• السبت 10 رمضان 1439هـ - 26 مايو 2018م

غياب الاستراتيجيات والعمل المنظم في قطاع الناشئين

المراحل السنية «الهرم المقلوب» فـي الكرة الخليجية

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 28 ديسمبر 2017

الكويت (الاتحاد)

لسنوات طوال، ظلت شعارات «العمل القاعدي» والاهتمام بالمراحل السنية، وتطوير الأجيال مجرد شعارات ترفعها مجالس إدارات الأندية والمنتخبات، مع كل بداية فترة عمل مجلس جديد، وكأنها لافتة ترفع في المناسبات لتجميل الصورة، من دون وجود اقتناع حقيقي من مسؤولي اللعبة، بأهمية المراحل السنية في كرة القدم، ودورها الأساسي في بناء أجيال المستقبل.

والمتابع لوضع اللعبة بأغلب دول الخليج، لا يجد صعوبة في إدراك «الهرم المقلوب» الذي يميز العمل في أغلب اتحاداتنا وأنديتنا، حيث يظهر الفارق كبيراً في الاهتمام بالفريق الأول على حساب المراحل السنية، سواء من حيث الميزانيات، أو توفير الاحتياجات، والتعاقد مع أشهر المدربين العالميين، الأمر الذي يجعل العمل في الفئات السنية يفتقد للتنظيم والاستقرار، ويعاني من غياب الخطط والبرامج طويلة المدى، ويدار بفكر الهواية، ويرتبط ارتباطاً وثيقاً بالأشخاص والمسؤولين الموجودين في الإدارات، وليس بالاستراتيجيات المدروسة التي تميز منهج العمل في الدول المتطورة كروياً، سواء في القارة الآسيوية أم في بقية أنحاء العالم.

ومن خلال شهادات ميدانية لنخبة من أبرز المدربين العاملين، في مجال المراحل السنية، سواء مع الأندية أم المنتخبات بدول الخليج، نقف بوضوح على حقيقة وضع العمل القاعدي، سواء في اختيار المدربين والأجهزة الفنية، لقيادة المراحل السنية، والذي يخضع عادة لـ «الواسطة» وعلاقات الصداقة أو الولاء لمجلس الإدارة، بالإضافة إلى تذبذب البرامج والخطط في العمل، واقتصارها على أهداف قصيرة المدى، لا تساعد على بناء أجيال مترابطة، ترتقي إلى الفريق الأول في ظروف إيجابية، وأيضاً الانتقادات الموجهة إلى إدارات الأندية والاتحادات في تعاملهم «الهاوي» مع أجيال المستقبل، مقابل التركيز على النتائج الوقتية مع الفريق الأول.

وحاول خبراء اللعبة في دول الخليج المساهمة في تقديم مقترحاتهم، وتوصياتهم لتصحيح وضع العمل بالمراحل السنية، ورصد العديد من النقاط المهمة للارتقاء بالقطاع، بما يضمن تدارك السلبيات، والاستفادة مما وصلت إليه بقية الدولة المتطورة كروياً، رغبة في تقليص «الهوة»، وضمان تصعيد أجيال واعدة يتم إعدادها بطرق سليمة فنياً وفكرياً، وتكون عماد المستقبل لكرة الخليج ومصدر نجاح وتألق في التظاهرات القارية والعالمية.

فوزي إبراهيم: مدرب وزنه 150 كيلو جراماً يدرب أجيال المستقبل! ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا