• الثلاثاء 26 ربيع الآخر 1438هـ - 24 يناير 2017م

عندما تقترن كلمة طموح باسم هيلاري كلينتون، يتمخض البحث عن عناوين تتهمها بـ«الطموح العاري» و«الطموح الجامح» و«الطموحات عديمة الرحمة»!

كلينتون وأعباء «المأزق المزدوج»!

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 27 فبراير 2016

ديبورا تانين*

نعلم الآن أن «جلوريا ستاينم» و«مادلين أولبرايت» لا تعتقدان في الواقع أن أي شخص ينبغي أن يصوت لهيلاري كلينتون لمجرد أنها امرأة. فهل هذا يعني أننا يمكن أن ننسى «جندر» كلينتون؟ لا أعتقد ذلك. بيد أننا نواجه سؤالًا أكثر دقة وتعقيداً وأكثر صعوبة من السؤال الدارج «هل أعطي صوتي لها لأنها امرأة؟» فبدلاً من ذلك، يمكن أن يكون السؤال «هل يمكنني التأكد من أنني أحكم على المرشح بدقة، نظراً للمأزق المزدوج الذي يواجه كل السيدات في مناصب السلطة؟».

فالسيدات اللائي يترشحن لتولي مناصب، كما هي الحال مع معظم السيدات اللائي هن في السلطة، يواجهن هذين المطلبين: أن تكون قائدة جيدة! وأن تكون امرأة جيدة!

وفي حين أن الصفات المتوقعة للقائد الجيد (القوة والثقة والصرامة أحياناً) تشبه الصفات التي نتوقعها في رجل جيد، إلا أنها على النقيض مما نتوقعه في امرأة جيدة (أن تكون لطيفة وناكرة للذات وعاطفية ولكن ليست صارمة).

وبالتالي، فإن المأزق المزدوج: إذا كانت المرشحة -أو المديرة- تتحدث أو تتصرف بالأساليب التي نتوقعها من امرأة، فهي تخاطر بأن يُنظر إليها على أنها غير واثقة أو حتى غير ذات كفاءة. ولكن إذا كانت تتحدث أو تتصرف بالأساليب المتوقعة من القائد، فعلى الأرجح سيُنظر إليها باعتبارها عدوانية جداً وستكون محل أحكام -وصفات- أخرى سلبية لا حصر لها، يمكن أن تنطبق فقط على النساء.

وعلى سبيل المثال، فإن أي شخص يسعى لتولي منصب عام، خاصة إن كان من أعلى المناصب، يجب أن يكون طموحاً، ولكن هذه الكلمة نادراً ما تثار تجاه المـرشحين الذكور لأنها أمر مفروغ منه.

والطموح هو أمر مثير للإعجاب بالنسبة للرجل، ولكنه غير مقبول -وفي الواقع، مخيف تماماً- من وجهة نظر البعض، حين يتعلق الأمر بالمرأة. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا