• الثلاثاء 05 شوال 1439هـ - 19 يونيو 2018م

تركيا تعتبر تحذيرات فرنسا «إهانات» وحكومة الأسد تتوعد «الاحتلال»

احتدام المعارك والهجمات المتبادلة على أبواب عفرين

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 02 فبراير 2018

عواصم (وكالات)

سيطرت فصائل «الجيش السوري الحر» بدعم من الجيش التركي، أمس، على بلدة بلبل شمال غرب منطقة عفرين في ريف حلب الشمالي، بعد معارك عنيفة مع مسلحي «وحدات الشعب الكردية»، التابعة لـ«قوات سوريا الديمقراطية» (قسد). وقال قائد عسكري في غرفة عمليات «غصن الزيتون»: «إن القوات تمكنت من السيطرة على «بلبل»، بعد اشتباكات أسفرت عن سقوط 24 قتيلاً من الوحدات الكردية، وانسحاب بقية العناصر بشكل كامل، إضافة إلى مقتل 4 من «الجيش الحر»». وأضاف: «سيطرة قواتنا على البلدة جاءت بعد اقتحام قرى زعرة وعلي كار ومعسكر إلهام باسيط، وسوف تتابع قواتنا تقدمها باتجاه مركز مدينة عفرين في الأيام المقبلة».

وإذ لم تعلق الوحدات الكردية على سقوط بلدة بلبل، مكتفية بتأكيدها وقوع معارك عنيفة في المنطقة. أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان المعارض، بأن الوحدات الكردية شنت هجمات مضادة على قوات «الحر» والجيش التركي شمال وغرب عفرين. ونسب إلى المسؤول الإعلامي في الوحدات روجهات روج قوله: «إن الاشتباكات التي تجري في ناحية بلبل عنيفة جداً، وسلاح الجو التركي شن غارات على محاور القتال». كما أشارت «قسد» إلى شن هجوم آخر على قرية خليل، وقتل ثلاثة جنود أتراك على الأقل، إضافة إلى تدمير سيارتين محملتين بالأسلحة في المنطقة. وأكدت أيضاً أن عناصرها نفذوا هجوماً ضد القوات التركية في قرية بوكي شمال عفرين، أدى إلى مقتل 15 جندياً وإصابة آخرين.

وكانت المدفعية التركية قد واصلت قصفها العنيف لمواقع الأكراد في محيط عفرين، وسط حديثها عن تحقيق مكاسب ميدانية جديدة في المنطقة. وتواجه الحملة التركية بحسب مصادر معارضة مقاومة شرسة من الأكراد المتحصنين في الجبال، بينما واصل الجيش التركي استقدام تعزيزات إلى وحداته المنتشرة على الخط الحدودي مع سوريا، بغية السيطرة على مزيد من القرى الحدودية، في مسعى منه لحصار عفرين من الجهة الشمالية والغربية، بعد أن رجح مراقبون أن الخطة التركية تقضي بفرض طوق خانق على المدينة قبل بدء عملية الاقتحام البري.

وسيطرت القوات التركية والجيش السوري الحر على جبل «عين بطمان» الواقع شمال شرقي عفرين، إضافة إلى جبل قورنة وقرية باك أوباسي. وأصيب أربعة أشخاص بجروح اثر سقوط صواريخ أطلقت من شمال سوريا على مدينة كيليس الحدودية التركية. وسقط صاروخان على مطعم ومنزل في وسط كيليس في اليوم الثالث عشر من الهجوم الذي تشنه تركيا على عفرين. وقال محافظ كيليس محمد تكين ارسلان إن أربعة أشخاص أصيبوا بجروح في الهجوم. وأفاد مراسلو «فرانس برس» أن واجهة المطعم تحطمت جراء أحد الصواريخ. وأغلقت قوات الأمن المنطقة ووصلت سيارات الإسعاف سريعا إلى المكان لنقل الجرحى. وبعد سقوط الصواريخ، سمع دوي قصف مدفعي تركيا في وسط كيليس في اتجاه سوريا.

بالتوازي، بدأت المعارضة السورية في الجبهة الجنوبية عملية الفاتحين ضد فصيل موالٍ لـ«داعش»، حيث أطلقت فصائل المعارضة في الجبهة الجنوبية عملية عسكرية ضد جيش خالد بن الوليد المبايع لـ(داعش) في ريف درعا الغربي. وقالت فصائل الجبهة الجنوبية التابعة للجيش السوري الحر في بيان: «إن عملية (الفاتحين) تهدف إلى القضاء على وجود التنظيم الإرهابي في المنطقة». وقال مصدر في الجبهة الجنوبية: «إن مدفعية الاحتلال الإسرائيلي قصفت بثلاثة صواريخ موجهة من منطقة تل الفرس المحتلة تل الجموع الخاضع لسيطرته داعش على أطراف الجولان المحتل».

سياسياً، رفضت تركيا أمس تصريحات تحذيرية لفرنسا عن العمليات العسكرية في شمال سوريا قائلة: «إنها تعتبرها إهانات». وقال وزير الخارجية التركي، مولود تشاووش أوغلو للصحفيين في أنقرة: «نعتبر أن توجيه دولة مثل فرنسا ملاحظات لنا عن عملية ننفذها بما يتفق مع القوانين الدولية إهانات»، وأضاف: «نحن نستخدم حقنا في الدفاع عن النفس، وهذا يتمشى مع قرارات مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، وهو ليس غزواً. يجب ألا يكيلوا بمكيالين». فيما وصفت حكومة بشار الأسد العملية التركية في عفرين بأنها عدوان صارخ واحتلال، وسيتم التعامل معه على هذا الأساس.