• الاثنين 05 رمضان 1439هـ - 21 مايو 2018م

خبراء التربية يحذرون

اختصار المراحل يهدد النبوغ

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 29 ديسمبر 2017

القاهرة (الاتحاد)

يتميز بعض الأطفال بمهارات خاصة تظهر مبكراً في أشياء أو مجالات أو هوايات أوقدرات بعينها كالرسم أو الغناء أو الموسيقى أو في مهارات حسابية أو مهارات حركية أو قدرات لغوية، أو في سرعة الحفظ والاستظهار، كما نشاهد نبوغاً لحالات عديدة في حفظ سور القرآن الكريم، وغير ذلك من قدرات تبدو في كثير من الأحيان قدرات خارقة، أو غير عادية.

لا للمبالغة

الدكتورة سليمة أبو يوسف، استشارية التربية والعلوم السلوكية، والأستاذ بكلية التربية تلفت إلى أهمية التعامل والتعاطي السليم مع مواهب الأطفال المبكرة. وترى أنه على الرغم من إمكانية تعليم الأطفال عدداً كبيراً من المهارات قبل الموعد الطبيعي لاكتسابها، فإن الأمر لا يخلو من العشوائية في كثير من الأحيان، لعدم وجود أسلوب تربوي متسق لتحقيق ذلك، كما أنه ليس ثمة دليل على أن التعلم المبكر المكثف يتميز على المدى الطويل عن الأنساق التقليدية للتعلم.. فقد يتعجل الوالدان في تعليم الطفل مهارة ما، دون مراعاة ما تسببه الضغوط من آثار نفسية مدمرة في كثير من الأحيان، كما أن المبالغة في حجم التوقعات أو الإنجازات من والديه، قد تلحق بالطفل كثيراً من الضرر أن أخفق إخفاقاً بسيطاً، أو تعثر تعثراً غير متوقع مما يحبطه ويفقده الثقة في ذاته.

وقالت إن الدراسات التي أجريت على المتميزين من الكبار في مختلف المجالات، أثبتت أن حصولهم على مهاراتهم لم يبدأ منذ الطفولة المبكرة، وأنها حينما بدأت فقد اتخذت شكل اللعب وليس النشاط الجاد الذي يمارس فيه الضغط الشديد للتعلم.

وأشارت إلى أن هناك كثيراً من المهارات اللغوية أو الحركية أو العقلية التي يمكن أن يتعلمها الأطفال في السنة الأولى من العمر، وتفوق تلك ما يتوقع أن يتعلموه في سنتهم الأولى بالمدرسة، وتحوي برامج سنتهم الأولى على تأسيس ارتباطهم بالآخرين، وتعلم الثقة في الآخرين والاعتماد عليهم لدى حدوث المشاكل، وأيضاً التمكن من مفهوم دوام الأشياء. وهم يحتاجون أيضاً إلى تعلم استعمال أجسادهم «الجلوس والوقوف والمشي»، وأيديهم وعقولهم، ومعاني مئات الكلمات وكيفية إعادة إنتاجها باستخدام تركيبات معقدة من الأصوات مع استعمال الشفتين واللسان، وأيضاً أشياء تتعلق بكينونتهم، وماذا أحب ولا أحب. ومع وجود هذا العبء أمامهم، فإن إضافة مادة تعليمية جديدة تتسبب في الإجبار على إهمال واحدة أو أكثر من تلك المناحي التطورية الطبيعية.في حين أنه من النادر أن يجبر أحد طفله على الوقوف قبل أن يصبح مستعداً له، لا يتردد الكثيرون في الضغط على الأطفال لإنجاز المهارات العقلية مثل القراءة. لماذا؟ ربما لأن من السهل تصور الضرر الذي قد يلحق بالساقين من تحمل ثقل غير معدتين أو جاهزتين له، وعن تصور الضرر الذي يلحق بالطفل المثقل عقلياً، وأيضاً لأن بعض الأفراد يضعون القيمة العظمى على الإنجاز العقلي لا الجسدي. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا