هناك أي ضمانة بان المفاوضات ستكلل بالنجاح، لكن أي عقوبات جديدة للكونجرس ستطيح بالتأكيد بالجهود الدبلوماسية، وهذا لا معنى له ولذلك سوف استخدم الفيتو ضد أي قانون عقوبات جديد يهدد بإحباط هذا المسار». ودافع اوباما عن موقفه من الأزمة الأوكرانية، وقال «إننا ندافع عن المبدأ الذي يقول إنه لا يمكن للقوى الكبرى التعرض للدول الصغيرة، إذ نعارض العدوان الروسي وندعم الديموقراطية في أوكرانيا ونطمئن حلفاءنا في الحلف الأطلسي»، وأضاف «العام الماضي فيما كنا ننجز العمل الصعب القاضي بفرض عقوبات مع حلفائنا، اقترح البعض بان عدوان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يشكل دليلًا ملفتاً على الاستراتيجية والقوة. واليوم، الولايات المتحدة هي التي تقف قوية ومتحدة مع حلفائها، فيما روسيا معزولة واقتصادها متهالك».

وجدد اوباما تعهده بمواصلة الجهود لإغلاق المعتقل الواقع في قاعدة جوانتانامو الأميركية في كوبا، مؤكدا أن «الوقت حان لإنجاز المهمة»، وقال نحن كأميركيين متمسكون بشدة بالعدالة ولا معنى بالتالي في إنفاق ثلاثة ملايين دولار لكل معتقل من أجل الإبقاء على سجن يدينه العالم باسره ويستخدمه الإرهابيون لتجنيد عناصر». وتطرق أيضاً إلى العلاقات مع كوبا، وقال «حين لا ينجح ما تقومون به منذ خمسين عاما، فلا بد من محاولة شيء آخر..إن التغيير في سياستنا حيال كوبا له القدرة على وضع حد لإرث من الريبة، ويبدد حجة واهية لفرض قيود في كوبا، ويدعم القيم الديموقراطية ويمد يد الصداقة إلى الشعب الكوبي».

وتطرق أوباما أيضاً إلى الاقتصاد، وقال «هذا المساء نطوي الصفحة بعد «الانكماش الحاد الذي ضرب الولايات المتحدة والعالم»، ودعا إلى زيادة الأعباء الضريبية على العائلات الأكثر ثراء، مؤكدا انه سيقدم تفاصيل اقتراحه إلى الكونجرس بعد أسبوعين. وأضاف «هل سنقبل باقتصاد لا تحقق فيه سوى قلة نجاحا ملفتا؟ أم نتعهد باقتصاد يولد مداخيل وفرص متزايدة لكل من يبذل جهدا؟..الحكم واضح..إن الاقتصاد القائم على الطبقات الوسطى يحقق نتيجة، وهذه السياسات ستستمر في تحقيق نتيجة طالما أن السياسة لا تعترض طريقها».

ودعا أوباما الكونجرس إلى إقرار خطة للبنية التحتية تحظى بموافقة الحزبين الجمهوري والديمقراطي لإنشاء موانئ حديثة وجسور أقوى وقطارات أسرع وشبكة لاتصالات الإنترنت تكون الأسرع في العالم، وقال إن هذه الخطة يمكن أن توفر سنويا عدداً من الوظائف يفوق العدد الحالي بثلاثين ضعفا، وأضاف أن الوقت حان لطي صفحة الكساد والحرب والعمل معا لدعم أبناء الطبقة الوسطى الذين أهملوا طويلا. وحض على تبني قانون يضمن المساواة في الأجور بين الرجال والنساء وتعهد بالعمل من اجل أن تكون إجازات الأمومة والمرض مدفوعة. كما دعا إلى تحقيق تقدم بشأن اتفاقي التبادل الحر مع الاتحاد الأوروبي ومنطقة آسيا والمحيط الهادئ وطلب من الكونجرس إقرار آلية مسرعة للتفاوض بهذا الصدد.

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا