• الثلاثاء 08 شعبان 1439هـ - 24 أبريل 2018م

إسماعيل مطر يكتب لـ«الاتحاد»

«الأبيض» يفتقد إلى صانع اللعب على «الدائرة»!

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 26 ديسمبر 2017

جاءت البداية جيدة لـ «لأبيض» على الصعيد الهجومي، في ظل السرعة في الأداء، وتناقل الكرة وسط ملعب السعودية، من جانب الثلاثي محمد عبد الرحمن وعمر عبد الرحمن وعلي مبخوت، إضافة إلى المساندة المتميزة من الطرفين، محمد فوزي في اليمين ومحمد المنهالي «برغش»، من الجهة اليسرى، وهو الأمر الذي شكل ضغطاً جيداً على دفاع «الأخضر» السعودي.

كما كان للضغط المتقدم على الدفاع «الأخضر» دور مهم في الحفاظ على الكرة في أقدام لاعبينا، وعدم إتاحة الفرصة للاعبي السعودية للانطلاق وتشكيل خطورة حقيقية على مرمى خالد عيسى.

وبعد 20 دقيقة دخل منتخب السعودية المباراة بقوة، بعد أن التقط لاعبوه الأنفاس، وبدؤوا في تضييق المساحات، على ثلاثي المقدمة الإماراتي، مثلما حدث في المباراة الأولى أمام عُمان، وبعد ذلك لم تكن هناك يد عليا لأي من المنتخبين على بقية أحداث الشوط الأول التي انحصر خلالها اللعب في وسط الملعب.

ويؤخذ على أداء «الأبيض» كالعادة، عدم وجود أداة ربط وسط الملعب بين الدفاع والهجوم، خاصة أن ميول كل من خميس إسماعيل وعلي سالمين دفاعية «بحتة»، ولا يملكان القدرة على تناقل الكرة في الجانب الهجومي.

ووضح أيضاً عدم اعتياد لاعبي «الأبيض» على الطريقة الدفاعية التي يؤدي بها المدرب زاكيروني، خاصة أنها تحتاج إلى الوقت، من أجل التأقلم عليها، وتحديداً في مسألة التحول من الدفاع إلى الهجوم والعكس.

في الشوط الثاني، بدا «الأخضر» أفضل في بعض الفترات، بسبب سرعة أداء لاعبي المقدمة، على رأسهم علي النمر الذي تحرك في كل أجزاء الملعب، وأرهق دفاعنا كثيراً، ولولا تألق فارس جمعة في الخط الخلفي، لكانت هناك خطورة شديدة على مرمى «الأبيض»، كما وضح أيضاً التفاهم بين لاعبي «الأخضر» في حين كان لتغيير محمد عبد الرحمن بإسماعيل الحمادي دور في تنشيط هجوم «الأبيض» لبعض الفترات، ولكن سرعان ما عاد الوضع إلى ما هو عليه، بسيطرة «خضراء» على مجريات اللقاء، بسبب عدم وجود صانع اللعب الحقيقي وسط ملعب «الأبيض»، واضطرار «عموري» للعودة كثيراً إلى الخلف لتسلم الكرة، الأمر الذي أفقده الكثير من مميزاته، فضلاً عن إتاحة الفرصة أمام الدفاع السعودي للتمركز بشكل سليم.

ولعب علي مبخوت وحيداً في خط المقدمة، ولم يجد أي مساندة، بسبب عدم الدعم من الطرفين في الشوط الثاني، إضافة إلى سيطرة لاعبي «الأخضر» على منطقة المناورات، في ظل افتقاد «الأبيض» للاعب صاحب القدرات الخاصة الذي يمكنه الدفاع وبناء الهجمات سريعاً.

ولم تكن لتدخلات زاكيروني أي تأثير واضح على مستوى منتخبنا، باستثناء الأداء الدفاعي الجيد في حالات الضغط السعودي، الأمر الذي يعني أن الفترة المقبلة سوف تشهد الاعتماد كثيراً على تقوية الدفاع، والانطلاق منه للهجوم، ويبقى أخيراً التأكيد على أنه من المبكر جداً الحديث عن قدرات الإيطالي زاكيروني الذي يسعى لبناء فريق قوي، يعتمد في الأساس على تقوية الدفاع، وعدم تلقي أهداف.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا