• الثلاثاء 07 ربيع الأول 1438هـ - 06 ديسمبر 2016م

اتحاد الكتاب يكرّم أحمد العسم والهنوف محمد

ملتقى قصيدة النثر.. نقد وشعر وتقاسيم على الخط العربي

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 27 فبراير 2016

محمد عبدالسميع (الشارقة)

بالتعاون مع النادي الثقافي العربي في الشارقة، نظم اتحاد كتاب وأدباء الإمارات أمس الأول «الخميس» (ملتقى قصيدة النثر)، في مقر النادي في الشارقة، واشتملت فعاليات الملتقى التي أدارها الشاعر محمد إدريس على ندوة فكرية تحدث فيها كل من د. هيثم يحيى الخواجة، ود.أحمد عقيلي، أعقبتها أمسية شعرية وافتتاح المعرض التشكيلي، ثم قام الشاعر حبيب الصايغ الأمين العام للاتحاد العام للأدباء والكتاب العرب؛ رئيس مجلس إدارة اتحاد كتاب وأدباء الإمارات، والدكتور عمر عبد العزيز رئيس مجلس إدارة النادي الثقافي العربي بالشارقة بتكريم الشاعر أحمد العسم، والشاعرة الهنوف محمد، إضافة إلى تكريم المشاركين في الندوة والأمسية الشعرية.

وبدأت الندوة الفكرية بورقة الناقد هيثم الخواجة الذي استعرض سمات قصيدة النثر التي تتميز بالتكثيف، والدلالة، والرمز، والخيال المجنح والتقطيع الدقيق، والاقتصاد اللغوي. وفيها تناغم بين الشكل والمضمون، ولهذا فهي تحتاج إلى خبرة عميقة، لافتاً إلى أنها ليست بديلاً عن أي إبداع، وخاصةً القصيدة الكلاسيكية. أما عن قصيدة النثر في الإمارات فأشار إلى أنها خطت خطوات حثيثة في اتجاه المنافسة والإقناع، وصاغت بؤراً منيرة على صدر الإبداع.

وفي قراءته لتجربة أحمد العسم أشار الخواجة إلى أن قصيدة العسم ملونة بقوس قزح فائضة بالمعنى، عامرة بالحركة والحياة، ومن يقرأ شعر العسم يتأكد من البؤر الصادقة والطافحة بالأمل من أجل استنفار الذات الإنسانية واستنطاق النبض، وقال إن حقوله الإبداعية ذات خصوصية، إذ نجده يحوّل تجاربه المعيشة إلى فلسفة حياتية مبتكرة وإلى رؤية وجودية تخصه.

أما عن تجربة الهنوف فقال الخواجة: تسعى الهنوف في قصيدتها الحداثية إلى تقديم الجديد والمعاصر، وإلى تحقيق هدفها الشعري من خلال المضمون والشكل، لافتاً إلى أن الحداثة عندها ليست صورة شعرية فقط، وإنما علاقة معقدة تبدأ من البناء الشعري إلى الخلق والابتكار وتنتهي عند إبراز الجوهري.

من ناحيته أكد د. عقيلي في ورقته أن الحكم على قصيدة النثر لابد أن يكون من منظور نقدي علمي وواقعي، وبعيداً عن الأحكام الجاهزة والانطباعية، وأضاف: معنى أن يتحول النثر إلى قصيدة هو أنه قد تخلص من التقيّد بأوزان الشعر القديم وقوافيه، واكتفى بشعرية الجملة، وبرأيي المتواضع الإيقاع الداخلي هو العمدة لأنه ينبع من أتون النفس ليلامس نفس القارئ. وخلص إلى أن قصيدة النثر نوع من الكتابة الإبداعية، داعياً إلى أن تتماهى المسافات بين الأنواع الأدبية كلها، فتتحول الكتابة إلى نص مفتوح.أعقب الندوة أمسية للشعراء: أحمد العسم، الهنوف محمد، حسن أبو دية، نصر بدوان، فقرأ العسم قصيدتين: ملل في يدي، والمفقود فينا، وقرأت الهنوف قصائد: يتبعهم الغاوون، لأول مرة، ذاتية، غزالة، وقرأ أبو دية: بثينة، شرفة، ميلاد، حانة، ما لم يبح به فنجاني، تأرجح، واختتم بدوان بقصيدتي: يقول الموت، ونرجسي الغواية.

بعد ذلك، تم افتتاح المعرض التشكيلي «تقاسيم خطية» للفنان محمد سليمان حلوم، وتضمن 20 لوحة خطية تنطوي على إشارات ترمز إلى العصر الأندلسي، وتستوحي الخطوط الجميلة والأشعار التي كتبت على جدران قصر الحمراء.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا