• الاثنين 10 ذي القعدة 1439هـ - 23 يوليو 2018م

ضمن عروض مهرجان الإمارات لمسرح الطفل

«سحر والشجرة السحرية».. أداء منضبط وتواصل مفقود

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 28 ديسمبر 2017

محمد عبدالسميع (الشارقة)

قدم مسرح خورفكان للفنون، أمس الأول، ضمن عروض مهرجان الإمارات لمسرح الطفل، في قصر الثقافة بالشارقة، مسرحية «سحر والشجرة السحرية»، من تأليف وتمثيل وإخراج الفنان علي جمال، بصحبة الممثل جوهر سعيد، والممثلات الهام محمد، فاطمة الطرابلسي، نور الصباح، وآخرين.

ودار محور المسرحية حول حطاب يعيش مع زوجته وابنته الكفيفة في منزله المتواضع، قضى حياته وهو يجمع المال من أجل علاج ابنته كي يعيد إليها بصرها وتنعم بالحياة الكريمة والسعيدة، حتى دخل إلى منزلهما رجل وامرأته، يدعيان أن هنالك شجرة سحرية تمنح الصحة للمرضى، وقد جربا الأمر على ابنهما فشفي وعادت إليه عافيته، ولذلك هما هنا لتوزيع الهدايا على أهل القرية، يتراقص قلب الحطاب فرحاً عند سماعه الخبر، ويطلب منهما مساعدته وإرشاده إلى طريق تلك الشجرة كي يعود لابنته الكفيفة بصرها. يرفض الزوجان مساعدته وتسقط منهما خريطة الوصول إلى تلك الشجرة، وبعد ذهابهما يلتقط الحطاب الخارطة، ويذهب بمفرده إلى الشجرة ليتفاجأ بأنها فعلا سحرية وناطقة، وتعده بشفاء ابنته إذا ما دفع لها المال ولم يخبر أحداً عن الأمر، حتى تنكشف أحداث الحكاية بأن الشجرة عبارة عن كذبة، وخدعة قام بها الزائر وزوجته كي يجنيان المال، كشفهما ذكاء ابنة الحطاب الكفيفة، التي تمكنت بعد تفكير من حل لغز الشجرة، وكشف الحقيقة لأبيها وأمها، حيث يتفق الثلاثة على كشف زيف الرجل وامرأته واستعادة أموالهم منهما بخدعة ينفذونها قرب الشجرة السحرية فيقع النصابون في شرور أعمالهم، ويعود للحطاب ماله، ويعود الأمل إلى قلبه بعد أن أخبره الطبيب بأنه وجد علاجاً نهائياً لحالة ابنته وأن ما لديه من مال كاف للحصول على العلاج. لم يحقق النص التوازن على مستوى الشكل والمضمون، ولم يقدم الجديد على مستوى الفكرة والهدف، وقيامه بمعالجة الخطأ بالخطأ، حينما قرر الحطاب استرداد أمواله من المخادعيْن بنفس أسلوبهما، هذا الأمر جائز في مسرح الكبار باعتبار أن الكبار لديهم من الفهم والإدراك ما يؤهلهم لمعرفة مقاصد الشخصيات، إنما في مسرح الصغار فالأمر مختلف.

أيضاً الرؤية الإخراجية جاءت نمطية بطيئة غاب عنها التصاعد الدرامي في الحوارات، كما أن الانتقال بين الحالات الدرامية التي تتطلبها المشاهد لم تكن مناسبة، الأمر الذي حرم جمهور الأطفال متعة الاندماج والتواصل مع الأحداث.يحسب لعرض مسرحية «سحر والشجرة السحرية» الأداء المنضبط والملتزم الخالي من الارتجالات والقفشات التي لا تهدف إلا للإضحاك، في خطاب أكد على أن الإعاقة لا تعني حرمان الطفل من التواصل مع المجتمع، وأن العمى هو عمى البصيرة وليس عمى البصر.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا