• الجمعة 07 ذي القعدة 1439هـ - 20 يوليو 2018م

باشرت إجراءات الانضمام للاتفاقيات والمعاهدات الدولية

«السلطة» تطالب بقطع العلاقات العربية مع أي دولة تنقل سفارتها إلى القدس

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 29 ديسمبر 2017

رام الله (الاتحاد، وكالات)

أعلنت السلطة الفلسطينية أمس بدء تحرك دبلوماسي لمنع دول من نقل سفاراتها لدى إسرائيل إلى القدس، وقال وزير الخارجية والمغتربين رياض المالكي «إن الجانب الفلسطيني اتصل بعدد من الدول يمكن أن تقدم على هذه الخطوة لحثها على تجنب ذلك كونها غير قانونية وتخالف قرارات الشرعية الدولية».

وأشار إلى التواصل أيضا مع الجهات العربية والإسلامية والاتحاد الأفريقي، وجهات إقليمية ودولية أخرى لمنع اتخاذ مثل هذه الخطوة من بعض الدول التي عارضت قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة الأخير برفض أي تغيير على الوضع في القدس بوصفها مدينة محتلة بعد التهديد الأميركي بحرمانها من المساعدات المالية.

وكانت وزارة الخارجية الإسرائيلية أعلنت قبل يومين عن اتصالات مع 10 دول على الأقل لنقل سفاراتها إلى القدس على غرار قرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب بهذا الشأن، وقال المالكي «إن السلطة الفلسطينية ستطلب من اللجنة العربية المكلفة بمتابعة ملف القدس والتي تضم الإمارات والسعودية ومصر والأردن وفلسطين والمغرب بالإضافة إلى الأمين العام للجامعة العربية أحمد أبو الغيط خلال اجتماعها الأربعاء المقبل في الأردن قطع العلاقات العربية مع أي دولة تقدم على نقل سفارتها للقدس.

وأشار المالكي إلى أن وزارة الخارجية باشرت بتسليم صكوك الانضمام للاتفاقيات والمعاهدات الدولية إلى الجهات المعنية بعد توقيعها من الرئيس محمود عباس، وذكر أن الوثائق تتعلق باتفاقيات نزع التسلح، والسلاح النووي، وأسلحة الدمار الشامل، بالإضافة إلى استكمال منظومة حقوق الإنسان، ومنع الجرائم العابرة للحدود وغيرها، وأكد أن بلاده مستعدة لتنفيذ كل بنود الاتفاقيات التي وقعتها، مطالبا المجتمع الدولي بإلزام إسرائيل بتطبيق قرارات الأمم المتحدة والشرعية الدولية، والاحتكام إلى مواد الاتفاقيات الدولية، وقال «إن فلسطين انضمت إلى 22 اتفاقية ومنظمة دولية، وذلك يعتبر أداة رئيسة في اعتماد القانون الدولي لتحقيق حقوق الشعب الفلسطيني المشروعة والتوصل إلى إنهاء الاحتلال واستقلال دولة فلسطين ضمن حدود عام 1967 مع عاصمتها القدس وتنفيذ القرار 194 الخاص بعودة اللاجئين».وبالتزامن، أكد عباس أن تحقيق الوحدة الوطنية الفلسطينية هو مصلحة وطنية فلسطينية عليا، وشدد لدى استقباله في رام لله السفير المصري سامي مراد بمناسبة انتهاء مهام عمله في الأراضي الفلسطينية، على ضرورة تحقيق المصالحة الداخلية لمواجهة الظروف الدقيقة التي تمر بها القضية الفلسطينية، فيما أعلن عضو اللجنة المركزية لحركة فتح مسؤول ملف المصالحة عزام الأحمد أنه اجتمع مع مسؤولين مصريين مكلفين بمتابعة تنفيذ الاتفاق بين حركتي فتح وحماس والذي وقع بتاريخ 12 أكتوبر الماضي لتنفيذ اتفاق المصالحة وإنهاء الانقسام الفلسطيني الداخلي بكافة بنوده.إلى ذلك، اعتبر سفير روسيا لدى الفاتيكان، ألكسندر أفدييف، أن قرار ترامب الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل، كشف تقارب موقف روسيا والفاتيكان من هذه المشكلة الدولية المهمة، وقال في مقابلة مع «نوفوستي» «علاوة على ذلك، فإنه عندما يدور الحديث عن مصير القدس ووضعها، فإنه من السهل أن نلاحظ أن لدى الفاتيكان، والاتحاد الروسي، مواقف متقاربة جدا.. نحن جميعا ننطلق من ضرورة جعل عملية التفاوض بين الإسرائيليين والفلسطينيين فعالة، فهي مسألة تقرير مصير الشعب الفلسطيني وإقامة الدولة الفلسطينية واستقرار علاقاتها مع إسرائيل وفي الخلاصة وضع القدس».

وأضاف «هذه المدينة مقدسة لدى الديانات الثلاث، لذلك يجب عدم تسييس وضعها من خلال نقل العاصمة إليها»، وتابع قائلا «إن تهديدا باندلاع انتفاضة ثالثة بسبب قرار ترامب يثير جديا قلق الفاتيكان».من جهته، كشف مصدر إسرائيلي أن إسرائيل والأردن كانا قد توصلا إلى اتفاق لتسوية الأزمة الدبلوماسية بينهما يتيح إعادة فتح السفارة الإسرائيلية في عمان، لكن الاعتراف الأميركي بالقدس عاصمة لإسرائيل عرقل تطبيقه، وأضاف «إن إسرائيل وافقت على تنحية السفيرة عينات شلاين من منصبها والاعتذار وتعويض ذوي الأردنيين اللذين قتلهما حارس الأمن الإسرائيلي، دون تقديمه للعدالة».