• الجمعة 11 شعبان 1439هـ - 27 أبريل 2018م

كتبها حسين السيد وغناها حليم

لماذا أغضبت «قوللي حاجة» عبدالوهاب؟

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 29 ديسمبر 2017

القاهرة (الاتحاد)

«قوللي حاجة أي حاجة، قول بحبك، قول كرهتك، قول قول، قول وما يهمكش حاجة، عمري ما اتعودت تبقى معايا، وتفكر لوحدك عمري، ده احنا الاتنين قلب واحد، دقته عندي وعندك».. مقدمة واحدة من أغنيات عبدالحليم حافظ التي كتبها الشاعر حسين السيد، ولحنها الموسيقار محمد عبدالوهاب، وغناها حليم في فيلم «الخطايا» مع نادية لطفي، وحسن يوسف، ومديحة يسري، وعماد حمدي، وإخراج حسن الإمام، وعرض في 4 مارس 1962.

وكان مجدي العمروسي مدير أعمال حليم وأقرب أصدقائه روى في كتاب له أنه بعد تصوير الفيلم وتجهيزه وبيع حقوق توزيعه خارج مصر للموزع اللبناني محمد علي الصباح، أرسلت النسخ إلى مطار القاهرة استعداداً لشحنها، وكان الوقت قد ضاق على موعد تسليمها للموزع، وأنه من دون سبب معروف طلب عبدالوهاب بصفته منتج الفيلم وملحن أغانيه وكبير فريقه، رؤية إحدى نسخ الفيلم وتم له ذلك في عرض خاص في صالة استديو مصر، وإذا به يفاجأ أثناء مشاهدة أغنية «قوللي حاجة» بوجود وقفة موسيقية «سكتة» لا تزيد على عشر ثوان، فسأل عن منفذ هذه السكتة، فقيل له المخرج حسن الإمام، وأن رؤيته كانت أن تدخل نادية لطفي من باب الأوبرا كما هو مكتوب في السيناريو وحليم يغني، فيشعر بها وينظر نحوها.

وهنا رأى المخرج إيقاف موسيقا الأغنية لهذه الثواني كي يركز على نظرة حليم إلى البطلة، وهنا بدا على عبدالوهاب وكأنه لا يسمع شيئاً مما يوضح له، وسأل بحدة تنم عن فقدانه الصواب: أين نسخ الفيلم الآن؟ فقيل له إنها في المطار بانتظار شحنها، ما عدا نسخ مصر فهي في استديو الشركة، فقال آمراً بغضب وحسم: أحضروا كل النسخ حالاً من المطار ومن الاستديو وأرسلوا لي المونتير لأعيد كل شيء إلى أصله، وهنا قال له شريكه العمروسي الذي روى الحكاية إن السكتة ثوان، فقاطعه قائلاً: لا مناقشة، ولا لك حتى أن تتكلم في فني، ولكن العمروسي أكمل حديثه منبهاً الموسيقار إلى أن البند الجزائي على تأخير النسخ هو 50 ألف جنيه، فأجابه عبدالوهاب محتداً: ولو 500 ألف جنيه لا بد أن تأتي بالنسخ، وكان الأمر حاسماً ولا مجال لأخذ رأي حليم أو المخرج أو أي شخص آخر، لأن عبدالوهاب كان واضحاً ومصمماً، وهكذا انتهى الأمر، لأن الأمور معه وفيما يختص بفنه، لا تنتهي إلا كما يريدها.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا