• الأربعاء 08 ربيع الأول 1438هـ - 07 ديسمبر 2016م

البوسنة تنضم إلى قائمة الأسواق المفضلة للمشترين الأفراد

15% نمو الاستثمارات العقارية للإماراتيين في أوروبا

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 27 فبراير 2016

سيد الحجار (أبوظبي) ارتفعت استثمارات المواطنين الإماراتيين في شراء العقارات بالخارج، لاسيما في أوروبا، 15% خلال الربع الأول من العام الحالي، مقارنة بالربع الأخير من العام الماضي، بحسب متعاملين وخبراء بالقطاع، والذين أشاروا إلى انضمام دول جديدة لقائمة الأسواق المفضلة للإماراتيين مثل البوسنة وجورجيا. وقال هؤلاء لـ «الاتحاد» إن توجه كثير من المستثمرين إلى تنويع استثماراتهم يزيد عمليات شراء العقارات في عدد من الدول، سواء بالأسواق التقليدية في القارة الأوروبية مثل لندن وتركيا، أو الأسواق الجديدة، بخلاف استغلال العملاء هذه العقارات في الرحلات السياحية السنوية. وأوضحوا أن توفر وحدات عقارية بأسعار منخفضة مع تقديم تسهيلات كبيرة في السداد تمتد لنحو 3 و5 سنوات، وبدون دفعة مقدمة، مع توفير تذاكر طيران مجانية أحيانا لزيارة المشاريع العقارية بالخارج، يشجع كثيرا من المستثمرين على شراء العقارات بالخارج. وفيما تنشط شركات تسويق بالسوق المحلي في ترويج مشاريع عقارية بالخارج، شهدت الفترة الأخيرة توجه عدد من الإماراتيين الأفراد لشراء وحدات سكنية وأراض في الخارج مباشرة، دون الاعتماد على الشركات العقارية، حيث يتجه مواطنون للسفر مباشرة لبعض الدول مثل البوسنة، والقيام بشراء عقارات وأراض بأسعار منخفضة. وبلغ حجم التدفقات التي ضخها مستثمرو الشرق الأوسط خارج منطقتهم خلال عام 2014، نحو 14.1 مليار دولار، حيث استمرت صناديق الثروة السيادية في تصدر الاستثمارات الشرق أوسطية في الخارج، بواقع 5.83 مليار دولار، في حين اجتذبت الشركات العقارية 2.89 مليار دولار استثمارات من المنطقة، بحسب تقرير صادر عن شركة سي بي آر إي للاستشارات العقارية. زيادة الاستثمارات وقالت هلا بازرباشي مسؤولة المبيعات في شركة الوادي الأخضر للعقارات إن دخول دول جديدة لقائمة الأسواق العقارية المفضلة للمواطنين، أسهم في زيادة استثمارات الإماراتيين العقارية في الخارج بنحو 15% على الأقل. وأوضحت أن الفترة الأخيرة شهدت ارتفاعا ملحوظا في إقبال المواطنين على شراء العقارات في البوسنة وجورجيا، وذلك بعد فترة من تصدر السوق التركي لاهتمام العملاء، موضحة أن نحو 40% من مبيعات الشركة في العقارات بالخارج خلال الفترة الأخيرة تركزت على البوسنة، مقابل 30% بجورجيا، و25% في المغرب، لاسيما مع طرح الشركة لمشروعات جديدة بهذه البلدان. وأرجعت زيادة الإقبال على شراء العقارات في البوسنة إلى انخفاض الأسعار وتكاليف المعيشة مقارنة بدول الاتحاد الأوروبي، فضلا عن عدم اشتراط توفر تأشيرة دخول للإماراتيين، بجانب توفر خطوط الطيران من الإمارات إلى البوسنة، إضافة إلى تقدم خطوات انضمام البوسنة إلى الاتحاد الأوروبي. يذكر أن البوسنة قدمت منتصف فبراير الحالي طلب ترشيحها للاتحاد الأوروبي. وأشارت بازرباشي إلى أن تملك العقارات في البوسنة يتم عبر إنشاء شركة ذات مسؤولية محدودة، حيث يمكن إنشاؤها برأس مال لا يتجاوز 1000 يورو، أو من خلال عقد رهن بالتملك مع الشركة. وأوضحت أن الشركة طرحت خلال شهر يناير الماضي مشروع مدينة الوادي الأخضر في البوسنة، حيث ستتولى الشركة تطويره، ويضم 98 فيلا سكنية مستقلة، بالإضافة إلى 7 بنايات توفر 368 شقة سكنية، بين الاستوديو والغرفة والغرفتين، لافتة إلى بيع نحو 90% من فلل المشروع خلال شهر من الطرح. وذكرت أن أسعار الفلل بالمشروع تبدأ من 488 ألف درهم، حيث تقدر مساحة الفيلا بنحو 160 متراً مربعاً، وتضم حديقة ودورا أرضيا وأولا، وتوفر نحو 4 غرف، فيما تبدأ أسعار الفلل الكبيرة ذات الخمس غرف من 660 ألف درهم. وفيما يتعلق بالشقق يبدأ سعر الأستوديو من 129 ألف درهم، والغرفة من 218 ألفا، والغرفتين 310 آلاف درهم، فيما تبدأ أسعار المحال من 420 ألف درهم. ولفتت بازرباشي كذلك إلى ارتفاع الطلب على شراء العقارات في جورجيا، لاسيما أنها تمنح الوافدين إقامة دائمة عن شراء عقار بقيمة لا تقل عن 130 ألف دولار، موضحة أن سعر الفيلا بمشاريع الشركة في جورجيا تبدأ من 495 ألف درهم، والشقق من 167 ألفاً. ارتفاع الطلب من جهته، قال أسامة سامي مسؤول المبيعات في مجموعة دار الإبداع إن الشركة اهتمت خلال الفترة الأخيرة بالتركيز على سوق البوسنة في ظل رصد ارتفاع كبير في الطلب على الشراء بهذه السوق. وذكر أن الشركة طرحت خلال العام الماضي مشروع منتجع كنتري سايد - سراييفو، حيث تم تسويق جميع الفلل التي تم طرحها تقريبا خلال أشهر معدودة من الطرح، موضحا أن المشروع يضم نحو 80 فيلا بالمرحلة الأولى ومثلها تقريبا بالمرحلة الثانية، بخلاف الشقق الفندقية. وأضاف سامي أن سعر الفلل بالمشروع يبدأ من 475 ألف درهم، وذلك للفلل المتلاصقة ذات مساحه 160 متراً على طابقين، مع حديقة مساحتها 160 متراً، فيما يبدأ سعر الفلل المنفصلة التي تمتد على مساحة بناء 139 متراً عبر طابق واحد، مع حديقة 300 متر، من 600 ألف درهم. بينما تبدأ الشقق الفندقية من 176 ألفاً. وأشار إلى توفر تسهيلات في السداد عبر سداد 35% دفعة أولى، و30% عند التسليم، و35% خلال 3 سنوات، مؤكدا أن الشراء بالبوسنة يوفر فرصا استثمارية متميزة، حيث ارتفعت أسعار الفلل بالمشروع من نحو 410 آلاف درهم خلال شهر أبريل من العام الماضي، لنحو 500 ألف حاليا. ولفت سامي إلى تصدر البوسنة خلال الفترة الأخيرة اهتمامات كثير من الإماراتيين الراغبين في شراء عقارات بالخارج، بجانب الوجهات التقليدية مثل تركيا وأوروبا، مرجعا ذلك إلى جاذبية البوسنة من حيث المناظر الطبيعية وتوفر الحياة الرخيصة، وانخفاض العملة (المارك البوسني يعادل 0.56 دولار). وذكر أن طريقة تملك العقار في البوسنة يتم عبر تأسيس شركة يتم التملك من خلالها، أو التملك من خلال شركة العقار، حيث يتم تسجيل العقد في البلدية باسم الشركة، مع وجود عقد بين الشركة والمشتري يتم توثيقه بصورة رسمية. تجارب شخصية إلى ذلك، قال رجل الأعمال طاهر محمد العوضي إن توفر أسواق جديدة تضم عقارات بأسعار منخفضة شجع كثيرا من الإماراتيين على اتخاذ قرار شراء وحدات سكنية ببعض هذه الأسواق، وفي مقدمتها البوسنة، لاسيما إنها دولة إسلامية تتوفر بها المساجد بكل الأماكن، فضلا عن الطبيعة الأوروبية الخلابة. وأضاف أن الأسعار في البوسنة رخيصة مقارنة بالدول الأوروبية، حيث تبدأ أسعار الفلل بالمنطقة الوسطى من 500 ألف درهم، والشقق من نحو 180 ألف درهم، وتختلف الأسعار حسب المساحة والموقع والإطلالة والمواصفات. وأوضح أن البوسنة تعد سوقا جديدا بالنسبة للإماراتيين، مقارنة بالكويتيين الذين بدأوا منذ عدة سنوات التوجه لهذه السوق، مضيفا أن البعض يقوم بالشراء بغرض الاستثمار والبعض الآخر بغرض السياحة. من جهته، قال محمد عوض، إنه قرر شراء فيلا في البوسنة بعد زيارة خاصة للإطلاع على الفرص الاستثمارية بتلك الدولة، لاسيما أنها تشبه الدول العربية من حيث انتشار المساجد، وتوفر الخدمات باللغة العربية، وكذلك الوجبات الحلال، بجانب الطبيعة الأوروبية للدولة، والتي تختلف كثيرا عن الطبيعة الصحراوية بالخليج. وأضاف أنه قرر الشراء مباشرة توفيرا لنفقات عمولة الشركات العقارية، إلا أنه أكد تفضيله للشراء عبر الشركات والتي توفر خيارات متعددة بعدة مشاريع متنوعة. وذكر عوض أن شراء الأراضي ثم البناء عليها يعد أكثر توفيرا من شراء العقارات الجاهزة، موضحا أنه قرر الشراء في البوسنة بهدف توزيع المخاطر، كما أنه يستفيد من العقار في السياحة السنوية لمدة شهر أو شهرين، ثم استثمار الوحدة عبر تأجيرها بقية أشهر السنة. وأشار عوض إلى توفر خطوط طيران مباشر بين الإمارات والبوسنة، بخلاف سهولة الترانزيت عبر تركيا أو النمسا بأسعار مقبولة. تنويع المخاطر الاستثمارية أكد الخبير العقاري مسعود العور أن اختيار المواطنين لشراء العقارات في أي دولة يرتبط بعدة عوامل، حيث يتجه العملاء لشراء العقارات بالدولة التي تعد وجهة سياحية مفضلة، أو إذا كانت ذات مواصفات مختلفة عن منطقة الخليج من حيث البيئة والمناخ والطبيعة العمرانية، فضلا عن اختلاف البيئة الاستثمارية، ما يحقق للمشتري مزايا التنويع الاستثماري بالمحفظة العقارية. وذكر العور أن أكثر المناطق التي تركز عليها الطلب منذ ثمانينيات وتسعينيات القرن الماضي كانت أوروبا، لاسيما لندن، باعتبارها سوقا عقاريا ناضجا وذات عائد استثماري متميز، ثم ظهرت بعض الدول الأسيوية، وكذلك بعض الدول العربية مثل مصر والمغرب، ومع زيادة الاضطرابات السياسية في المنطقة العربية منذ عدة سنوات، زاد التوجه نحو تركيا، فيما تظهر على السطح الآن بعض الدول مثل البوسنة. وأكد العور أن تنويع المخاطر الاستثمارية يعد الدافع الرئيسي للإماراتيين عند شراء العقارات في الخارج، وليس العائد الاستثماري، لاسيما أن العائد على العقارات بدولة الإمارات مرتفع جدا، ومن أعلى المعدلات على مستوى العالم. زيادة الاستثمارات في تركيا أشار فاوتر مولمان مدير مجموعة سيتي سكيب في انفورما للمعارض، إلى ارتفاع حجم التعاملات العقارية التي قام بها سكان الإمارات في السوق العقارية التركية بنسبة 160% خلال السنتين الماضيتين، وذلك بحسب وزارة تسجيل الأراضي التركية، والتي أشارت أيضاً بأن المستثمرين من الإمارات يستحوذون على ما مساحته 300 ألف قدم مربعة. وأوضح أنه في العام 2015، قام أكثر من 500 ألف شخص من سكان منطقة الخليج بزيارة تركيا في حين تبلغ نسبة الاستثمارات الخليجية حوالي 30% من النسبة الكلية للتعاملات العقارية، ووفقاً لوزارة تسجيل الأراضي التركية، قام 332 شخصاً من سكان الإمارات بشراء عقارات لهم في تركيا خلال العام 2015 وتم تصنيف الإماراتيين بين أعلى الجنسيات من حيث المساحة المترية، حيث يبلغ معدل المساحة للفرد أكثر من 433 متراً مربعاً. وقال مولمان «يفضل العديد من المستثمرين من الإمارات الاستثمار في تركيا على غيرها من الدول لعدة أسباب، أبرزها التشابه في الثقافات من الطعام الحلال وتوفر العديد من المساجد فيها، بالإضافة للمكانة العالمية التي وصلت لها مدينة إسطنبول».

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل تعقد ان أسعار المدارس الخاصة مبالغ فيها؟

نعم
لا