• الأحـد 12 ربيع الأول 1438هـ - 11 ديسمبر 2016م

ديمقراطية أنقرة تترنح جراء سياسات أردوغان

لا لمزيد من الصمت الأميركي على تركيا!

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 27 يناير 2014

أيّاً كانت إنجازاته خلال العقد الماضي، يقوض رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان الديمقراطية المترنحة في بلاده، وتبدو هذه مشكلة كبيرة للأتراك وحلفاء أنقرة في الغرب على السواء .

وفي الوقت نفسه، يتعرض استقرار تركيا على المدى الطويل إلى الخطر بسبب الصمت الأميركي خوفاً من أن يضر الحديث بعض المصالح قصيرة الأجل. وخلال الشهر الماضي، اعتقلت قوات الشرطة ما يربو على 50 شخصاً قريبين من حكومة أردوغان ـ ومن بينهم مسؤولون تنفيذيون بارزون وأبناء وزراء ـ بسبب اتهامات فساد. وعلى رغم أن الفساد لطالما لطخ سمعة حكومات تركية، إلا أن المزاعم الأخيرة غير مسبوقة، ولا سيما أنها على المستوى الحكومي، وتشمل ليس فقط تجاوزات محلية وإنما مراوغات كبيرة لتفادي العقوبات الإيرانية.

وبدلاً من أن يتأكد أردوغان من التحقيق الحازم في هذه الاتهامات، يحاول طمسها، ومن ثم عزل كبار المدعين العموميين في القضية ونحو ثلاثة آلاف ضابط شرطة في أنحاء الدولة.

وسعى أردوغان إلى تعزيز سيطرة الحكومة على السلطة القضائية الضعيفة، وقيّد قدرة الشرطة على إجراء تحقيقات مستقلة، ومنع الصحافيين من نقل أخبار عن القضية، وزاد الحملة الإعلامية الرامية إلى تدمير أعدائه، وخصوصاً أنصار الزعيم الديني القوي “فتح الله جولن”، الذي كان أقوى حلفائه.

ومثلما فعل عندما اندلعت مظاهرات ضد حكومته الصيف الماضي، يصف “أردوغان” الأحداث الجارية بأنها مؤامرة شرسة ضده، وأشار أيضاً إلى تورط أحزاب معارضة أخرى وقوى خارجية، لدرجة أنه هدد بطرد السفير الأميركي.

ولا تبدو هذه إجراءات يتخذها سياسي يسعى ببساطة إلى طي صفحة الفضيحة، وإنما يحاول استغلال المزاعم في تشديد الخناق على معارضيه وتعزيز قبضته على تركيا. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا