• الجمعة 07 ذي القعدة 1439هـ - 20 يوليو 2018م

القطاع المصرفي يزيد رصيد الأصول السائلة

«المركزي»: احتياطيات البنوك ترتفع 12 مليار درهم بنهاية نوفمبر

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 28 ديسمبر 2017

يوسف البستنجي (أبوظبي)

زادت البنوك العاملة في الإمارات احتياطياتها الإجمالية التي تحتفظ بها لدى المصرف المركزي بنحو 12 مليار درهم خلال العام الجاري، لتصل إلى 272.1 مليار درهم بنهاية نوفمبر 2017 تعادل 10.1% من إجمالي أصول البنوك العاملة بالدولة، وذلك مقارنة مع 260.1 مليار درهم رصيد احتياطياتها الإجمالية بنهاية ديسمبر 2016، حيث ظلت الاحتياطيات الإجمالية عند نفس المستوى تقريباً نسبة إلى إجمالي الأصول.

وتظهر البيانات أن البنوك عموماً أعادت هيكلة احتياطياتها جزئياً خلال شهر نوفمبر الماضي، حيث قامت بتسييل 10 مليارات درهم من احتياطياتها المستثمرة في شهادات الإيداع لدى المصرف المركزي، وحولت جزءاً منها إلى رصيد الاحتياطي الإلزامي الذي ارتفع بنحو 2.1 مليار درهم، إضافة إلى رصيد الاحتياطيات الفائضة التي ارتفع رصيدها بنحو 2.5 مليار درهم، ويبدو أن البنوك ستستمر بنفس الاتجاه خلال ديسمبر الجاري، استعداداً للوفاء بمعايير «بازل 3» ومنها متطلبات رفع حصة الأصول السائلة المؤهلة والمحافظة على النسب المطلوبة بشكل دائم، تلبيةً لمسعى المصرف المركزي لتعزيز التطوير والتحقق من عمل النظام المصرفي على نحو كفء وفعال.

وبالإضافة إلى نسب ومعايير السيولة المؤهلة لدى البنوك، يرى المصرف المركزي أنه لتحقيق هذه الغاية، فإن البنوك ملزمة بإدارة رأس مالها أيضاً، على نحو احترازي ومتدبر، وأن تحرص على توفير قاعدة رأسمال متينة وعالية النوعية لمساندة انكشافاتها للمخاطر كي تسهم في استقرار النظام المالي للدولة.

ووفقاً للبيانات، ارتفعت الاحتياطيات النقدية الإلزامية للبنوك لدى المصرف المركزي بنسبة 1.7% خلال نوفمبر 2017 لتصل إلى 124.7 مليار درهم، مقارنة مع 122.6 مليار درهم بنهاية شهر أكتوبر 2017.

كما ارتفعت الاحتياطيات الفائضة للبنوك والمؤسسات المالية الأخرى لدى المصرف بنسبة 8.8% لتصل الشهر الماضي إلى 30.8 مليار درهم، مقارنةً مع 28.3 مليار درهم بنهاية شهر أكتوبر الذي سبقه.

وفي المقابل، انخفض رصيد شهادات الإيداع بنسبة 1.8% بقيمة 2.1 مليار درهم ليستقر عند 116.6 مليار درهم بنهاية الشهر الماضي، مقارنةً مع 118.7 مليار درهم بنهاية أكتوبر الذي سبقه.

وتعتبر شهادات الإيداع إحدى الأدوات غير المباشرة للسياسة النقدية، ويصدرها المصرف المركزي لآجال مختلفة، لمساعدة البنوك العاملة بالدولة على استثمار السيولة الزائدة لديها ويحسن من قدرتها على إدارة السيولة المتوافرة بشكل آمن.

وكان المصرف المركزي رفع سعر الفائدة المطبق على شهادات الإيداع بتاريخ 14 ديسمبر الجاري بواقع 25 نقطة أساس وذلك تبعاً لارتفاع سعر الفائدة على الدولار الأميركي، نتيجة عملية الربط بين الدرهم والدولار، ومنذ 15 ديسمبر 2016 تم رفع سعر الفائدة على الدرهم أربع مرات بواقع 25 نقطة أساس لكل مرة تبعاً لسعر الفائدة على الدولار، ولذا فإن سعر الفائدة على شهادات الإيداع حالياً يتحرك بهامش طفيف حول 125 نقطة أساس، فيما ارتفع سعر إعادة الشراء «الريبو» الذي ينطبق على اقتراض البنوك سيولة قصيرة الآجل من المصرف المركزي بضمان شهادات الإيداع إلى 175 نقطة أساس أو 1.75%. ومن خلال شهادات الإيداع، يقوم المصرف المركزي أيضاً، بنقل آثار تغيير أسعار الفائدة إلى النظام المصرفي بالدولة.ويحتفظ المصرف المركزي عادة بهامش من سعر الفائدة على الدرهم أعلى بشكل طفيف من سعر الفائدة على الدولار، لكنه يحول دون اتساع الهامش إلى مستويات تسمح للبنوك أو المؤسسات المالية بالمضاربة لتحقيق عوائد عبر استغلال هذا الهامش في سعر الفائدة بين عملتين سعر صرفهما ثابت.وعموماً نمت قاعدة النقد بالدولة بنسبة 2.1% خلال شهر نوفمبر 2017 بزيادة 7.5 مليار درهم لتصل قيمتها إلى 356.4 مليار درهم بنهاية الشهر الماضي، مقارنة مع 348.9 مليار درهم بنهاية أكتوبر 2017، وذلك بدعم من النمو في النقد المصدر بالدولة والذي زاد بقيمة 5 مليارات درهم تعادل نمواً بنسبة 6.3% ليصل إلى 84.3 مليار درهم بنهاية نوفمبر 2017، مقارنةً مع رصيده في شهر أكتوبر الذي سبقه حيث كان يبلغ 79.3 مليار درهم.وتتكون قاعدة النقد بالدولة من النقد المصدر (النقد لدى البنوك مضافاً النقد المتداول لدى الجمهور)، مضافاً إليها احتياطيات البنوك الإجمالية لدى المصرف المركزي.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا