• الجمعة 10 ربيع الأول 1438هـ - 09 ديسمبر 2016م

عندما يبدع فؤاد حداد وسيد مكاوي

«الأرض بتتكلم عربي» النبوءة الأولى بانتصار أكتوبر 1973

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 21 أغسطس 2015

Ihab Abd Elaziz

القاهرة (الاتحاد)

«الأرض بتتكلم عربي وقول الله، إن الفجر لمن صلاه، ما تطولش معاك الآه، الأرض بتتكلم عربي ومن حطين، ردي على قدس فلسطين، أصلك ميه وأصلك طين، الأرض بتتكلم عربي».. مقدمة واحدة من الأغنيات الوطنية التي كان لها مفعول السحر في التعبير عن القومية العربية وفي إشعال حماس الجمهور خلال حرب الاستنزاف ما بين نكسة يونيو 1967 وانتصار أكتوبر 1973 من خلال كلمات بسيطة نابعة من القلب كتبها الشاعر فؤاد حداد، ولحنها بمهارة وقام بغنائها أيضاً الموسيقار سيد مكاوي.

واستحضر حداد الذي يعد مؤسس شعر العامية الملحمي في مصر في باقي كلمات الأغنية التاريخ العربي ليكون حافزاً للمقاومة وعدم الاستسلام للهزيمة، ويتوقف الشاعر جمال بخيت أمام الأغنية، ويقول: بصيرة الشعراء تلك التي تتجلى كأعظم ما يكون التجلي في تجربة فؤاد حداد هي التي أنتجت لنا أيضاً هذا العمل العبقري «الأرض بتتكلم عربي»، والذي كان يشبه الطلقة الأولى في حرب استعادة التوازن بعد هزيمة 67. وأشار إلى أن الأغنية قدمت داخل برنامج إذاعي شعري كتبه فؤاد حداد بعد النكسة مباشرة، وكانت هذه الأغنية هي أول ما كتب من صفحات هذا البرنامج الذي صدر بعد ذلك في ديوان يسمى «في نور الخيال.. ومن صنع الأجيال في تاريخ القاهرة»، وكان الديوان وأغنية «الأرض بتتكلم عربي» هما النبوءة الأولى بانتصار أكتوبر 1973 الذي تنبأ به حداد، حيث تحدث على اعتبار أن الهزيمة جولة في معركة نضال طويل، وأن الانتصار في هذه المعركة سيكون في صفنا لا محالة، وهو كان يرى النصر قادماً من عتمة الهزيمة، وفي موقع آخر يسمع أقدام الهزيمة وسط صخب الاحتفال بالنصر.

واللافت أن حداد ومكاوي تعاونا في العديد من الأغنيات الوطنية ومنها «ازرع كل الأرض مقاومة» و«أول كلامي سلام»، و ديوان «المسحراتي» الذي لحنه وغناه سيد مكاوي ليصبح أجمل الأعمال لتلك الشخصية الرمضانية التي توقظ الناس للسحور.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا