• الثلاثاء 07 ربيع الأول 1438هـ - 06 ديسمبر 2016م

لويس فان جال.. «الحرب على القديم» !!

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 22 أغسطس 2015

أنور إبراهيم (القاهرة)

على عكس ما حدث في الموسم الماضي، ألقى الهولندي لويس فان جال المدير الفني لفريق مانشستر يونايتد الإنجليزي بكل ثقله في عملية شراء اللاعبين وعقد الصفقات، وأدخل تغييرات كثيرة على شكل الفريق وطريقة أدائه أظهرت رغبته الحقيقية في الإمساك بزمام الأمور، ليترك بصمته الخاصة على أداء «الشياطين الحمر» ونتائجه وإنجازاته هذا الموسم، معلناً نهاية عصر «أليكس فيرجسون» ومن بعده «ديفيد مويز»، بوجوه جديدة ونجوم جدد، ولأنه في الوقت نفسه يعلم تمام العلم أن «وقت المحاسبة» من إدارة النادي قد حان وسيكون اعتباراً من هذا الموسم الذي بدأه الهولندي بداية موفقة للغاية بالفوز في الأسبوعين الأول والثاني للدوري الانجليزي «البريمير ليج» على التوالي وأيضاً الفوز على فريق بروج البلجيكي في اللقاء المؤهل للعب في دوري المجموعات بدوري الأبطال الأوروبي.

وكان موسم 14/‏2015 موسماً للنسيان بالنسبة لفان جال الذي لم يكن موفقاً في أغلب فتراته وخرج منه خالي الوفاض، والسبب في ذلك كما تقول مجلة «فرانس فوتبول» أنه كان «يسير على القديم»، حيث ورث تركة ثقيلة من ديفيد مويز المدرب السابق للمان يونايتد.. وهي مجموعة اللاعبين التي وصفها لويس فان جال بأنها «محطمة» و«تفتقد التوازن والانسجام»، فكان عليه أن يبدأ عملية «الإصلاح» أو بتعبير أدق «الثورة على القديم» وهذا مافعله خلال فترة الانتقالات الصيفية، حيث استطاع أن يقنع عائلة «جليزر» المالكة لأسهم النادي بأن «تخرج من جيبها» 150 مليون جنيه استرليني، وتضعها «تحت حساب» الصفقات الجديدة لشراء لاعبين جدد مع الاستغناء عن آخرين من أجل إعادة مانشستر يونايتد إلى مكانه الطبيعي في البريمير ليج وأيضاً على المستوى الأوروبي بعد أن غاب عن «الشامبيونزليج» للمرة الأولى منذ موسم 95/‏ 1996.

ولويس فان جال – الذي يرتبط بالشياطين الحمر بموجب عقد مدته ثلاثة أعوام اعتبارا من 2014 – لم يكن يتدخل في البداية في إبرام الصفقات أو اختيارات اللاعبين، بل كان أشبه بالـ «المتفرج»، ولكن مع بداية سوق الانتقالات الصيفية هذا الموسم نجح في أن يضم إلى صفوف الفريق عدداً من الصفقات الناجحة (ديباي، دارميان، روميرو، شفاينشتايجر، شاندرلان) وكان يحاول ضم الإسباني بيدرو رودريجيز نجم برشلونة الحالي، ولكن تشيلسي سبقه إليه وقدم عرضاً أفضل مما جعله يصرف النظر عن هذه الصفقة.

وهكذا أصبح فان جال - على حد قول المجلة - قريباً من طموحاته وأمانيه.. وإذا كان أمامه موسمان قبل الاعتزال، فهو يريد أن ينهي مشواره التدريبي بإنجاز تاريخي مع «الشياطين الحمر» ليضاف إلى رصيده الحافل بالإنجازات مع الأندية التي سبق له تدريبها وأيضاً منتخب بلاده هولندا.. ولأنه يتسم بالجدية والصرامة فإنه يتعامل مع اللاعبين بلا عاطفة والملعب هو الفيصل عنده، ولهذا عندما وجد أن مواطنه روبين فان بيرسي كابتن منتخب هولندا والذي كان لاعباً في صفوف المان يونايتد، لا يقدم المردود الفني الذي يريده ولا يسجل أهدافاً إلا بواقع هدف كل 195 دقيقة في الموسم الماضي 14/‏ 2015، لم يتردد في أن يجلسه على دكة الاحتياطي أو يستبعده تماماً – وهو اللاعب المفضل عنده في منتخب الطاحونة الهولندية – بل إنه وافق على رحيله من مانشستر بمجرد أن جاءه عقد من نادي فنرباخشه التركي في سوق الانتقالات الصيفية الحالية. كما نجح فان جال أيضاً في التخلص من الأرجنتيني أنخيل دي ماريا الذي لم يفعل معه شيئاً يذكر في الموسم الماضي ولم ينسجم مطلقاً مع الفريق، فوافق مؤخراً على رحيله إلى باريس سان جرمان الفرنسي.

والأولوية الأولى عند «فان جال» تتركز على الأداء الجماعي ولهذا كان حريصاً منذ انطلاق الموسم، وخلال فترة الاستعدادات التي سبقته، على أن «يعظم» لدى اللاعبين هذه الروح.. روح الجماعة حتى يظهر الفريق بالشكل المتماسك في مختلف خطوطه. وتقول المجلة إن هذا الموسم سيظهر القدرات الحقيقية للويس فان جال الذي – مثله مثل أقرانه من المدربين العالميين – له مميزاته وله عيوبه، وأوجه فشله، وإن كانت نجاحاته العديدة تشهد له، وتنبئ بأنه سيفعل شيئاً مختلفاً مع المان يونايتد هذا الموسم.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا