• الأربعاء 03 ربيع الأول 1439هـ - 22 نوفمبر 2017م

نبضات قلم

من يتحمل المسؤولية؟

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 08 فبراير 2017

ريّا المحمودي

جلست في المنزل أنتظر الصغير، انتظرته لفترة طويلة ولم يعد ابني، قلقت عليه وزادت نبضات قلبي في الخفقان، فقد تأخر وعلى غير عادته في العودة، وبعد اتصالات عدة فوجئت بدخوله علي، كانت ملابسه رثة، ووجهه مصفراً مزرقاً، وكدمات غريبة عجيبة على وجهه، فركضت إليه لاهثة، وتمالكت أعصابي وسألته عما جرى له، إلا أنه سقط بين يدي مغشياً عليه، وأسرعت به إلى قسم الحوادث في المستشفى، انتظرت ويا لها من لحظات مريرة أعيشها وأنا أنسج هذه الكلمات، إلى أن جاءني الطبيب ووجهه متغير، سألته عن حالة ابني، فأجابني بسؤال غريب: من خنق ابنك حتى كاد يقتله؟ فأبلغته بأنني لست على علم بما يقول، وأخبرته بأنني لا أعرف ما الذي جرى بالضبط ، المهم استيقظ ابني من غفوته خائفاً، حضنته وأنا أبكي وأعطيته من الحنان ما يطمئنه ليسرد لي قصته ، فأبلغني أنه في الحصة الأخيرة، وبينما كان ذاهباً ليشرب كوباً من الماء، فإذا مجموعة من الطلاب الكبار يعترضون طريقه، ويريدون إيذاءه، أنا أعرف أن ابني مسالم ، وأوسعوه ضرباً وحصل ما حصل، وهنا أطرح تساؤلاً مهماً: أين هي الهيئة الإدارية والتدريسية المسؤولة وبشكل تام عن الإشراف على حركة الطلبة وسلامتهم داخل المدرسة؟

ربما هذه القصة واحدة من تلك التي يعانيها أولياء أمور بشكل مستمر مع تلك النوعية من المدارس غير المهتمة بما يحدث في أركان المدرسة، وما يدور في ردهاتها، فالإهمال هو العنوان الرئيسي لمثل هذه المدارس، فلا هناك إدارة صارمة لضبط سلوكيات الطلاب فيها، ولا هنالك رقابة من جانب القائمين عليها لمراقبة أداء المعلمين والمعلمات في الإشراف ومتابعة أمور الطلبة بأوقات فراغهم، ناهيك طبعاً عن موضوع جد خطير يجب ذكره، وهو وجود الطلبة من كبار السن، والذين يرسبون لسنين طويلة، ويتخالطون مع الأجيال التي تأتي بعدهم!

نتمنى خلال الأيام المقبلة أن تتخذ الوزارة قرارات صارمة حيال هذا الموضوع، لذا يجب أن تكون مراقبة الهيئة الإدارية والتدريسية الله تعالى هي الوازع الذي يدفعهم إلى مزيد من الاهتمام والرعاية للصغار، حتى نطمئن على أولادنا وبناتنا في مدارس دولتنا الحبيبة.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا