• الاثنين 06 ربيع الأول 1438هـ - 05 ديسمبر 2016م

على هامش معرضه في متحف الفن المصري

عصام طه.. يغادر جمر الحبر ليقبض على روح اللون

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 27 فبراير 2016

مجدي عثمان (القاهرة)

«عصام طه» فنان تشكيلي اشتُهر في الوسط الصحفي من خلال رسومه في مجلة «صباح الخير» القاهرية، المصاحبة لموضوعاتها، وهو ما استدعى أن يتخصص في الرسم بخامتي الأحبار والألوان المائية، مرتبطاً بنص كتابي، يوضحه بالرسم للقراء، إلى أن اخترق مجال الفن التشكيلي من خلال لوحاته التي كشفت عن موهبة خاصة في رسم الموديل أو الشخصيات، دون أن ترتبط تناصاً مع موضوع صحفي يبرر وجوده، فعمل على التجريب على خامة الألوان الزيتية، ذات الطبيعة والتعامل الخاص، والتي تختلف كلياً عن خامته التي اعتاد عليها وهي الألوان المائية.

يؤكد الفنان أنه يجب الفصل ما بين الرسم الصحفي وبين الرسم بغرض الإمتاع الجمالي أو اللوحة المعلقة، فالأخير يخاطب أُناساً مختلفين وذوي ثقافة فنية، بينما الرسم الصحفي يخاطب الجمهور العادي على اختلاف مستوياتهم الثقافية، وأن أعمال معارضه الستة، ومنها معرضه الحالي في قاعة «سليم» بمتحف الفن المصري الحديث، تشترك جميعها في عنصر رئيس، هو تأكيد المضمون دون البحث في تفاصيل المشهد الإنساني أو الطبيعي الذي يريد رسمه، وأن ما يهمه فقط هو الشكل أو المنظر العام في العمل الفني.

يقول طه: يعد معرضي الحالي امتداداً لمعرضي السابق «ضد الضوء» حيث جاءتني فكرة اللعب بالألوان المائية، كرد فعل لتعليق أحد أصدقائي على –الفيس بوك- على إحدى رسوماتي، بالقول إن خامة الألوان المائية يصعب التعامل معها، فكان ردي عملياً من خلال رسم منظر طبيعي غاية في البساطة، ولم يستغرق إنجازه أكثر من 15 دقيقة، فتجمع لديَّ عدد من الرسوم صغيرة الحجم، لاقت استحساناً كبيراً، فتحولت إلى رسم الموديل أو الشخصيات بنفس الخامة، إلى أن راودتني فكرة إعادة رسم بعض من تلك الرسوم بخامة الألوان الزيتية في مساحات أكبر، مع الاحتفاظ بروح الرسم السريع.

يضيف: انتهج التأثرية كمدرسة فنية ثرية، إضافة إلى المدرسة التعبيرية للدخول إلى عمق المشاعر الإنسانية، واهتم في أعمالي الفنية بإبراز روح اللون والتقاط الحركة السريعة للأشياء، ولذلك اتجه إلى التكثيف والتلخيص، الذي يصل أحياناً إلى التجريد خاصة في المنظر الطبيعي، وابتعد عن التفاصيل التي تشغل عين المتلقي عن جمالية الإسقاط الفوري وتدفق الحس الداخلي للحظة.

يشير طه إلى أن حرية تناول أكثر من موضوع تمنح الفنان ثراء نوعياً، يدفع به إلى استكشاف مناطق مختلفة وجديدة عليه، وربما يخوضها للمرة الأولى، وتحقق له متعة خاصة، عند الرسم من الطبيعة مباشرة، وتتيح له الحركة بشكل واقعي يُمكْنه من تسجيل الضوء والظل والتكوين والأبعاد في إطار شعوري خاص.

وقال إن قدرته على التحرر من كل القيود منحته جرأة كبيرة في التعدد اللوني في بناء أعماله الفنية، فعلى الرغم من تفضيله اللونين الأزرق والرمادي، إلا أن ذلك لم يمنعه من التعامل مع بقية المجموعة اللونية كالأحمر والبني والأخضر والبرتقالي دون أن تكون لها الغلبة على لونيه المحببين، موضحاً أنه لا يستخدم الأحبار على الإطلاق في لوحات معارضه، وإنما يفعل ذلك في أعماله الصحفية، حيث إن الأحبار تتأثر بعوامل الزمن وتتغير درجاتها اللونية.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا