• الخميس 10 شعبان 1439هـ - 26 أبريل 2018م

ملح الخليج

ما هي المجموعة الأقوى؟

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 26 ديسمبر 2017

حسن المستكاوي

لم تخرج تصريحات تصف المجموعة الأولى أو الثانية لكأس الخليج، بأنها الأصعب والأقوى على غير العادة في البطولات، مع ملاحظة أن توصيف قوة مجموعة تبدو دائماً وجهة نظر..

هل هي وجهة نظر حقاً أم تقييم فني وموضوعي؟ وماهي المعايير التي يمكن الاستناد عليها لتقدير قوة الفريق؟!

نحن أمام تصنيف يبدأ بتاريخ كل فريق في البطولة. وهذا معيار يرجح كفة المجموعة الأولى حتماً، إذ فازت منتخبات الكويت والسعودية والإمارات وعمان بـ16 لقباً مقابل 6 ألقاب للعراق وقطر في المجموعة الثانية.. ثم هناك معيار الأرض والجمهور ولا يمكن تجاهله مهما كانت نتائج منتخب الكويت.. ويعقبه معيار نتائج المباريات الدولية وتصنيف الفيفا..إلا أن هناك معايير فنية عامة تستحق أن ننظر إليها بعمق.

يضع لنا بيب جوارديولا معياراً مهماً وهو امتلاك الكرة في ملعب المنافس، فكلما استحوذ عليها الفريق لأطول فترة ممكنة فإن ذلك دليل قوة هجومية.. ثم يأتي معيار السرعة في التحول بين الهجوم وبين الدفاع. وسرعة اللاعبين.. وعدد أصحاب المهارات رفيعة المستوى، ومتوسط الأعمار.. وهناك معيار أحسب أنه في غاية الأهمية، وهو معيار القدرة على تغيير الإيقاع..

في حقبة الثمانينيات قام منتخب إنجلترا بزيارة للقاهرة للقاء منتخب مصر.. وفي المؤتمر الصحفي للمباراة سألت بوبي روبسون مدرب الفريق الإنجليزي عن المشكلة التي يراها سبباً في تراجع نتائج المنتخب منذ أحرز لقب مونديال 1966؟ فأجاب: إنها السرعة.. وأضاف روبسون. إنها المشكلة الأولى التي تواجه الكرة الإنجليزية كلها وليس المنتخب وحده. ففي المسابقات المحلية تلعب فرق الأندية بإيقاع واحد دون تغيير. جميع الفرق تلعب بإيقاع واحد بغض النظر عن قوة الفريق أو ضعفه. لأن الإبطاء يثير صفارات الاستهجان. فالجمهور تربى على هذا الإيقاع السريع الحماسي، وهو ينتقل مع اللاعبين إلى المنتخب. لأنه منهج وفلسفة وأسلوب لعب. وأضاف روبسون: على المستوى الدولي يصطدم منتخب إنجلترا بمنتخبات تجيد تغيير الإيقاع، وتتحكم في المباراة. فلا يكون الاندفاع ملائما للدفاع. وتلك المشكلة الأولى والأساسية.

ومن الطريف أن الإنجليز حاولوا طوال السنوات الماضية تغيير أسلوبهم في المنتخب، وكان أداء الفريق بطيئاً للغاية. وأثار الانتقادات العنيفة حتى بعد التأهل لمونديال روسيا. فالبطء ضعف والسرعة ثغرة. والمعادلة الدقيقة هي التحكم بالإيقاع مثل الألمان والبرازيليين والإسبان..

** تطبيق هذه المعايير قد يجيب على السؤال: ماهي المجموعة الأقوى في كأس الخليج؟

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا