• الأحـد 12 ربيع الأول 1438هـ - 11 ديسمبر 2016م

يشارك بـ«مذكرات كلثوم» في «الأيام المسرحية»

حسن رجب: العمل يخاطب الآخر الغربي بعيداً عن الوعظية والمباشرة

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 27 فبراير 2016

إبراهيم الملا (الشارقة)

من خلال بروفات مكثفة في جمعية المسرحيين في الشارقة، يعمل الفنان والمخرج المسرحي حسن رجب هذه الأيام على إيجاد صيغة بنائية ملائمة لتنفيذ عمله المسرحي القادم «مذكرات كلثوم» الذي تشارك فيه فرقة مسرح الفجيرة القومي في مهرجان أيام الشارقة المسرحية الذي ينطلق منتصف مارس القادم.

وفي حوار مع «الاتحاد» قال حسن رجب إنه اعتمد على نص الفنان المسرحي العراقي محمود أبو العباس «مذكرات كلثوم اليومية»، وقام بالتعاون مع فريق العمل بتحويل النص من الفصحى إلى اللهجة المحلية من خلال نقاش تداولي، وورشة عمل متواصلة تم فيها وضع عدة مقترحات وتعديلات على النص الأصلي. وأضاف رجب أن هذه النقاشات تجرى بشكل يومي خلال البروفات من اجل امتلاك الشكل النهائي والمتفق عليه من قبل كل المشاركين.

وأوضح رجب أن العمل يعتمد على شخصيتين رئيستين (الفنانة المخضرمة عائشة عبدالرحمن، والفنان جمال السميطي) تخلقان جو الفرجة الأصلية والمتنوعة في ثنايا العرض، إضافة إلى شخصية العازف الذي يتولّى استحضار المؤثرات السمعية، التي يمكن وصفها بالموسيقى الناطقة، المنفّذة بآلات موسيقية مختلفة وفي إطار حيّ وتفاعلي ومنسجم مع الإيقاعات المشهدية المتعددة للحكاية.

وعن جوانب القصة، أوضح رجب أنها تتناول التحولات المهمة في حياة «كلثوم» المرأة التي حكم عليها الناس بالجنون، بينما تقوم هي باستدعاء ماضيها، وذكريات التفاصيل المنسية والشخوص المحيطين بها بشكل افتراضي يتم تجسيده على الخشبة. وأضاف أن العمل يتسلل من خبايا المأساة الشخصية لـ «كلثوم»، كي يتوسّع خطابه نحو إسقاطات عامة تتعلّق بجنون الواقع المحيط بنا وكيفية تفسيره من قبل الآخرين.

ولفت رجب إلى أنه يريد من خلال هذه (الحدوتة) ذات المفردات الرمزية، واللعبة المسرحية المتشابكة، أن يخرج عن النمط الوعظي والمباشر في إيصال الخطاب الضمني للعرض، والموجه أساسا للآخر المتعالي، الذي ينظر إلينا كشعوب همجية ومتخلفة، بينما يعاني هو من تفكك في بنيته الاجتماعية، وحواضره الروحية، وسلوكياته الأنانية والنفعية الساعية لامتصاص ثروات ومدخرات هذه الشعوب الهامشية بالنسبة له.

وحول السينوغرافيا أوضح رجب أنه يعتمد على الإكسسوارات الدالّة والإيحائية، أكثر من اعتماده على الديكورات التجسيمية، قائلاً إن السينوغرافيا يجب أن تخدم النص وليس العكس، ومن جانب آخر ولمجاراة المستويات المتعددة للحكاية ومتطلبات الفرجة المسرحية، هناك مساحات واسعة في فضاء العرض لمنح الممثل حرية الحركة، وليصبح جزءا أساسيا في هذا الفضاء الشاغر تقريبا.

وعن جديد هذه التجربة مقارنة بأعماله المسرحية السابقة أشار رجب إلى أنه يهوى المغامرة في الجانب الإخراجي، ويرغب أن يضيف لرصيده ورصيد الفنانين المشاركين معه، خبرات وتراكمات معرفية وأدائية متطورة، بغض النظر عن الأحكام النقدية التي قد تصدر سلبا وإيجابا، وبغضّ النظر أيضا عن آلية المنافسة والهوس بحصد الجوائز في المهرجانات، لأن الجوائز في النهاية كما عبّر رجب هي محصّلة أو نتيجة لذوق ومرجعيات وأمزجة لجان التحكيم. وقال إن الرضا الذاتي، وتفاعل النخب المسرحية، وتجاوب الجمهور ونقاشه وتواصله مع العمل هو المعيار الأهم هنا.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا