• الثلاثاء 07 ربيع الأول 1438هـ - 06 ديسمبر 2016م
  12:19    محكمة سعودية تقضي بإعدام 15 شخصا بتهمة التجسس لحساب إيران         12:36     تعيين كازنوف رئيسا للوزراء في فرنسا خلفا لفالس     

الليرة تنهار والحرب مع «الكردستاني» تستعر

تركيا «تنتخب» في الخريف والسلطات تنقض على اليسار المتشدد

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 21 أغسطس 2015

أنقرة (وكالات) اقترحت اللجنة العليا للانتخابات في تركيا الأول من نوفمبر موعدا لإجراء انتخابات تشريعية مبكرة وسط أزمة أمنية خطيرة دفعت بالليرة التركية الى أدنى مستوياتها على الإطلاق. ويأتي الموعد المقترح أقرب بكثير مما توقعه غالبية المعلقين بعد فشل جهود تشكيل ائتلاف على خلفية انتخابات 7 يونيو علماً أنه يأتي قبل ثلاثة أيام من حلول 23 أغسطس موعد انتهاء المهلة لتشكيل حكومة جديدة. وستقوم اللجنة العليا للانتخابات بتحديد موعد دقيق للانتخابات بعد أن تبدي الأحزاب رأيها، حسب المصدر. وتلقى حزب «العدالة والتنمية» الذي يرأسه رئيس الوزراء أحمد داود اوغلو ضربة قاسية في انتخابات يونيو التشريعية حيث فقد الأكثرية للمرة الأولى منذ توليه الحكم في 2002. وأبلغ رئيس الوزراء الرئيس رجب طيب اردوغان رسميا هذا الأسبوع أنه لا يستطيع تشكيل ائتلاف حكومي عقب محادثاته مع المعارضة. وبموجب الدستور، يفترض أن يكلف أردوغان الآن حزب الشعب الجمهوري (اشتراكي ديمقراطي) الذي حل ثانيا في الانتخابات، تشكيل الحكومة. لكنه المح الاربعاء إلى أنه لن يفعل ذلك. وإذا استخدم أردوغان حقه في الإعلان عن إجراء انتخابات مبكرة بنفسه، فسيتم حينها تشكيل ما يعرف بـ«حكومة انتخابات» تضم الأحزاب الأربعة الممثلة في البرلمان تواصل العمل حتى إجراء الانتخابات. لكن حزب الشعب الجمهوري، وحزب الحركة القومية الذي حل في المرتبة الثالثة في الانتخابات، أعلنا أنهما لن يشاركا في حكومة مؤقتة. وتفاقمت مخاوف المستثمرين من عواقب الأجواء السياسية الغامضة وإمكانية إجراء انتخابات تشريعية مبكرة وكذلك تفاقم العنف بين قوى الأمن التركية والناشطين الأكراد الذي أدى إلى توقف هدنة سارية منذ 2013. في غضون ذلك، واصلت الليرة التركية تراجعها أمس لتصل إلى أدنى مستوى تاريخي مقابل الدولار واليورو وتخرق عتبة 3 ليرات للدولار للمرة الأولى. وتم تبادل العملة الوطنية التركية لفترة وجيزة ب 3,0031 ليرة للدولار في التبادلات الصباحية المبكرة حسب بيانات نشرتها وكالة بلومبورج، قبل انتعاش طفيف لتبلغ 2,99 ليرة قبيل الظهر، في خسارة بلغت نسبتها 2,25% في يوم واحد. وهبطت الليرة 10,65% في شهر واحد مقابل الدولار، و27,88% منذ مطلع العام. وصرح أردوغان أمس الأول أن بلاده تتجه بسرعة نحو انتخابات جديدة مضيفا أن الحل الوحيد للخروج من المأزق السياسي هو اللجوء إلى «إرادة الشعب». وشنت مقاتلات تركية من طراز إف16 مساء أمس الأول غارات على مواقع حزب العمال الكردستاني في شمال العراق بعد مقتل ثمانية جنود اتراك في تفجير استهدف آليتهم في جنوب شرق البلاد في هجوم هو الأكثر دموية ضد الجيش التركي منذ اطلاقه هجوما واسعا ضد التمرد الكردي في الشهر الفائت. وافادت وكالة الأناضول الرسمية ان مجلس الامن القومي الذي يضم كبار المسؤولين المدنيين والعسكريين في البلاد سيعقد جلسة في 2 سبتمبر لبحث التهديدات والاجراءات الإضافية اللازمة. ودعا حزب الحركة القومية اليميني المتشدد إلى جلسة استثنائية لمجلس الامن القومي وفرض قانون الطوارئ في جنوب شرق البلاد حيث الأكثرية للأكراد اضافة إلى إرجاء الانتخابات. وعلق زعيم الحزب دولت بهجلي في بيان قائلا «وإلا فقد نواجه حربا أهلية دامية محتمة». وأضاف أن «تركيا تنزلق من بين أيدينا». في هذه الأثناء، شنت شرطة مكافحة الشغب عملية واسعة النطاق فجر أمس في اسطنبول ومرسين استهدفت أوساط اليسار المتشدد وأوقفت العشرات، غداة تبادل لإطلاق النار أمام مكتب رئيس الوزراء، حسب وسائل الإعلام المحلية. وأوقف عدد من المشتبه بهم في مداهمات للشرطة في منطقتي ساريير وبلطليماني في الشطر الأوروبي من اسطنبول حسب وكالة دوغان للأنباء. وفي مدينة مرسين المتوسطية أوقفت الشرطة الخاصة 39 شخصا أغلبهم من النساء يفترض احالتهم أمام المدعين للاستجواب حسب وكالة الأناضول الرسمية. واستهدفت الحملة «جبهة حزب التحرير الشعبي الثوري» وهي فصيل سري يساري متشدد تبنى مساء أمس الهجوم على قصر دولما بهجة التاريخي، أمس الأول. وأُوقف مسلحان بعيد اطلاق النار في مكان قريب من القصر الذي يقصده السياح على ضفة البوسفور. ولم تسجل اصابات في الهجوم. واشارت المجموعة على موقعها على الانترنت «هالكن سيسي» «سنكسر الأيدي المرفوعة ضد مناضلي الشعب الاثنين اللذين نفذا هجوما على قصر دولما بهجة للمطالبة بالعدالة». وعثر مع الموقوفين على قنابل يدوية ورشاشات، وفق بيان لمكتب محافظ المدينة وقد يكونان على علاقة بالهجوم الذي استهدف في المدينة كذلك في 8 اغسطس مكاتب حزب العدالة والتنمية الحاكم منذ 2002. كما تبنت «جبهة حزب التحرير الشعبي الثوري» هجوما على القنصلية الأميركية في اسطنبول في 9 أغسطس. وتتكثف الهجمات والتوقيفات في تركيا منذ إطلاق الحكومة في الشهر الفائت حملة عسكرية على متمردي حزب العمال الكردستاني.

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا