• الاثنين 11 شوال 1439هـ - 25 يونيو 2018م

كولينا: ملعب كرة القدم «جزيرة» منعزلة عن العالم

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 29 ديسمبر 2017

دبي(الاتحاد)

في ورشة العمل التي دارت حول الاستثمار في تكنولوجيا كرة القدم تحدث الثلاثي الإيطالي ماشيلو ليبي مدرب منتخب الصين، ومواطنه كولينا رئيس لجنة الحكام بالاتحاد الدولي «فيفا»، وفيليكس بريش الحكم الألماني، وقد استحوذ كولينا على الجزء الأكبر في هذه الجلسة، حيث حاول كثيراً توضيح الكثير من النقاط التي دار حولها اللغط فيما يخص الحكام والتقنية، وبات كولينا وكأنه يقود الجلسة من حماسته الكبيرة في التحدث، وعرض الأمور الخاصة بالمتغيرات الحديثة في مجال اللعبة، وخطوة بخطوة ربما نستخدم الحكم الإلكتروني في الملاعب. قال بيير لويجي كولينا، رئيس لجنة الحكام في الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا»:«إن العالم بات يستخدم التكنولوجيا في مجالات الحياة كافة، في حين أن ملعب كرة القدم بات مثل الجزيرة التائهة المنعزلة عن العالم بعيداً عن التكنولوجيا، كون قوانين اللعبة لم تسمح باستخدامها، ولا بد من فتح الباب أمام الحكم الرابع الذي يحتاج إلى قدر أكبر من التركيز، وكان شيئاً مستحيلاً لأننا أردنا الحفاظ على تركيز الحكم الرابع». وأضاف:«أدركنا كذلك أن المدربين بحاجة إلى دعم التقنية الحديثة، حيث يضطر المدرب إلى التعاون مع مساعده الجالس في المقاعد العلوية، حيث يوفر له الدعم في إدارة المباريات في تغيير الخطط والتزام اللاعبين بالتعليمات، في حين أن بعض الألعاب مثل لعبة الرجبي وكرة القدم الأميركية نجح فيها استخدام التقنية، فلماذا نقول لمدربي كرة القدم لا ينبغي عليكم استخدامها؟». وتابع:«استخدام التكنولوجيا الحديثة في كرة القدم يعتبر أخلاقيات ومسؤوليات، وهذه من الأمور التي سنناقشها في الاجتماع المقبل للجنة الحكام بالفيفا مارس المقبل، بمنح المدربين والأجهزة الفنية بعض المرونة في استخدام بعض الأجهزة الصغيرة، لأننا نعيش في زمن محاطون فيه بالتكنولوجيا، والمسألة في النهاية خاصة بالأخلاقيات وليست بالأجهزة الإلكترونية».

وقال: «هناك بعض الأجهزة الحديثة التي تفيد المدربين، فبعض اللاعبين يرتدون جهازاً صغيراً للغاية وهو أداة حديثة جداً تسجل كل ما يقوم به اللاعب حتى موقعه الجغرافي، الذي يكشف للمدرب كل شيء من طاقة وجهد وغيره، وكذلك الأمر ينطبق على الحكم، الذي يحتاج إلى جهاز لقياس نبض القلب وخلافه، وحتى مدربي اللياقة البدنية».

وأضاف:«الجميع مهتم بمسألة التقنيات وبعد استخدام تقنية خط الهدف استحدثنا تقنية الفيديو، والتي تعتبر ثورة ثانية بعد تقنية خط الهدف والتي نستخدمها في الملاعب وحققت نجاحاً كبيراً في مباريات كبرى، لأننا كنا نبحث كيف على الحكام أن يتجنبوا المفاجآت من خلال التقنية، وتقنية خط الهدف أول تقنية والثانية ما زالت في مرحلة التدريب، حيث اعتمدت من لجنة الحكام بالاتحاد الدولي عام 2016، وتمت التجربة في كأس القارات الصيف الماضي، وفي إيطاليا وفي أستراليا وفي كوريا الجنوبية، وفي مونديال العالم بأبوظبي وعدد من البلدان في أرجاء العالم وتستخدم هذه التقنية، وستناقش في اجتماع الجمعية العمومية للجنة الحكام بالفيفا، وسنرى أياً من هذه التقنيات والقرارات التي ستطبق بشأنها».

وقال:«لا نستطيع أن نمنع اللاعبين من الاحتفال بتسجيل هدف غير صحيح، لكن يجب كذلك أن يتم إبلاغ اللاعبين بإلغاء الهدف، وأن يتقبلوا القرار وهذا من فوائد تقنية الفيديو.

وأضاف:«الحكم لا يزال هو صاحب القرار النهائي ولا بد له ذلك، وهو شخص لا ينفذ القرارات التي اتخذها شخص آخر خارج الملعب، هناك شاشة والحكم يراجعها شخصياً».

وقال:«الفيديو يوفر حلاً للأخطاء الجسيمة التي ستذكر للأبد، والتي لا نرغب في حدوثها في كرة القدم، مشيراً إلى أن هناك ورشاً تدريبية لتدريب الحكام على التقنيات الحديثة، بحيث سيكون هناك المزيد من الندوات قبل بداية المباريات في كأس العالم، ووضعت الفيفا خطة لتقوم بتدريب الحكام في روسيا قبل انطلاق المونديال بعشرة أيام، واثنين من الورش ستعقدان في إيطاليا وعلى مستوى العالم، وهناك جهاز لمحاكاة اللاعبين، ونفكر باستخدام تقنية خط الهدف والفيديو والمساعد الإلكتروني والجانب المتعلق باللياقة البدنية، لدينا كادر لمتابعة الحكام في اتحاداتهم المحلية».

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا