• الأحد 05 ربيع الأول 1438هـ - 04 ديسمبر 2016م

سوبر ستار.. أصبح سر قوة الأهلي

سياو.. مهاجم «زئبقي» خارج «نطاق السيطرة»!

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 27 يناير 2014

معتز الشامي (دبي) ــ استحق سياو مهاجم الأهلي لقب نجم الجولة السادسة عشرة لدوري الخليج العربي لكرة القدم، بعد فاصل الأداء الممتع والمهاري الذي قدمه أمام النصر، وجعله بالفعل المهاجم «المزعج» في صفوف «الفرسان»، بعدما واصل تقديم الأداء المتميز من مباراة إلى أخرى، وتألق أمام «العميد» في «الديربي»، بعد عودته من الإيقاف أمام الوحدة، ليقود «الأحمر» إلى فوز مستحق و«مؤثر» في لقاء «الأزرق» بثلاثية، سجل منها هدفين، أحدهما على الطريقة العالمية بتسديدة صاروخية في أقصى الزاوية اليسرى لمرمى شمبيه، بينما صنع الهدف الثالث من انفراد كان كافياً أن يجعله صاحب أول «هاتريك » مع «الأحمر»، ولكنه فضل تهيئة الكرة إلى جرافيتي الذي عانى من العقم التهديفي خلال الجولات الأخيرة.

وأصبح «المزعج» سياو مصدر الخطورة الداهم على دفاعات أي منافس، حيث يستغله الجهاز الفني للأهلي، بطريقة فنية ذكية، عبر تغيير مركزه باستمرار على جانبي الملعب «تارة»، وفي العمق «تارة أخرى»، بتبادل الأماكن مع الحمادي أو خمينيز، ما يجعله لاعبا زئبقيا من الصعب على المدافعين إخضاعه للسيطرة أو الرقابة، وفي كل موقع يوجد فيه اللاعب يبحث عن ثغرة ينفذ منها إلى شباك المنافس، إما بتهيئة كرة حاسمة، أو بتسجيل هدف «ماكر» بمهارة عالية.

وخاض سياو مع الأهلي في 23 مباراة هذا الموسم في جميع البطولات، سجل خلالها 13 هدفاً، وصنع 12 هدفاً لزملائه اللاعبين، أكثرها لجرافيتي «صديقه الدائم» داخل وخارج الملعب.

وبدأ جوسيل دا سيلفا «سياو» مسيرته الكروية مع سانتا كروز البرازيلي عام 2005، وانتقل إلى سيلجويرو، ومنه إلى لاكاسا، فكيرا، وكما ارتدى قميص بوسان بارك الكوري الجنوبي موسم 2007، وعاد مرة أخرى إلى كيرا، وبداية من عام 2008 إلى عام 2010 لعب ليفلا ريو البرازيلي، وتخللتها فترة إعارة لأكثر من نادٍ بين البرتغال والبرازيل وأميركا، قبل أن يستقر به المطاف في «قلعة الجوارح» مع انطلاقة موسم 2011-2012، ومع بداية الموسم الحالي 2013-2014، تعاقدت إدارة الأهلي مع اللاعب، لتدعيم صفوفها، وشكل مع مواطنه جرافيتي خطاً هجوماً قوياً، يملك الفاعلية والقدرة على هز الشباك.

وعن مشواره مع الأهلي حتى الآن، قال سياو «خضت تجارب احترافية كثيرة، ولكن أعيش أفضل فترات حياتي في الملاعب بين صفوف «الفرسان»، وأن قرار الانضمام إلى «قلعة الفرسان» أسرع وأفضل قرار اتخذته، وأنا وأسرتي سعداء به».

وأضاف «ما يسعدني أكثر هو فرحة جماهير النادي، لأننا في صدارة الدوري، وجئت إلى هذا الصرح الكبير، رغبة في الفوز بالبطولات أولاً، ثم السعي للمنافسة القارية والتألق في آسيا، ورغم ذلك لا أفكر في أي مجد شخصي، بل الدفاع عن شعار وألوان الأهلي، والمساهمة مع فريقي في وضع الفريق على منصات التتويج المحلية والقارية».

وتطرق سياو إلى أهداف مباراة «الديربي»، وقال «كانت مباراة مثيرة واستمتع اللاعبون بها، وما ساعدنا هو طريقة لعب الضيوف الهجومية، مما وضعنا تحت الضغط بعض فترات المباراة، ولكننا استعدنا السيطرة سريعاً، وفرضنا أسلوبنا المعهود، ودخلنا اللقاء ونحن في قمة التركيز، لأننا نعرف أن الصراع على القمة أصبح مشتعلاً، ولا مجال لإضاعة أية نقطة، وأشكر زملائي اللاعبين، على ما قدموه داخل الملعب، وما سجلته من أهداف جاء من تمريرات رائعة ومتقنة، وعملنا في الفريق جماعي في المقام الأول». وعن علاقته بجرافيتي تحديداً من دون بقية اللاعبين، قال «جرافيتي لاعب متميز، وهو مثل أعلى بالنسبة لي، لعبنا معاً في صفوف سانتاكروز، وهو لاعب أسطوري شارك مع «السامبا» في المونديال، وله نجاحات أوروبية واسعة، لم أحضر إلى «قلعة الفرسان» لإثبات شيء، جرافيتي أقنعني بالانتقال واللعب إلى جواره، وعلاقتنا قوية داخل الملعب وخارجه».

من جانبه، اعترف الروماني كاتلين مدرب الأهلي بقيمة البرازيلي سياو الفنية في تشكيلة «الفرسان»، وقال «إنه لاعب متميز، يجد الحلول الفردية، ودائماً لديه الحل في أي موقف، وهذه النوعية من اللاعبين يكون وجودها مهماً بالنسبة للفريق، ولكن رغم ذلك، نحن نعتمد على فلسفة اللعب الجماعي».

فيما وصف البرازيلي جرافيتي، زميله سياو بأنه مصدر الخطورة الدائم في هجوم الأهلي، وقال «سياو لاعب متميز، وأنا أرتاح للعب إلى جواره مثله مثل بقية اللاعبين، سواء خمينيز أو خليل أو الحمادي، أكثر ما يريحني هو التفاهم الكبير بيننا، والذي كان قليلاً في بداية الموسم، ولكن مع مرور الوقت، أصبح التفاهم بيننا قائماً على «التخاطر» الذهني، وتوقع مكان كل منا بالنسبة للآخر، وهو ما حدث في المباراة الأخيرة، عندما هيأ كرة الهدف الثالث، من دون أن ينظر إلى موقعي داخل منطقة الجزاء، وأعتقد أننا لا تحتاج إلى الإشارة أو الحديث، لأن التفاهم بيننا في الملعب متميز وفي أفضل حالاته».

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا