• الأربعاء 09 شعبان 1439هـ - 25 أبريل 2018م

وفهد الهريفي يكتب:

«الأخضر» جر «الأبيض» إلى التعادل بـ «الملل الهجومي»

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 26 ديسمبر 2017

الكويت (الاتحاد)

كنا ننتظرها لقاء ديربي ناري، ونهائياً مبكراً، من واقع المستويات المميزة والمهارات الفردية للاعبي المنتخبين الشقيقين، لكن كلا الفريقين خذلنا، فلم نلمح أداء هجومياً إيجابياً، وطغى الملل على أداء المهاجمين، وغابت اللمسة الإبداعية، وفي المجمل كانت المباراة أقل من المستوى، ولعب المنتخب السعودي على التعادل وجر «الأبيض» لما أراد وخطط.

وتكتيكياً كان هناك تطور لافت للمنتخب الإماراتي مقارنة بالمباراة الأولى، من حيث تحرك اللاعبين وشكل المنتخب في الطريقة الجديدة 3-4-3، وهو ما يعكس تصاعداً في استيعاب اللاعبين لخطة المدرب الجديدة، وهي نقطة إيجابية وظهرت جلية في الشوط الأول، بينما كان أبرز عيوب الأبيض، البطء في الارتداد من الدفاع إلى الهجوم، رغم وجود لاعب بسرعة مبخوت إلا أنه لم يظهر بخطورته المعتادة، وكان يعود كثيراً إلى الخلف.

جاء الشوط الأول إجمالاً، ليحمل كثيراً من الملل، كما كانت هناك أخطاء فردية كثيرة للمنتخب السعودي الذي ظهر مكبلاً في التحركات والأداء التكتيكي، بحيث تم غلق الملعب من كلا الفريقين، ولم تظهر سوى فرصة واحدة للإمارات، وأخرى للمنتخب السعودي عن طريق مختار فلاتة، الذي لعبها بذكاء فوق الحارس خالد عيسى الذي أنقذ مرماه من هدف عالمي للأخضر.

وعلى مستوى الأداء الدفاعي للشوط الأول، لفت نظري كثيراً اللاعب خليفة مبارك، بالإضافة للاعب علي سالمين، إذ كانا الأفضل في التحرك والأداء التكتيكي وقطع الكرات والارتداد في الوقت المناسب، بينما لفت علي نمر من المنتخب السعودي الأنظار، الذي كان يصنع الخطورة وتشعر أن لديه الأداء المختلف، في ظل غياب اللعب الجماعي للمنتخب، لكن على ما بدا خلال النصف الأول من المواجهة، فإن الأخضر يرغب في جر المباراة للتعادل لأن لديه فرصتين، هي الفوز أو الخروج بنقطة، وبالتالي كان يبذل أقل مجهود للوصول لهدفه خلال الشوط، وهو التعادل السلبي، ما جعل اللاعبين بعيدين عن جو المباراة نفسها.

واستمر الأداء على المنوال نفسه في الشوط الثاني، إذ كان الأخضر يسحب شقيقه الإماراتي نحو التعادل، لذلك رأينا مباراة متوسطة المستوى لم تشهد الفرص الخطرة، وافتقد خطا الهجوم في المنتخبين الأداء الإيجابي على المرمى، كما لم يحسن زاكيروني قراءة الشوط الثاني، وكان يفترض أن يدفع بالحمادي منذ البداية، لأن أداءه كان أفضل من محمد عبد الرحمن، وفي المقابل قدم هتان مستوى جيداً فور الدفع به وشكل تفاهماً جيداً مع علي النمر.

بشكل عام، أرى أن المنتخب السعودي يسير بخطى ثابتة، وهو أخذ ما يريد من المباراة، حيث إن النقطة تعتبر جيدة لكون الأبيض هو أقوى فرق المجموعة الآن، كما كان لافتاً أن مدرب المنتخب السعودي لا يريد الدفع بعناصر صاحبة نزعة هجومية، حتى تغييراته راحت بشكل سلبي للغاية، وأعتقد أن الأخضر تأثر بغياب هزاع الهزاع صاحب الأداء الهجومي والروح القتالية.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا