• الثلاثاء 07 ربيع الأول 1438هـ - 06 ديسمبر 2016م
  12:19    محكمة سعودية تقضي بإعدام 15 شخصا بتهمة التجسس لحساب إيران     

إغلاق المنافذ البحرية والجوية والبرية في عدن تنديداً بـ«الانقلاب»

«الحوثيون» يفاوضون الرئيس «المحتجز» ويلوحون بعزله

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 22 يناير 2015

عقيل الحلالي

عقيل الحلالي (صنعاء)

قال مسؤول كبير في جماعة الحوثيين في اليمن أمس ان ممثلين عن المجلس السياسي للجماعة التقوا صباح أمس الرئيس عبدربه منصور هادي في مقر إقامته في شمال غرب العاصمة صنعاء حيث انتشر مسلحون حوثيون لحماية القصر الرئاسي بعد أن خلت مواقع الحراسة المعتادة من أي تواجد لقوات الحماية الرئاسية. وقال عضو المجلس السياسي لجماعة انصار الله (الحوثيين)، اسماعيل الوزير، لـ(الاتحاد) ان ممثلين عن المجلس التقوا صباح الأربعاء الرئيس هادي وبحثوا معه تطبيق البنود الأربعة التي حددها زعيم الجماعة عبدالملك الحوثي، في خطاب بثه التلفزيون على الهواء الليلة قبل الماضية، لإنهاء التوتر في صنعاء المستمر منذ الاثنين الماضي. والبنود الأربعة هي تعديل لائحة اللهيئة الوطنية للرقابة على الحوار الوطني، وإدخال تعديلات على مسودة الدستور خاصة ما يتعلق بإزالة النص الصريح بتقسيم البلاد إلى ستة أقاليم في الدولة الاتحادية الجديدة، إضافة إلى تفعيل الشراكة الوطنية ومعالجة الوضع الأمني.

وأوضح الوزير انه لم يتضح على الفور نتائج المفاوضات مع الرئيس اليمني مؤكدا ان جماعته «حريصة على الدفع ببقاء هادي رئيسا للبلاد». وأشار إلى أن الخيارات مفتوحة، ومنها عزل الرئيس من منصبه في حال رفض تطبيق البنود الأربعة التي قال إنها محل اجماع سياسي وتضمنتها اتفاقية السلم والشراكة الوطنية التي وقعتها الأحزاب اليمنية وجماعة الحوثيين في 21 سبتمبر، ليل سقوط العاصمة صنعاء في أيدي الجماعة المتمردة في الشمال منذ 2004 وتنامى نفوذها بشكل كبير بعد إطاحة الرئيس السابق علي عبدالله صالح مطلع 2012 تحت ضغط 13 شهرا من الاحتجاجات الشعبية. ونفى عضو المجلس السياسي للحوثيين تقارير محلية تحدثت عن تقديم الجماعة مطالب جديدة للرئيس هادي منها تعيين شخصية موالية لها نائبا لرئيس الجمهورية واستيعاب عشرة آلاف من مسلحيها داخل مؤسستي الجيش والأمن.

وقال :»أوكد ليس هناك أي مطالب جديدة، مطالبنا تتمثل فقط في النقاط الأربع التي أعلنها السيد عبدالملك الحوثي» في خطابه الذي اذيع بعد ساعات على سيطرة مليشياته على مجمع القصر الرئاسي في صنعاء وتطويها مقر اقامة الرئيس هادي ومقر رئاسي آخر يقيم فيه رئيس الوزراء خالد بحاح. وفور إنهاء الحوثي خطابه الذي بثته محطة المسيرة التلفزيونية قام عشرات من أتباعه بالانتشار في محيط منزل الرئيس هادي وتسريح غالبية أفراد الحماية الرئاسية، حسبما ذكر سكان يقطنون بجوار منزل الرئاسي لـ(الاتحاد). وقال الوزير ان «انصار الله وأفراد من الحماية الرئاسية يتولون حاليا حماية منزل الرئيس هادي باعتبار ذلك مهمة مشتركة على الجميع»، حسب قوله. وبدا منزل هادي مساء أمس خاليا من أي تواجد للحماية الرئاسية فيما شوهدت دبابة وعربة ترفعان شعارات جماعة الحوثيين مرابطتين عند المدخل الجنوبي للمنزل بينما خلت البوابة الرئيسية له من أي تواجد للقوات الحكومية أو المليشيات.

وذكر شخص على صلة قرابة بالرئيس اليمني ويقطن قرب منزل الأخير ان جميع الحواجز الأمنية المقامة في محيط المنزل الرئاسي خلت منذ ليل الثلاثاء الأربعاء أي تواجد لأفراد الحماية الرئاسية، مشيرا إلى ان الحوثيين قاموا بتسريح جميع أفراد الحرس الشخصي لهادي بعد ان اقتحموا معسكرهم المقام في كلية الطيران والدفاع الجوي المقامة على هضبة مطلة على منزل الرئيس. وذكر ان الحوثيين استولوا على لواء النقل الجوي المرابط داخل كلية الطيران التي استسلمت للمتمردين دون ابداء أي مقاومة، مشيرا إلى ان الانباء متضاربة حول ما اذا كان هادي متواجدا داخل منزله او في مكان آخر لكنه أكد ان شقيق الرئيس، محمد منصور هادي، لم يغادر المقر الرئاسي. إلا أن مصادر حكومية تؤكد ان الرئيس هادي لا يزال في مقر إقامته المحاصر، وانه لم يصب بأذى جراء الاشتباكات العنيفة التي اندلعت بالقرب من منزله مساء الثلاثاء. وسيطر المتمردون الحوثيون أمس الأربعاء على معسكر مجموعة ألوية الصواريخ في «فج عطان» شمال غرب العاصمة صنعاء. وقالت مصادر في الجيش اليمني لـ(الاتحاد) ان الحوثيين سيطروا على ألوية الصواريخ دون مقاومة تذكر من قيادة المعسكر، موضحة ان الحوثيين سيطروا بالتزامن على معسكر لواء صواريخ في منطقة «سعوان» شرق العاصمة، إضافة إلى معسكر «الخرافي»، المرابط شمال شرق صنعاء ويضم ثلاث كتائب تابعة للشرطة العسكرية واللواء العاشر وقوات حفظ السلام. ورجحت مصادر سياسية في صنعاء امس التوصل إلى اتفاق بين الرئيس اليمني والحوثيين ينهي الأزمة الحالية التي باتت تهدد الوحدة الوطنية بعد اعلان السلطات الأمنية في ثلاث محافظات جنوبية إغلاق منافذها البحرية والجوية تضامنا مع الرئيس هادي المتحدر من الجنوب حيث تتصاعد حدة الاحتجاجات الانفصالية منذ سنوات. وأعلنت سلطات عدن، كبرى مدن الجنوب، اغلاق المعابر الجوية والبحرية والبرية المؤدية إلى المدينة حسبما ذكرت محطة تلفزيونية يمنية. وقال مدير مطار عدن إنه تقرر إغلاق المطار منذ صباح الأربعاء وإلى إشعار آخر بناء على أوامر اللجنة الأمنية المحلية التي تشرف على الأمن بالمدينة. وأذاع التلفزيون أيضا بيانا من اللجنة الأمنية عن إغلاق كل المعابر الجوية والبحرية والبرية.

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا