• السبت 10 رمضان 1439هـ - 26 مايو 2018م

محمد سالمين يكتب المباراة

فوز بلا أنياب هجومية!

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 27 ديسمبر 2017

الكويت (الاتحاد)

لم يكن المنتخب البحريني مطمئناً أمام منتخب ضعيف بدنياً وفنياً، ولم يقدم سكوب أي حلول، أو تكتيك فني، فكان بلا أنياب هجومية، وأخفق في استغلال ضعف المنتخب اليمني، بل إن التغييرات جاءت متشابهة، وهو ما يعني أن قراءة المدرب لم تكن جيدة للمباراة، ولم تصلح خطة اللعب في ظل الأداء الدفاعي لليمن.

جاء الشوط الأول بطيئاً من جانب المنتخب البحريني، ولم يظهر بالشكل المنتظر في مباراة كان يفترض أنها في المتناول، حيث افتقد السيطرة اللازمة على مجريات اللعب، ما سمح للمنتخب اليمني بالتقدم وتشكيل خطورة، ومنع انطلاقات البحرين بالتكتل الدفاعي المنظم، الأمر الذي صعب مهمة بناء وتحضير الهجمة البحرينية، بينما تشكلت الخطورة فقط من كرتين إحداهما عرضية والأخرى تسديدة على المرمى اليمني، ما يعني أن الإصرار على ضرب التكتل اليمني بالاختراقات من العمق، كان أمراً غير مجد، خصوصا وأن المنتخب اليمني صاحب أداء متواضع، ويلعب بتكتل دفاعي، يمكن ضربه بالاعتماد على المرتدات والاختراقات من على الأطراف، وهو ما تحقق في المرة الوحيدة التي طبق فيها الأحمر البحريني اللعب على الأطراف، حصل على ركلة جزاء جاء منها الهدف.

ولا يمكن أن نترك الشوط الأول إلا بالتأكيد على أن أداء البحرين عابه التسرع، رغم التكتل الدفاعي اليمني، في الوقت الذي كان يحتاج فيه إلى السرعة، والفارق كبير بين السرعة والتسرع، حيث رأينا البحرين متسرعا في التعامل مع الكرات التي أتيحت، والتحركات التي قام بها اللاعبون بل وفي التعامل مع التمريرات.

التحفظ الدفاعي من المنتخب اليمني كان متوقعاً بعدما خسر برباعية في مباراته الأولى، وبالتالي كان يجب أن يتوقع جهاز البحرين ذلك، ولكن البحرين لعب شوطا دون تدخل من مدربه سكوب، لتوجيه اللاعبين لتغيير أسلوب وتكيتيك اللعب، واستغلال الكرات العرضية بعيداً عن الإصرار على اللعب من العمق.

ويعد سيد ضياء الجناح الأيسر البحريني، صاحب الخبرة في بطولة كأس الخليج، أبرز اللاعبين في صفوف الأحمر، خلال الشوط، وهو شكل إضافة فنية بتحركاته المتحررة من الضغوط وقدرته على نقل الكرات.

الأداء السيئ للمنتخب البحريني استمر في الشوط الثاني، والغريب أن الفريق بدا منهكاً أكثر من نظيره اليمني، وبالتالي تراجع ولم يقدم حلولاً لإنهاء الهجمة، والمثير أيضا أن المدرب التشيكي سكوب، أجرى نفس التغييرات وبنفس التوقيتات لنفس اللاعبين الذين دفع بهم أمام العراق في الجولة الافتتاحية، فهل يعني ذلك أن التغييرات واحدة باختلاف المنافس، وأن المدرب لا يستطيع قراءة الخصم، حيث كان يفترض في الجهاز الفني القيام بدور أكثر تأثيراً، سعياً لاستغلال الطريقة السلبية التي يلعب بها المنتخب اليمني، وكان الأداء ضعيفاً هجومياً في الشوط الثاني، لذلك أرى أنه أداء غير مقبول، وأقول بكل صراحة، إن البحرين لن يذهب بعيداً في البطولة بهذا المستوى. وبرغم الاختلاف بين اليمن والبحرين محليا، حيث يلعب الأول بدون إعداد أو دوري يجهز لاعبيه بدنياً، لكننا لم نر البحريني أفضل ولم تكن ردة الفعل البحرينية على مستوى الحدث، حتى كاد المنتخب اليمني أن يسجل التعادل، وأخشى أن نندم في ختام الدور الأول، نتيجة للإخفاق في استغلال تلك المباراة وزيادة حصيلة الأهداف، والآن أرى أن البحرين صعب المهمة على نفسه، حيث لم يقدم الأداء المفترض أن يشعرنا بالفوز.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا