• الخميس 09 ربيع الأول 1438هـ - 08 ديسمبر 2016م

ثلاثة أميركيين وبريطاني سيطروا على المهاجم المسلح ببندقية وآلة قاطعة

فرنسا تنجو من «مجزرة» داخل قطار بين أمستردام وباريس

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 23 أغسطس 2015

أراس، فرنسا (وكالات) نجت فرنسا من مجزرة شبه مؤكدة في وقت أحبط فيه ثلاثة أميركيين وبريطاني هجوماً إرهابياً كان ينوي مسلح من أصول مغربية شنه داخل قطار للركاب بين باريس وأمستردام. وأعلن مسؤولون أن المسلح المشتبه في انتمائه إلى تيار متطرف سبق أن زار سوريا، وأنه كان معروفاً لدى أجهزة الاستخبارات الفرنسية والإسبانية. وأضافوا أن المسلح الذي تمكن عسكريون أميركيون يقضون إجازتهم الصيفية من ضبطه ومنعه من إطلاق النار على ركاب القطار الذي كان يقوم برحلة بين أمستردام وباريس في وقت متأخر مساء أمس الأول، من أصول مغربية ويبلغ من العمر 26 عاماً، ويخضع للاستجواب في دائرة مكافحة الإرهاب قرب باريس، في حين كشف مصدر في جهاز مكافحة الإرهاب الإسباني عن أن المشبوه «أقام في إسبانيا مدة سنة حتى عام 2014، ثم قرر الانتقال إلى فرنسا». وأضاف «بعد وصوله إلى فرنسا، سافر إلى سوريا قبل أن يعود إليها»، مؤكداً معلومات سبق أن نشرتها صحيفة ايل باييس الإسبانية. وأعلن وزير الداخلية الفرنسي برنار كازنوف أمس أن السلطات الإسبانية أبلغت أجهزة الاستخبارات الفرنسية بأمره وبواقع انتمائه إلى التيار الإسلامي المتطرف. وفي التفاصيل أن الرجل الذي كان يحمل بندقية آلية ومسدساً آلياً وتسعة مخازن وأداة قاطعة، فتح النار مرة واحدة على الأقل قبيل الساعة 16,00 بتوقيت جرينتش الجمعة في قطار سريع بعيد وصوله إلى فرنسا. لكن تم شل حركته بفضل تدخل ثلاثة أميركيين، بينهم عسكريان، نجحوا في السيطرة عليه. وأشادت السلطات الفرنسية والرئيس الأميركي باراك أوباما بالعسكريين اللذين جرح أحدهما. وعبر كل من أوباما ووزير الداخلية الفرنسي برنار كازنوف عن «امتنانه العميق» لهما. وقال اليك سكارلاتوس (22 عاماً) العضو في الحرس الوطني في ولاية أوريجون الأميركية «سمعنا إطلاق نار وتهشم زجاج». وأضاف الرجل الذي عاد مؤخراً من أفغانستان لقناة (بي اف ام - تي في) «رأيت رجلاً يدخل العربة مسلحاً برشاش». وقال كريس نورمان (62 عاماً)، وهو بريطاني كان في العربة نفسها وساعد في إيقاف المهاجم: «قال اليكس لسبنسر ستون، العسكري الأميركي الثاني في المجموعة، اذهب لضربه». وتابع أن «الشاب أخرج سلاحاً قاطعاً وضرب سبنسر بأسفل عنقه وقطع إبهامه عملياً». وأضاف: «لكن سبنسر أمسك به وتمكنوا من السيطرة عليه. كان غائباً عن الوعي، وتمكنا من أن نوثق يديه». وقال رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون في بيان، إن «شجاعة نورمان والركاب الآخرين ساعدت في تجنب حادث رهيب». بدوره، أشار بيان صادر عن مكتب الرئيس الفرنسي إلى أن هولاند سيستقبل من تصدوا للمهاجم في قصر الإليزيه خلال الأيام المقبلة. وأكد سكارلاتوس أن «سبنسر جرى عشرة أمتار حتى وصل إليه، وأخذ يضربه على رأسه حتى انهار». ونقل ستون إلى المستشفى «وهو في صحة جيدة»، كما قال أصدقاؤه. وجرح شخص آخر بالرصاص وحول القطار مساره إلى أراس (شمال فرنسا)، حيث اعتقل المهاجم. وفي لقطات صورت على هواتف نقالة داخل القطار وبثتها محطات التلفزيون يظهر الشاب المهاجم النحيل يرتدي بنطالاً فاتح اللون وعاري الصدر وقد طرح أرضاً على بطنه ووثقت يداه خلف ظهره. وقد وضع رشاش على مقعد، بينما يظهر دم على زجاج العربة. وما زالت دوافع الشاب مجهولة. وقالت إدارة مكافحة الإرهاب في نيابة باريس، إنها ستتولى التحقيق في هذه الحادثة «نظراً للسلاح الذي استخدم وسير الوقائع والظروف التي جرت فيها»، بينما تحدث رئيس الوزراء البلجيكي شارل ميشال عن «هجوم إرهابي». من جهتها، أعلنت النيابة البلجيكية فتح تحقيق «على أساس قانون مكافحة الإرهاب». وقال الناطق باسم النيابة الفدرالية إيريك فان دير سيبت «فتحنا تحقيقا على أساس مكافحة الإرهاب»، و«استناداً إلى أن المشتبه به استقل القطار في بروكسل». وقررت بلجيكا أمس تشديد الإجراءات الأمنية في شبكة قطاراتها غداة الهجوم، وقالت السلطات، إنه ابتداء من هذا الأسبوع سيتم تكثيف الدوريات على خط قطارات تاليس السريعة، كما ستشدد الضوابط والدوريات في محطات القطارات الدولية وكذلك على صعيد تفتيش الأمتعة. وكانت صحيفة ايل باييس الإسبانية ذكرت أن الشاب الذي استقل القطار في بروكسل كان يقيم في إسبانيا منذ فترة ليست بعيدة. وقد قرر الانتقال إلى فرنسا في 2014. وسافر بعد ذلك إلى سوريا وعاد إلى فرنسا، حسب الصحيفة نفسها. ونقل ركاب القطار إلى مركز للألعاب الرياضية بالقرب من محطة اراس. وقامت الشرطة بتفتيش القطار لكنها لم تعثر سوى على رصاصة فارغة واحدة،

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا