• الأحـد 12 ربيع الأول 1438هـ - 11 ديسمبر 2016م

الحكومة اليمنية تتوعد منفذي الاعتداء الهمجي بمحاسبتهم طال الزمن أم قصر.. والاستنكارات العربية مستمرة

مجلس الأمن يطالب «الحوثيين» بإخلاء سفارة الإمارات

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 20 أغسطس 2015

عواصم (وكالات) تواصلت أمس الاستنكارات العربية والدولية لاحتلال «الحوثيين» سفارة الإمارات العربية المتحدة في صنعاء ونهب محتوياتها، حيث دان مجلس الأمن الدولي بأشد العبارات الاعتداء السافر الذي تعرض له مقر السفارة، وكافة أعمال العنف ضد المرافق الدبلوماسية مذكرين بالمبدأ الأساسي لحرمة المباني الدبلوماسية والقنصلية والالتزامات التي تقع على الحكومات المضيفة. وطالبت الدول الأعضاء في بيان المليشيات الحوثية بالانسحاب من السفارة، وأشاروا إلى مضامين معاهدة فيينا لعام 1961 حول العلاقات الدبلوماسية ومعاهدة فيينا لعام 1963 حول العلاقات القنصلية، واللتين تطالبان باتخاذ كافة الخطوات المناسبة لحماية المرافق الدبلوماسية والقنصلية ضد أي خرق أو ضرر ومنع أي إخلال بأمن تلك البعثات أو انتقاص من كرامتها وأي اعتداء على وكلاء السلك الدبلوماسي والموظفين القنصليين. ووصفت الحكومة اليمنية الشرعية الاعتداء على سفارة الإمارات بالسلوك الهمجي والعمل الإجرامي المشين المنتهك للقوانين والتشريعات الدولية المعنية بحماية وحصانة البعثات الدبلوماسية وفي مقدمتها اتفاقية فيينا لعام 1961، والمتنافي مع أخلاقيات الشعب اليمني. وأشادت بما تقدمه الإمارات من دعم سخي لليمن في مختلف الظروف والمراحل الصعبة، مؤكدة فشل المرامي الخبيثة من وراء هذا العمل في الإساءة إلى الروابط والعلاقات الأخوية بين البلدين والشعبين الشقيقين. وقالت الحكومة اليمنية في بيان «إن ما أقدمت عليه مليشيا الحوثي سابقة خطيرة تعكس نهج المليشيات المنفلتة وسلوكها غير المنضبط والمفتقر لأدبيات وأخلاقيات التعامل الديبلوماسي ومحاولة يائسة للإساءة إلى علاقات الأخوة والاحترام المتبادل والتعاون الثنائي القائم بين اليمن والدول الشقيقة والصديقة وعمل همجي مستهجن لا يمكن تبريره أو قبوله على الإطلاق». وأكدت الحكومة ثقتها الكبيرة في أن المرامي الخبيثة والمحاولات المفضوحة التي سعت إليها مليشيا الحوثيين الانقلابية من وراء هذا العمل المستنكر بهدف الإساءة للعلاقات الأخوية بين البلدين والشعبين اليمني والإماراتي وتعكير صفوها محكوم عليها بالفشل المؤكد. وذكرت بدور الإمارات الرائد في المشاريع التنموية والبنى التحتية التي نفذتها والدعم المتواصل لليمن وشعبها في كافة المجالات ماضياً وحاضراً. ونوهت الحكومة بالمواقف الأصيلة والمشهودة للإمارات قيادة وحكومة وشعباً وما تلعبه من دور كبير في الدفاع عن القضايا العربية والإسلامية وتقديم كل العون والجهد لمساندة إخوانها العرب والمسلمين في التغلب على المصاعب والمحن التي تعرضوا لها. وشددت على دعوتها المليشيا الانقلابية لإخلاء مقر السفارة فوراً وإعادة الممتلكات المنهوبة منها وتسليمها إلى موظفيها، مؤكدة أن من ارتكبوا هذا العمل ستتم محاسبتهم ولن يفلتوا من العدالة طال الزمن أم قصر. ودان حزبا التنظيم الوحدوي الشعبي الناصري والمؤتمر الشعبي العام اليمنيان احتلال «الحوثيين» سفارة الدولة في صنعاء. واعتبر الناطق الرسمي باسم الأمانة العامة للتنظيم الوحدوي الشعبي الناصري أمين الدائرة السياسية عبدالله المقطري اقتحام السفارة منافياً للقوانين والأعراف الدبلوماسية في العلاقات الدولية، ودعا جماعة الحوثي إلى احترام الأعراف والقوانين الدولية وسرعة إخلاء مبنى السفارة، وحملها المسؤولية عما يترتب على تصرفاتها تلك. واعتبر مصدر في دائرة العلاقات الخارجية بحزب المؤتمر الشعبي العام احتلال جماعة الحوثي مبنى السفارة عملًا غير مقبول، مؤكداً أن مهاجمة السفارات أمر غير متعارف عليه في الحروب. ولفت إلى ضرورة الابتعاد عن مثل هذه التصرفات التي من شأنها أن تنقل مرحلة الصراع من صراع على الأنظمة إلى صراع بين الشعوب. كما دان مصدر مسؤول في الأمانة العامة للحزب الاشتراكي اليمني اقتحام السفارة، مؤكداً أنه يخالف القوانين الدولية التي توجب حماية السفارات الأجنبية كما يخالف كافة الأعراف الدبلوماسية ويشكل سابقة خطيرة تضر بسمعة اليمن على المستويين الدولي والإقليمي ويؤثر سلباً على مستقبل علاقاتها بأشقائها وأصدقائها. مطالباً جماعة الحوثي بسرعة إخلاء السفارة وتسليمها إلى موظفيها ومسؤوليها الأمنيين. وقالت وزارة الشؤون الخارجية التونسية في بيان إن هذا الاعتداء الإجرامي يمثل انتهاكاً صارخاً لاتفاقية فيينا للعلاقات الدبلوماسية، وأكدت تضامن تونس الكامل مع الإمارات الشقيقة، وطالبت بالإخلاء الفوري لمقر البعثة الدبلوماسية الإماراتية احتراماً للقوانين والمواثيق والأعراف الدولية. كما دانت الحكومة الليبية المؤقتة بأشد العبارات الاعتداءات التي طالت سفارة الإمارات، وعبرت عن وقوفها وتضامنها مع الدولة، مؤكدة أن مثل هذه الأعمال مرفوضة وتشكل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي والقوانين التي تنظم التمثيل الدبلوماسي. ودانت أحزاب وشخصيات لبنانية بارزة احتلال «الحوثيين» مبنى سفارة الإمارات، حيث أعرب رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع عن استغرابه لهذا الاعتداء على سفارة الدولة المعروفة بمشاريعها الخيرية في الدول العربية ومساهمتها في استتباب الأمن والاستقرار في منطقة الخليج والشرق الأوسط عموماً، ووصف احتلال السفارة بأنه تعدٍ على القوانين والتشريعات الدولية المعنية بحماية وحصانة البعثات الدبلوماسية، مطالباً بضرورة إخلاء المبنى وتسليم مقر السفارة. واستنكر رئيس «اللقاء الديمقراطي» النائب وليد جنبلاط احتلال مقر السفارة ووصفها بأنها خطوة مخالفة لكل الأعراف والمواثيق والقوانين المعمول بها، وطالب بإخلاء المقر من قبل محتليه فوراً، وإعادته للمسؤولين الدبلوماسيين عنه كي لا تتحول إلى سابقة يتم تكرارها على جميع المستويات. وأعرب رئيس «كتلة المستقبل» النيابية فؤاد السنيورة عن استنكاره الشديد وإدانته للاعتداء الإجرامي على السفارة ووصفه بأنه عمل إرهابي وانتهاك صارخ لاتفاقية فيينا للعلاقات الدبلوماسية وجميع المواثيق والأعراف العربية والدولية. وطالب بضرورة إخلاء المبنى وإعادة تسليم مقر السفارة وضمان أمن وسلامة العاملين فيها. مؤكداً أهمية وقوف الجميع إلى جانب الإمارات في هذه القضية لاسيما وأنها عملت ولا تزال من أجل دعم وحدة واستقلال وسيادة اليمن واستعادة السلطة الشرعية وعودة الأمن والنظام وسلطة القانون إليها. وأجرى الأمين العام لـ «تيار المستقبل» أحمد الحريري اتصالًا هاتفياً بسفير الدولة لدى لبنان حمد سعيد سلطان الشامسي وأبلغه إدانة «تيار المستقبل» الشديدة لاحتلال الحوثيين مبنى سفارة الإمارات في صنعاء. ووصف ما حدث بأنه اعتداء إرهابي، مؤكداً وقوف «تيار المستقبل» إلى جانب الإمارات في جهودها الكبيرة التي تبذلها مع دول التحالف العربي وفي مقدمها السعودية لإعادة الأمن والاستقرار والأمل إلى اليمن وتخليص الشعب اليمني من الإرهاب. ودانت منظمة التعاون الإسلامي بشدة الاعتداء على السفارة واعتبرت احتلال مقرها انتهاكاً صارخاً وخرقاً لاتفاقية فيينا للعلاقات الدبلوماسية لعام 1961 والقانون الدولي الذي يحمي حرمة البعثات الدبلوماسية. ودعا الأمين العام للمنظمة إياد بن أمين مدني إلى ضرورة الإخلاء العاجل لمقر السفارة. «الغذاء العالمي» يتهم المتمردين ببيع المساعدات في السوق السوداء عدن (وام) أكدت السلطات المحلية في عدن، قيام المليشيات الانقلابية بمنع وصول المساعدات الإغاثية التابعة للأمم المتحدة إلى عدن وبقية المحافظات المجاورة. وأشار محافظ عدن نايف البكري لدى استقباله وفداً من برنامج الغذاء العالمي التابع للأمم المتحدة برئاسة ارثارين كازين إلى أن السكان المحليين في المحافظات الجنوبية التي تطالها اعتداءات المليشيات، بحاجة ماسة للمساعدات. فيما أكدت مديرة البرنامج قيام المليشيات باحتجاز المساعدات التي أرسلها البرنامج إلى اليمن عبر ميناء الحديدة، وبيعها في السوق السوداء، وقالت: «إن البرنامج بصدد إرسال عدد من المساعدات خلال الفترة المقبلة إلى اليمن، وإن سفينة قادمة إلى ميناء عدن تحمل مواد إغاثية تنتظر السماح لها بدخول الميناء من قبل قوات التحالف». وحذر البرنامج من تفاقم المجاعة في اليمن، وقالت كازين «إن الأزمة وضعت البلد على شفا المجاعة في مناطق القتال، وكل المؤشرات التي تقودنا إلى تعريف واضح للمجاعة تتطور بالفعل»، ودعت بعد زيارتها لليمن في مهمة استغرقت ثلاثة أيام إلى دخول عاجل ومنتظم لموظفي الإغاثة التابعين للبرنامج إلى مناطق القتال في اليمن، وأضافت «إذا لم نستطع تزويد الأسواق بالمواد الغذائية مع التأكد من بقاء الموانئ مفتوحة..إذا لم تكن هناك زيادة في أموال المتبرعين، فسنواجه كارثة في اليمن». وتابعت: «ليس في الأسواق المواد الغذائية الضرورية لمواجهة احتياجات عدد كبير من السكان..المجتمع الإنساني ليس لديه المال الكافي لليمن». وقال برنامج الغذاء العالمي: «إن دراسة قام بها أظهرت أن الأمن الغذائي لنحو 1.3 مليون يمني نزحوا داخلياً في حالة خطر، وأضاف في بيان أنه قدم دعماً غذائياً لنحو 3,5 مليون يمني منذ بداية الأزمة، لكنه قال إن القتال يجعل إيصال الغذاء أكثر صعوبة وخطراً. وأوضح أن أكثر من 1.2 مليون طفل يعانون من سوء تغذية يتراوح بين المتوسط والحاد وإن أكثر من نصف مليون يعانون من سوء التغذية الحاد. وقدر التقرير عدد من يعانون من انعدام الأمن الغذائي بنحو 13 مليون يمني، بينهم 6 ملايين اعتبرهم يعانون من انعدام الأمن الغذائي الشديد وفي حاجة ماسة لمساعدة خارجية. وقدم البرنامج طلباً عاجلًا للمانحين لتقديم تبرعات قبيل بدء عملية عاجلة في اليمن الشهر المقبل من المتوقع أن تكلف قرابة 320 مليون دولار. وقالت كازين:«الجيل الجديد في اليمن سيعاني من أضرار ربما لا يمكن التعافي منها إذا لم نقدم للأطفال الغذاء المناسب في الوقت المناسب..لابد من التحرك الآن قبل أن يكون ذلك متأخراً جداً». وذكر تقرير لصندوق الأمم المتحدة للطفولة «يونيسيف» أمس أن 398 طفلًا على الأقل قتلوا وأصيب 605 آخرون في اليمن منذ مارس الماضي.

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا