• الخميس 06 ذي القعدة 1439هـ - 19 يوليو 2018م

ترى سعادتها في تخفيف آلام الآخرين

حمدة الزرعوني: مشرط الجراح في يد فنان

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 29 ديسمبر 2017

هناء الحمادي (أبوظبي)

وجدت حياتها في مساعدة الآخرين، من خلال اختيار مهنة الجراحة لتكمل مسيرتها التعليمية في مجال قلما نرى العنصر النسائي قد يقبل على العمل فيه، خاصة أنه يحتاج إلى طبيعة خاصة.. الدكتورة حمدة الزرعوني «طبيب مقيم» في برنامج الجراحة العامة في إمارة أبوظبي وقعت في حب غرفة العلميات عندما دخلتها لأول مرة، حيث وجدت الانسجام بين الجراح الفنان والممرضة النشيطة وطبيب التخدير الحكيم الذين يشكلون طاقة عالية لتخفيف آلام المريض.

وتقول: «الجراحة فن، وليس كل فنان جراحاً، لكن كل جراح فنان، فالإجراء الجراحي ترجمة لمعلومات جمعت على مر السنين، من خلال خبرات مئات من الجراحين والمفكرين، وليال من الاختبارات بين النجاح والفشل، تفصّل لتخدم المريض.. والجراحة تختلف عن أي تخصص طبي أخر، لأنها تتطلب من يد الطبيب أن تترجم أفكاره، مشيرة إلى أن مهمة الجراح فيها كثير من التحديات الذهنية، الجسدية والشخصية.

ولتكون جراحاً ناجحاً عليك كما ترى حمدة أن تكون قادراً على كسب ثقة مريضك، وإقناعه أنك أدرى بما يجري في داخل جسمه أكثر منه، ثم تطلب منه للتوقيع على ورقة تنص على أنك ستقوم باستئصال بعض أو عضو من جسده لتتحس حالته، مع إقناعه أن مشرطك سيسبب له بعض الألم لكن سيسعف حياته، وأنك ستعمل ما باستطاعتك لتجنب أي مضاعفات.. وعليك أن تكون إنساناً ذا تفكير حازم وسريع، وباستطاعتك اتخاذ قرارات حازمة في لحظات حرجة.. وعليك الاستفادة من هزائمك وتقدير انتصاراتك، وعليك أن تبني جسداً قادراً على تحمل ساعات العمل الطويلة وتقديم أفضل ما عندك خلالها لمساعدة الآخرين.

غرفة العمليات

وأشارت إلى أنه في غرفة العمليات يتوقف الزمن، حيث يجهل الكثير ما يدور في غرفة العمليات من خفايا بدءاً من مشرط الجراحة والتعقيم إلى تفاصيل دقيقة لا يعرف أسرارها وخفاياها إلا فريق طبي يعمل تحت نظام دقيق حتى الحديث بينهم يكون بـ «الهمس» وإن اضطروا لذلك فاللغة الدارجة هي لغة الإشارة. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا