• الأربعاء 08 ربيع الأول 1438هـ - 07 ديسمبر 2016م

كيري يؤكد ولافروف ينفي وجود خطة بديلة لوقف إطلاق النار

«المهام الخاصة» بسوريا تجتمع بجنيف قبيل الهدنة اليوم

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 26 فبراير 2016

عواصم (وكالات) قال مبعوث الأمم المتحدة لسوريا ستيفان دي ميستورا أمس إن قوة المهام الخاصة بشأن الهدنة في سوريا ستعقد اجتماعاً اليوم في جنيف قبيل ساعات من بدء الهدنة، بالتزامن مع إعلانه موعد إجراء الجولة الثانية من محادثات السلام في جنيف بين أطراف الحرب السورية. وأكد وزير الخارجية الأميركي جون كيري أن إيران سحبت «عدداً مهماً» من عناصر الحرس الثوري من ساحات المعارك في سوريا، مؤكداً وجود خطة بديلة، بينما نفت موسكو وجود هذه الخطة البديلة لاتفاق وقف إطلاق النار، مؤكدة أنه لن تكون هناك خطة بديلة. من جانبها قالت تركيا إن وقف إطلاق النار في سوريا لن يكون ملزماً لها. وقال دي ميستورا أمس إنه سيعلن اليوم الجمعة موعد الجولة التالية من محادثات السلام في جنيف، مضيفاً أن الدول الأعضاء في «مجموعة الدعم الدولية لسوريا» ستعقد اجتماعاً أيضاً اليوم لقوة المهام الخاصة بها في جنيف اليوم أيضاً. وأوضح أن اليوم سيكون يوماً مهماً وحاسماً، وهو يوم سيكون بداية للعمل من أجل الوفاء بوقف إطلاق النار، كما سيجتمع فريق العمل لبحث سبل تطبيق ذلك. وبين أنه سيحيط مجلس الأمن الدولي مساء اليوم بجهوده الرامية لوقف القتال، وإعادة النظام السوري والمعارضة إلى طاولة المفاوضات، حيث من المزمع أن يصوت مجلس الأمن الدولي بعدها على مشروع قرار من شأنه تثبيت وقف إطلاق النار في سوريا. جاء ذلك في مؤتمر صحفي مع كبير مستشاريه يان إيجلاند بعد اجتماعهما مع أعضاء من فريق إيصال المساعدات الإنسانية في سوريا. وقال إنه يتطلع إلى وقف الأعمال العدائية، مبيناً أن هذا الأمر سيؤثر على تسريع عملية الوصول للناس المحتاجين في سوريا في الأماكن المحاصرة وفي كل مكان. وأضاف دي ميستورا أن ذلك فرصة لدبلوماسيي الدول الأعضاء في مجموعة الدعم الدولي لسوريا مثل السعودية وتركيا وإيران، ليعلنوا ما إذا كانوا مؤيدين للاقتراح الأميركي الروسي. وسيكون أطراف النزاع مطالبين بتحديد ما إذا كانوا سيوافقون على وقف الأعمال القتالية في الحرب المستمرة منذ خمسة أعوام بحلول ظهر اليوم الجمعة ووقف القتال يوم السبت. من جهته قال إيجلاند: إن وصول المساعدات الإنسانية تحسن خلال الأسابيع القليلة الماضية، وإن وقف الأعمال القتالية سيعزز بشكل أفضل عملية تسليم المساعدات الإنسانية. وأضاف: «يمكنني القول إن لدينا آمالاً كبيرة للغاية بأن كل شيء سيتحسن الآن». وفي وقت سابق، نقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن دبلوماسي بالمجلس قوله للصحفيين: إن الدول الـ15 الأعضاء بمجلس الأمن تأمل التصويت على مشروع القرار اليوم الجمعة، حيث سيقدم مبعوث الأمم المتحدة إلى سوريا للمجلس إحاطة عن جهوده الرامية لوقف القتال، وإعادة النظام السوري والمعارضة إلى طاولة المفاوضات. وقال المصدر «أعتقد بأنه عندها سيكون لدينا قرار يمكننا اعتماده، لاعتماد وقف إطلاق النار الذي تفاوضت بشأنه الولايات المتحدة وروسيا»، موضحاً أن مشروع القرار «قيد التشاور، ولكن لم يتم التوصل إلى اتفاق بشأنه بعد». وفي شأن متصل، قال وزير الخارجية الاميركي جون كيري أمس، في شهادته أمس، أمام لجنة العلاقات الخارجية في مجلس النواب الأميركي: إن واشنطن ستقيم بجدية خلال شهر على الأكثر نيات أطراف النزاع في سوريا، وضرورة التحول إلى خطة بديلة. وأضاف أن إيصال المساعدات إلى المتضررين لم يكن ممكناً لولا اتفاق وقف إطلاق النار في سوريا. وأكد أن إيران سحبت «عدداً مهماً» من عناصر الحرس الثوري من ساحات المعارك في سوريا. وقال: إن تدخل إيران المباشر يتراجع في هذا البلد. وأضاف أمام المشرعين الأميركيين أن «الحرس الثوري سحب عناصره بالفعل من سوريا، لقد سحب مرشد الجمهورية الإيرانية علي خامنئي عدداً مهماً من الجنود هناك، وجودهم يتراجع فعلياً في سوريا». وتابع كيري: «هذا لا يعني أنهم ليسوا ضالعين أو ينشطون في تدفق الأسلحة من سوريا عبر دمشق إلى لبنان، نحن قلقون بشأن ذلك، وهناك قلق مستمر». من ناحيته، نفى وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف، أمس، وجود خطة بديلة لاتفاق وقف إطلاق النار في سوريا، ولن تكون هناك خطة بديلة. كما نقلت وكالة تاس الروسية للأنباء عن ميخائيل بوجدانوف نائب وزير الخارجية قوله أمس: إن موسكو تشعر بالقلق من «التصريحات الأميركية عن توافر خطة بديلة ما يثير القلق، نحن لا نعرف عنها شيئاً»، داعياً واشنطن إلى ممارسة ضغوط على المعارضة السورية للتمسك بالهدنة. بدورها، قالت المتحدثة باسم الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا أمس: إن عملية وقف إطلاق النار في سوريا مستمرة على الرغم من محاولات بعض المسؤولين الأميركيين إفسادها. ودعت أطراف الصراع في سوريا إلى التمسك بالهدنة المقرر لها أن تبدأ منتصف ليل اليوم. وقالت: «نأمل أن لا تحدث استفزازات»، مشيرة إلى أن على جميع الأطراف الاستفادة من هذه الفرصة، وأن روسيا ترى نجاح هذه الهدنة أمراً واقعياً. من ناحية أخرى، قال رئيس الوزراء التركي أحمد داود أوغلو أمس: إن وقف إطلاق النار في سوريا لن يكون ملزماً لبلاده إن هو هدد أمنها، مضيفاً أن أنقرة ستتخذ «الإجراءات اللازمة» مع وحدات حماية الشعب الكردية السورية وتنظيم «داعش» إن تطلب الأمر. وتابع «أنقرة هي المكان الوحيد الذي يقرر التحركات المتعلقة بأمن تركيا». من جهته، قال وزير الخارجية التركي مولود تشاووش أوغلو أمس: إن وحدات حماية الشعب تسعى مثلها مثل تنظيم «داعش» لتقسيم سوريا. بدورها، أعلنت الهيئة العليا للمعارضة السورية التي تتخذ من الرياض مقراً لها، أمس، أن استثناء النظام لمنطقة داريا من الهدنة هو مؤشر بالغ الخطورة. وقال مصدر سياسي مسؤول في الهيئة: إن التصريح الصادر عن أحد القادة العسكريين التابعين للنظام، حول استثناء داريا من الهدنة المؤقتة يعتبر مؤشراً خطيراً للغاية قد يطيح كل الجهود التي تبذلها الهيئة العليا للمفاوضات للتعامل الإيجابي مع الهدنة المؤقتة. إلى ذلك، أعلنت وحدات حماية الشعب الكردية، أمس، التزامها بوقف إطلاق النار في سوريا، مضيفة في بيان: «إننا في وحدات حماية الشعب نولي أهمية كبيرة لعملية وقف إطلاق النار المعلنة من قبل أميركا وروسيا»، مؤكداً «سنلتزم به مع الاحتفاظ بحق الرد على المعتدي في إطار الدفاع المشروع إذا هجم علينا».

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا