• السبت 11 ربيع الأول 1438هـ - 10 ديسمبر 2016م

الغلو في الشعائر.. مرفوض

العلماء: التشدد في العبادات انحراف عن مقاصدها

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 21 أغسطس 2015

Ihab Abd Elaziz

حسام محمد (القاهرة)

يشق بعض الناس على أنفسهم في العبادات ظناً أنهم بذلك يخدمون الدين فوقعوا وأوقعوا غيرهم في الحرج والضيق والتشدد ووضع هؤلاء قاعدة خاطئة وهي أن المسلم الملتزم لا بد أن يكون متجهماً ومتشدداً في العبادات.. فماذا يقول العلماء عن ذلك.

التشدد في العبادات

بداية يقول الدكتور محمد كمال الإمام أستاذ الشريعة الإسلامية بجامعة الإسكندرية وعضو هيئة كبار العلماء بالأزهر: التشدد في العبادات يعني الغلو في أدائها وشعائر الدين وهو أمر مرفوض لأن التشدد يؤدي إلى انحراف الفكر وضعف العقل ويعبر عن قلة العلم والفهم السليم وتغليب المصلحة الخاصة على العامة والشريعة الإسلامية جاءت لتحقق التوازن في حياة المسلم بين الحياة الدنيا والآخرة ولهذا فعلى المسلم أن يدرك أن الله أمر بتحقيق السعادة والتصرف بوسطية وطاعة الله في الصلاة والزكاة وسائر فروض الدين وفعل الخيرات بصورة متصلة، فإذا فعل الأعمال الخيرة لنيل مرضاة الله هي عبادة سيشعر الناس معها بالارتياح والسعادة والازدهار في الدنيا وفي الآخرة عندما يحققون الاعتدال والوسطية وعندما يعيش المسلمون حياتهم في اعتدال فسوف يعيشون في سعادة وراحة وستختفي مظاهر التشدد التي قادت البعض لتكفير الناس وسوف نتمكن حينذاك من إعادة بناء قدرات المسلمين ليكون الإسلام رحمة للعالمين.

يضيف الدكتور كمال: لقد شرع الله تعالى العبادات من أجل تقوية صلة المسلمين بربهم وتهذيب نفوسهم وتعويدهم على الطاعة من منطلق أن روح الإنسان في حاجة للغذاء هي العبادة لأنها حالة من حالات التجلي بين الإنسان وخالقه فمن كان في يسر من العيش يناجي ربه شاكراً ومن كان في أزمة من أزمات الحياة يناجي ربه طالبا لعفوه ورحمته ومغفرته، حيث يقول تعالى: (... ثُمَّ إِذَا مَسَّكُمُ الضُّرُّ فَإِلَيْهِ تَجْأَرُونَ)، «سورة النحل: الآية 53»، ورغم أن الله وضع العبادات حتى يتعلم الناس الطاعة، فإنه لم يشق عليهم حيث يقول سبحانه وتعالى: (لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا...)، «سورة البقرة: الآية 286»، والمتعمق في شؤون الفقه والعبادات سيجد أن الله يسر على عباده كثيراً فسهل الحق علينا أمور العبادة من الصلاة والصيام والحج وباقي الفرائض الأخرى وعلى سبيل المثال لا الحصر من لم يستطع أن يصلي قائماً صلى جالساً ومن لم يستطع الوضوء فله أن يتيمم ومن لم يقدر على الصيام لمرض أو سفر فله الفطر في نهار رمضان والرسول صلى الله عليه وسلم خاطب الصائمين الذين لم يستخدموا رخصة الإفطار رغم التعب الشديد الذي عانوا منه «ذهب المفطرون اليوم بالأجر» فالتيسير في أداء العبادات حرص عليه الشرع وندب إليه في أداء الفرائض وتحقيق مصالح العباد في الدين والدنيا وكلها أمور تنبذ التشدد الذي وصفه بعض العلماء بالتنطع في العبادات.

السماحة والرحمة ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا