• الأحد 06 شعبان 1439هـ - 22 أبريل 2018م

رمز الحضارة والنهضة العمرانية

أبراج الكويت.. شموخ وذكريات

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 26 ديسمبر 2017

الكويت (الاتحاد)

تقف شامخة وكأنها تحمي الكويت من كل شيء، تقف عالية تستقبل الشمس كل صباح، تقف في إبداع معماري.. فهل تتخيل الكويت من دونها، وهل تتخيل ساحل الخليج من دون إطلالتها.. هي ليست أعمدة أو بناية فارعة الطول، هي بالنسبة لأهل الكويت رمزها وذكرياتها..

إنها الأبراج التي بدأت كفكرة في عام 1963، ولكنها توقفت، وعاودت الظهور مرة أخرى في عام 1968، ليبدأ البناء في عام 1975، قبل أن تفتح رسمياً في عام 1979 وتعود فكرة إنشاء أبراج الكويت إلى الشيخ جابر الأحمد الصباح، عندما احتاجت في ذلك الوقت وزارة الكهرباء والماء بناء خزانات مياه ضخمه بديلة عن الخزانات الحديدية القديمة.

وتتكون الأبراج من ثلاثة أجزاء، البرج الرئيسي: مطاعم وكرة كاشفة تدور دورة كاملة وخزان ماء بسعة مليون جالون، البرج الأوسط: خزن ماء سعة مليون جالون أما البرج الأصغر: برج كهرباء.

في عام 1980 فازت الأبراج بجائزة آغاخان للعمارة الإسلامية، وقد شرحت اللجنة التي اختارت الأبراج ذلك، بأن بناء هذه الأبراج هي محاولة دمج التقنيات الحديثة والقيم الجمالية والاحتياجات الوظيفية والخدمات الاجتماعية في منشأة واحد.

صممت لتتماشى مع معالم الكويت التراثية، فالبرج الأكبر والرئيسي والذي يحمل الكرتين يدل على «المبخر»، والبرج الثاني الذي يحمل كرة واحدة يدل على «المرش»، أما البرج الثالث الأصغر يدل على «المكحلة».

تحتوي الكرة الأولى من البرج الرئيسي على مطاعم ومقاهٍ مطلة على الخليج العربي، بالإضافة إلى قاعات مجهزة لإقامة الحفلات والدورات، أما الجزء المتحرك من الكرة الثانية فيقوم بعمل دورة كاملة مرتين كل ساعة، وهي تحتوي على تليسكوب لمشاهدة المعالم المحيطة بالأبراج، كما تضم بعض المحلات التجارية الأخرى الخاصة ببيع الهدايا وتحضير المشروبات وبعض الوجبات السريعة، ويتم الصعود إلى هذه الكرات عن طريق مصاعد عالية السرعة من الطابق الأرضي.

وتعتبر الأبراج اليوم من أهم وأشهر المعالم السياحية في البلاد، وتمثل رمزاً لحضارتها ونهضتها العمرانية والاقتصادية، ولا يمكن ذكر اسم الكويت في أي محفل عربي أو عالمي، دون أن تحضر صورة أبراجها بشموخها وألوانها التي تخالط زرقة مياه الخليج، لتمثل امتداداً لماضي الأجداد وحاضر الآباء ومستقبل الأبناء، رمزاً شامخاً وشاهداً حياً على نهضة الكويت وتطورها.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا