• الاثنين 06 ربيع الأول 1438هـ - 05 ديسمبر 2016م

بدلاً من كميات الديزل الضخمة

قطاع التعدين التشيلي يستعين بالطاقة المتجددة

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 22 أغسطس 2015

نقلاً عن: وول ستريت جورنال

ترجمة: حسونة الطيب

تستهلك المراجل الصناعية الثلاثة التابعة لشركة كوديلكو الحكومية، ما يصل إلى 67 ألف برميل من الديزل سنوياً، لصناعة صفائح النحاس اللامعة المعدة للتصدير خارج تشيلي، إلا أنها الآن يعتمد في التشغيل على 3 آلاف من الألواح الشمسية التي تستفيد من سماء صحراء أتاكاما الساطعة. وبتراجع تكلفة توليد الكهرباء بتسخير الرياح والشمس، أصبحت الطاقة المتجددة شديدة الجاذبية لشركات التعدين التي تتميز بنسبة استهلاك كبيرة للكهرباء. وليس هناك بلد مثل تشيلي الغنية بالمصادر الطبيعية، يشيع فيها استغلال الطاقة المتجددة، حيث سبقت الشركات فيها استخدام هذه الطاقة البديلة، بعد سنوات طويلة من تحمل عبء واحدة من أكثر تكاليف توليد الكهرباء ارتفاعاً في العالم. وفي منجم كوديلكو الذي يعمل بالطاقة الحرارية الشمسية، والذي تعكف على تشغيله شركتي إنيرجيا لاليما الشيلية وأركون سنمارك الدنماركية، نجحت المحطة في استبدال نحو 80% من الديزل. ويُذكر أن النحاس الذي تنتجه كوديلكو، أكبر شركة في العالم لإنتاج المعدن، يتم تصديره للصين، ولأسواق عالمية أخرى. وتشير تقديرات خبراء قطاع الطاقة، لتوقعات باستثمار قطاع التعدين في أميركا الجنوبية، المنطقة التي تنتج النحاس وخام الحديد والنفط والفحم التي تستخدم في كل أنحاء العالم، لما يزيد على المليار دولار في مشاريع للطاقة المتجددة بحلول 2022، من واقع 37 مليون دولار في 2013. ومن المرجح، قيام معظم هذه الاستثمارات في شيلي، التي تشكل ثلث إنتاج النحاس في العالم. وتضاعفت أسعار الكهرباء بالنسبة لشركات التعدين في تشيلي خلال العقد الماضي لنحو 100 دولار للميجا واط ساعة، ما يساوي ضعف القيمة التي تدفعها جارتها بيرو. وتعتمد شيلي بصورة كبيرة على الطاقة المستوردة، بينما تستغل بيرو نسبة كبيرة من الكهرباء الرخيصة المولدة محلياً بالماء والغاز الطبيعي. وأعلنت شركات توليد الكهرباء الشمسية والرياح، عن استعدادها توفير كهرباء لشركات التعدين، لا تتعدى قيمة 80 دولاراً للميجا واط ساعة، رغم أنها لا تزال مرتفعة القيمة بالنسبة لبيرو ودول أخرى مجاورة، لكنها منافسة في تشيلي. وتشجع رئيسة تشيلي ميشيل باشيليت، على البحث عن بدائل تحل محل الغاز الطبيعي والفحم وواردات الديزل، حيث تستهدف الحكومة توليد 20% من كهرباء البلاد من مصادر الطاقة المتجددة بحلول 2025. وبلغت السعة المولدة من الطاقة المتجددة في مايو الماضي، نحو 2273 ميجا واط، أي ما يساوي 11% من السعة الكلية لكهرباء البلاد. وأضافت شيلي في العام الماضي، نحو 982 ميجا واط من سعة الطاقة المتجددة للشبكة الوطنية، بالمقارنة مع 244 ميجا واط في 2013. وفي الجزء الشمالي من البلاد، يستهلك قطاع الصناعة 90% من الكهرباء، معظمها شركات تعمل في مجال التعدين، وتتوقع الحكومة مضاعفة شركات تعدين النحاس لاستهلاك الكهرباء على مدى العشر سنوات المقبلة، عندما تناهز استثماراتها 74 مليار دولار في إضافة مناجم جديدة أو زيادة سعة القائمة منها. وأعادت تشيلي التفكير في سياسة الطاقة بعد 2004، عندما قررت الأرجنتين خفض صادراتها من الغاز الطبيعي للإيفاء بالطلب المحلي، ما خلق أزمة في الكهرباء في تشيلي. وألغت الحكومة خططها لإنشاء سدود مياه ومحطات توليد كهرباء تعمل بالفحم في الجنوب، نتيجة لمعارضة السكان ومناصرو البيئة. ووضعت الحكومة في اعتبارها خيار اللجوء للطاقة النووية، الفكرة التي أرجأتها بعد حادثة مفاعل فوكوشيما الياباني. ولا تزال القيود تحد تبني شركات التعدين للطاقة المتجددة بشكل كلي، حيث تتطلب هذه الشركات توفير الكهرباء على مدار اليوم، العامل الذي لا يتوفر في طاقة الرياح والشمسية. نقلاً عن: وول ستريت جورنال

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل تعقد ان أسعار المدارس الخاصة مبالغ فيها؟

نعم
لا