• الأحد 05 ربيع الأول 1438هـ - 04 ديسمبر 2016م

إيقاف قدرات «الجوارح» أهم من جمال الأداء

زنجا ينجح في قيادة الجزيرة إلى الفوز على الشباب بـ «الدفاع المظلم»!

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 27 يناير 2014

دبي (الاتحاد)- لعب الإيطالي والتر زنجا، مدرب الجزيرة بطريقة الدفاع المغلق «المظلم» أمام الشباب، وذلك لأسباب عدة، لأن المدرب يعرف قدرة الفريق المنافس على بناء الهجمات، بطريقة أفضل منها لديه، وأكثر تنظيماً عن فريقه، فلم يشأ أن يفتح دفاعاته واللعب بطريقة «مفتوحة»، وهو الأسلوب الذي يتناسب مع الرغبة في إيقاف قدرات لاعبي «الجوارح»، ومنعهم من بناء الهجمات مثلما يريدون.

ولعب المدرب الإيطالي بواقعية شديدة، بدفاع جيد وإغلاق محكم لكل المنافذ، لدرجة أنه لم يمنح لاعبي الشباب أي فرصة ولو للتسديد، مع الاعتماد على الهجمات المرتدة، ونجح في أن يفرض الأسلوب الذي يريده بعيدا عن «جمال الأداء»، فالمهم عنده ألا يتلقى فريقه هدفاً، وهو ما يمنح لاعبيه جرعات معنوية مع مرور الوقت، ويحقق الفوائد الخططية، وذلك وفق خطة «وقائية» للإبقاء على معنويات اللاعبين في أعلى معدلاتها.

ووضح تأثير المدرب الإيطالي على تصحيح أخطاء دفاع الجزيرة منذ توليه المسؤولية، وذلك لأنه أقنع اللاعبين بأن التنظيم الدفاعي أول مقومات تحقيق النتائج الجيدة، وهو الطريق لعمل هجوم فعال، رغم أن اللعب الدفاعي يكون من الأمور غير المحببة للاعبين حتى في التدريبات، لذلك يبقى إقناع اللاعبين بذلك مهمة صعبة على أي مدرب، وكان ذلك «منطقياً» أمام فريق الشباب، الذي يملك أقوى هجوم في الدوري حالياً بالأرقام.

ورغم سيطرة الشباب على مجريات اللعب ميدانياً معظم فترات المباراة، إلا أن منطقة جزاء «الفورمولا» كانت «مُحرمة» على لاعبي «الجوارح»، وذلك مع القدرة على بناء الهجمات من الخلف إلى الوسط، ومن خلال الأطراف وعمل العرضيات، لكن دفاع الجزيرة المتمركز بشكل جيد والحارس علي خصيف نجحا في التعامل مع العرضيات بشكل جيد، كما لم يتعجل لاعبو الجزيرة تسجيل الأهداف، وانتظر الكرة الثابتة لتسجيل هدف المباراة الوحيد.

ولعب الجزيرة بطريقة 4-3-1-2، وذلك بوجود ثلاثي الوسط خميس إسماعيل وشين وجوسيلي داسيلفا أمام رباعي الدفاع وخلف عبدالعزيز برادة الذي يتحرك خلف علي مبخوت وكايسيدو، ولكن الفارق أن زنجا قرأ الفريق المنافس بشكل جيد، فكان الفكر المتحفظ، والذي كان أكبر مشكلة للفريق من قبل، خاصة بعد أن ارتفع معدل اللياقة البدنية ، وكان ذلك وراء إعادة اكتشاف شخصية الفريق من جديد.

ولعب الشباب بطريقة 4-2-3-1، وذلك من خلال جماعية شديدة في اللعب والتحول من الدفاع إلى الهجوم بسرعة، وذلك مع عودة حيدروف للفريق، لكن مع تراجع نسبي في المستوى، وعدم وجود تأثير للاعب الجديد إيدير الذي لم يحقق فارقاً حتى الآن، ومع تراجع حاسة التهديف لدى إيدجار، وهو أمر يحتاج من المدرب باكيتا إلى إعادة معالجة.

وفي الشوط الثاني حاول باكيتا التدخل لتعزيز الجوانب الهجومية، فأشرك المهاجم عيسى عبيد بدلاً من لاعب الوسط عادل عبد الله، ليلعب برأسي حربة وتتحول الطريقة إلى 4-4-2، مع عودة فيلانويفا إلى الارتكاز، ثم أشرك سامي عنبر بدلاً من حمدان قاسم ليلعب في مركز الظهير الأيمن، ويمنح مانع محمد واجباته الهجومية، ثم لعب راشد حسن بدلاً من داوود علي، لكن ذلك كله لم ينجح في فك طلاسم دفاع الجزيرة.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا