• الأحد 05 ربيع الأول 1438هـ - 04 ديسمبر 2016م

ترى في أوروبا تحدياً كبيراً لجني الأموال

شركات التجزئة الكبيرة تتجه إلى الأسواق الناشئة لتعظيم الأرباح

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 27 يناير 2014

تراجعت مخاوف شركات التجزئة العالمية الكبيرة المتعلقة ببطء النمو في الأسواق الناشئة، بيد أنها تعتقد أن أوروبا ما زالت تشكل تحدياً لمزاولة نشاطاتها. وأعلنت «يونيلفر» واحدة من أكبر الشركات العالمية العاملة في إنتاج المواد الغذائية والمنزلية، عن ارتفاع مبيعاتها في الصين وإندونيسيا وأميركا الجنوبية. وأرغم بطء النمو وضعف العملات في هذه الأسواق، الشركة على إصدار تحذير خاص بمبيعاتها في سبتمبر. لكن أكد مدير الشركة التنفيذي بول بولمان عند تقديمه لنتائج العام الماضي، رفع مستوى الاستثمارات في الأسواق الناشئة خاصة أفريقيا والهند وإندونيسيا.

وتوقع بولمان ارتفاع مبيعات الشركة في هذه الأسواق من 57%، إلى 75% بنهاية العقد الحالي. ويقول: «من المتوقع أن يعيش نحو 80% من سكان العالم خارج أوروبا وأميركا، ومن المرجح استمرار النمو في الأسواق الناشئة متفوقاً بنسبة كبيرة على أسواق الدول المتقدمة».

كما أن تأثير ضعف العملات مقابل اليورو، ساهم في تراجع المبيعات السنوية بنسبة قدرها 3% إلى 49,8 مليار يورو، بالمقارنة مع 2012. وفي غضون ذلك، ارتفعت مبيعات «يونيليفر» بنحو 8,7% في الأسواق الناشئة، التي شهدت ارتفاعاً في الأسعار قدره 3,7%. لكن، ومع ذلك، ظلت الأرباح التشغيلية الرئيسية عند 13,3% في هذه الأسواق، دون ما تم تحقيقه في الأميركيتين وأوروبا.

ويرى بولمان، أن تعثر أسواق الدول المتقدمة ينعكس جلياً في تراجع المبيعات بنحو 1,3%، وأن المؤشرات الاقتصادية الإيجابية ساعدت في نمو بعض القطاعات، مثل السيارات والعقارات، لكنها تجاوزت قطاع السلع الاستهلاكية. ويتوخى كذلك الحذر بشأن توقعاته لنتائج نمو الربع الأول من العام الحالي، التي ربما تتراوح بين 3 إلى 5%. ويقول إن وتيرة التعافي تسير ببطء شديد وربما تستغرق المزيد من الوقت.

وارتفعت أرباح «يونيلفر» التشغيلية بنسبة قدرها 7,7% إلى 7,5 مليار يورو وصافي أرباحها بنحو 9% إلى 5,3 مليار يورو. كما تحسن هامش الأرباح التشغيلية الرئيسية بنحو 0,4% إلى 14,1%، نظراً لتركيز المجموعة على بعض السلع المطلوبة مثل الشاي ومستلزمات العناية بالشعر.

وجاء في بيان نشره محللو «كريديت سويس»:«تعتبر هذه النتائج مطمئنة بعد الإخفاقات التي حدثت خلال الربع الثالث، مع أن المجموعة لم تزل حتى الآن غير قادرة على السيطرة على عجلة النمو في أسواق الدول الغنية». وقلل بولمان من المخاوف المتعلقة بزيادة المنافسة في الأسعار من قبل مجموعة «بي آند جي» الأميركية العاملة في مجال السلع الاستهلاكية. ويقول معلقاً على ذلك: «ارتفعت تكلفة المنافسة بشكل ملحوظ، إلا أننا نعد العدة لخوض هذه المعركة». واعترفت الشركة بالضعف الذي تعانيه في مجال الأيس كريم، مع أن ذلك تم التعويض عنه ببعض عمليات الابتكار الجديدة.

ويُذكر أن المجموعة ما زالت تملك بعض العلامات التجارية التي أخفقت في تحقيق المبيعات المرجوة والمقدرة بنحو مليار يورو سنوياً من إجمالي المبيعات البالغة ما يقارب 50 مليار يورو. وفي غضون ذلك، تسعى «يونيلفر» التي ركزت على توسيع دائرة نشاط منتجات الرعاية الشخصية التي تتميز بالأرباح العالية على حساب المواد الغذائية، لعقد بعض صفقات الاستحواذ بقيمة تقدر ما بين واحد إلى ملياري يورو. وجاء رد فعل المستثمرين ايجابياً لعودة مبيعات «يونيلفر» في الأسواق الناشئة، الشئ الذي أدى إلى ارتفاع قيمة أسهمها في الأسواق.

نقلاً عن: فاينانشيال تايمز

ترجمة: حسونة الطيب

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل تعقد ان أسعار المدارس الخاصة مبالغ فيها؟

نعم
لا