• الأحد 05 ربيع الأول 1438هـ - 04 ديسمبر 2016م

250 طالباً ينجزون 400 ساعة معتمدة في عامه الأول

معهد الرمسة يتساءل: ماذا عن «سيلفي»في المعجم العربي؟!

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 21 أغسطس 2015

نوف الموسى (دبي)

نوف الموسى (دبي)

يقوم الاستمرار الموضوعي لمنهجية القائمين على معهد الرمسة لتعليم اللهجة الإماراتية للأجانب، في تبنيهم مفهوم تدريس اللهجة المحلية لغير الناطقين بها، على مبدأ التبادل الثقافي، باعتبار أن المفردة المحلية تمثل سمة تفاعلية رئيسة في التعريف عن مكنون أُناس المنطقة، وليس تجاهلاً ضمنياً للفصحى، أو اندفاعاً خاصاً نحو جعل بيئة التواصل المحلية ذات خصوصية مطلقة.

هذه فحوى ندوة «الابتكار في معهد الرمسة لتعليم اللهجة الإماراتية للأجانب»، التي أقيمت مساء أمس الأول، في مقر كتّاب كافيه في «أبتاون مردف»، وشارك فيها كل من عبدالله الكعبي مدير عام معهد «الرمسة»، وحنان الفردان شريك مؤسس للمعهد، وشهد الحدث حضوراً لافتاً من طلبة المعهد غير الناطقين بالعربية، ومعلمي المعهد، والمهتمين بدراسة أساليب تدريس اللهجة. وحسب عبدالله الكعبي فإن المعهد، أنجز في عامه الأول، ما يقارب الـ 400 ساعة معتمدة، من قبل هيئة المعرفة والتنمية البشرية في دبي، لنحو 250 طالبا، بينما أكدت حنان الفردان أنهم لا يدرسون «علم اللغويات»، وإنما يتبنون إنسانية اللهجة، ومقدرتها الحضارية في كونها أسلوب حياة، مطالبةً بضرورة الانفتاح على فكرة القاموس المنفتح على الكلمة والمفردات المتداولة، سواء بسبب تطور اللهجة نفسها، أو احتكاكها باللغات الأخرى، متسائلةً: هل يمكن (مثلاً) أن نضيف كلمة «سيلفي»، إلى المعجم العربي؟!

وفي حديثه عن إثراء الفعل الثقافي لمعهد الرمسة، أشار عبدالله الكعبي إلى أن تجارب الأفراد واختلاف أسباب تعلمهم للهجة المحلية، جعلتهم كمعهد يكتشفون الكثير من الأبعاد المجتمعية المتنوعة، من بينها تواصل شاب إماراتي، لا يتقن العربية، مع المعهد مبدياً اهتمامه بتعلم اللهجة لتساعده على التواصل، أثناء مشاركته في الخدمة الوطنية. ومن جهة أخرى، فإن هناك أمهات أجنبيات متزوجات بإماراتيين، ممن يسعين لتعليم أبنائهم اللهجة المحلية، لتقليل مشكلة قلة اندماجهم مجتمعياً. وذكر الكعبي، أن الجاليات المهتمة عادةً بتعلم «الرمسة» تكون من أوروبا وأميركا وبعض الدول الآسيوية، مؤمناً أن هناك محورين يدعوان الأجانب عادةً لتعلم اللهجة، أولهما: لمساعدتهم في عالم «البيزنس»، وبناء العلاقات والثقة مع المؤسسات الوطنية أو القطاعات الخاصة المحلية، وثانيهما: الرغبة الملحة للأجانب في اكتشاف ثقافتنا ومعرفتنا بشكل معرفي وإنساني عميق.

وحول مضمون إنسيابية تعليم اللهجة، أوضحت حنان الفردان أن منذ إقدامهم على المشروع، وهُم يستمعون للملاحظات حول آلية التدريس، وفعلياً فإنهم لا يدرسون التراث، على سبيل المثال، ليتم الاعتماد على أثره كمرجعية رصينة، وإنما يسعون لبناء حالة تواصل، يُعتمد فيها على المفردة المحلية الأساسية والبسيطة، من خلال التعبير عنها، بمخرجاتها الصوتية، بحسب مواقف استخدامها وكيفية تجسيدها في مختلف الاحتياجات اليومية للأفراد.

ويسهم المعهد في صياغة الوعي بأهمية تدريس اللهجة بسبل عديدة، منها: إصدار معجم «الرمسة الإماراتية» الذي احتوى على 1500 مفردة محلية مترجمة للإنجليزية. تأسيس ثلاثة مناهج تم بناؤها وتطويرها من خلال طلبة المعهد أنفسهم. اعتماد 15 معلماً ومعلمة إماراتيين شباب من الهيكل التعليمي للمعهد لتقديم ورش «الوعي الثقافي» لمختلف الشركات والمؤسسات. ويعمل خلال المرحلة المقبلة على نشر «كتيب» مختص بالأمثال الشعبية، وآخر مختص بالمفردات المحلية البحتة للطلبة الأجانب مدعومة بالنسخ الصوتية.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا