• الأحـد 12 ربيع الأول 1438هـ - 11 ديسمبر 2016م
  05:39    وفاة مواطنة وإصابة زوجها وابنها في حريق برأس الخيمة     

د. محمد سالم المزروعي * الأمين العام للمجلس

التجربة الانتخابية

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 20 أغسطس 2015

الحلقة الأخيرة من مقالات التجربة الانتخابية تتناول أهم عملية فيها، وهي التصويت وما يتلوه من فرز للأصوات، وإعلان النتائج، والطعون الانتخابية، فالتصويت هو العملية التي يمارس فيها الناخب حقه في المشاركة السياسية من خلال التأشير على بطاقة الانتخابات، هذا الفعل من قبل الناخب يمثل الغاية النهائية لكل الإجراءات والعمليات التي سبقت التصويت، فكل الاستنفار الذي تم للأجهزة المختلفة في الدولة، والإنفاق من الموارد المالية كان الهدف منه هو تأمين عملية التأشير، وأن تجرى الانتخابات بإرادة الناخب ووعيه، دون إكراه أو تزوير.

ولما كان التصويت بهذه الأهمية، فإن هناك مبادئ أساسية تعتبر من المقومات الأساسية الحاكمة له، هذه المبادئ تتمثل في، المساواة في: التصويت، حرية التصويت، سرية التصويت، وشخصية التصويت، فإذا كانت المساواة في التصويت تعني أن يكون لكل ناخب صوت واحد فقط يمارسه في دائرته الانتخابية، ولا مجال للتصويت المتعدد الذي عرفه العالم سابقاً، حيث كان يتم وفقاً لمكانة الناخب أو ثرائه، فإن حرية التصويت تعني حماية الناخب من أي تدخلات أو ضغوط على قراره سواء كان ذلك بالوعد أو الوعيد، بينما تعني سرية التصويت أن يتمكن الناخب من الإدلاء بصوته دون أن يعرف كائناً من كان موقفه، واختياره، لكون هذا العمل يخص الناخب وحده ولا ينازعه أحد فيه؛ لذلك تم التوقف عن التصويت العلني لصالح التصويت السري الذي كان معمولاً به سابقاً، والمبدأ الأخير هو شخصية التصويت، وهو أن يقوم الناخب بنفسه بممارسة عملية التصويت ولا يسمح لغيره، أي كان، مهما كانت درجة القرابة، وهذا المبدأ يعكس العلاقة بين الناخب والمرشح.

لكن يبقى أن للتصويت إجراءات معينة تصاحبه، من أهمها الوقت الزمني المخصص للإدلاء بالأصوات، فالمعيار هنا أن يكون هناك وقت يسمح لإدلاء الناخبين بأصواتهم، على أن يأخذ كل ناخب وقته المناسب للإدلاء بصوته، وتتوقف المدة على كل من عدد الناخبين والمراكز الانتخابية، وليس هناك معيار محدد للوقت، فقد يكون يوماً أو أياماً عدة، لكن المهم أن تكون المراكز الانتخابية معروفة للناخبين، وتتوافر فيها التسهيلات اللازمة من إمكانات بشرية ومادية، كما أن هناك إجراءات تتبع في عملية التصويت تحددها التشريعات المنظمة، كإجراء التصويت السري المباشر، واعتماد طريقة التصويت اليدوي أو الإلكتروني، وكيفية التأكد من هوية الناخب، والوثائق المطلوبة لذلك، وكيف تتم مساعدة الذين لا يعرفون القراءة والكتابة أو ذوي الاحتياجات الخاصة للإدلاء بأصواتهم؟ وقد أخذت الإمارات بنظام التصويت الإلكتروني، واعتمدت بطاقة الهوية للتأكد من شخصية الناخب.

أما إعلان النتائج، وهو الخطوة التي ينتظرها الجميع، فلعل من أهم شروط نزاهة الانتخابات أن يتم إعلان النتائج في حضور وكلاء المرشحين والمراقبين، وأن يتم الإعلان من جانب اللجنة المنظمة.

لكن هذا الإعلان لا يعتبر نتيجة نهائية للفائزين، فهناك انتخابات تكميلية إذا ما تساوى الحاصلون على أكبر عدد من الأصوات دون فوز أحدهم لزيادة عددهم على عدد المقاعد المخصصة للإمارة، أو فاز البعض وتساوى الباقون دون حسم للمقاعد المتبقية، كل ذلك انتظاراً لما تسفر عنه نتائج الطعون الانتخابية قبل الإعلان النهائي للنتائج.

لكن هل يعتبر فوز المرشح من خلال إعلان النتائج أنه أصبح عضواً في المجلس، أم أن عضويته تبدأ من تاريخ أدائه القسم البرلماني؟ لا يزال هناك اختلاف بين الدساتير في أي من الاتجاهين، لكنّ هناك اتفاقاً على أن تكون هناك طعون انتخابية يتم قبولها بعد ظهور النتائج. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتعرض ابنك للتنمر المدرسي؟ وهل أجاد الأخصائي الاجتماعي التصرف؟

نعم
لا
لم يتعرض