• الاثنين 06 ربيع الأول 1438هـ - 05 ديسمبر 2016م

التنظيم يقطع رأس مدير الآثار السابق في تدمر ويشعل غضباً شعبياً

«داعش» يضرب في القامشلي ويردي 16 أمنياً ومدنياً

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 20 أغسطس 2015

عواصم (وكالات) قتل 16 شخصا وأصيب 40 آخرون غالبيتهم من المقاتلين الأكراد أمس، بهجوم انتحاري في مدينة القامشلي في محافظة الحسكة شمال شرق سوريا تبناه تنظيم «داعش»، الذي أعدم بقطع الرأس المدير السابق للآثار في مدينة تدمر الأثرية في محافظة حمص وسط البلاد، مما أثار غضبا شعبيا واسعا. وقال مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان رامي عبد الرحمن إن انتحاريا في عربة مفخخة استهدف مقرا لقوات الأمن الكردية (الأسايش) في القامشلي، مشيرا إلى سقوط 10 قتلى منهم و6 مدنيين، فيما جرح 40 آخرون. وتعد الوحدات الكردية من أكثر القوات نجاحا في قتال التنظيم المتطرف في الأجزاء الشمالية لسوريا. وسبق للتنظيم أن استهدف القامشلي وعددا من المناطق ذات الغالبية الكردية بعمليات انتحارية. وأوضح عبد الرحمن أن «الانفجار كان ضخما جدا»، موضحا أن الأسايش طوقت المنطقة، في حين قال الناشط والصحفي في القامشلي آرين شيخموس إن «انفجارا ضخما عن طريق سيارة مفخخة استهدف المنطقة الصناعية شرق القامشلي قرب أحد مراكز قوات الأسايش الكردية». وأضاف «لم أكن قريبا ولكن كان بإمكاني سماعه»، مشيرا إلى أنه «هناك الكثير من الدمار، فقد تدمرت المباني في شارعين». وأفادت وكالة الأنباء السورية «سانا» عن «وقوع تفجير إرهابي بسيارة مفخخة قرب دوار الصناعة في مدينة القامشلي» مشيرة إلى «مقتل 16وإصابة 50 آخرين». ودان مجلس الوزراء السوري في بيان بثه التلفزيون الرسمي «التفجير الإرهابي الجبان»، معتبرا أنه «محاولة يائسة لقتل إرادة الحياة» لدى السوريين. وتتقاسم القوات الكردية وقوات النظام السيطرة على مدينة القامشلي الحدودية مع تركيا، والتي يسكنها غالبية من الأكراد والسريان إضافة إلى نازحين سوريين من مناطق أخرى. وفي وقت لاحق نشر تنظيم «داعش» بيانا قال فيه: «تقدم الأخ أبو محمد الأنصاري، بصهريج مفخخ لينغمس في مقر القيادة العامة للأسايش» مشيراً إلى أن «الهجوم أسفر عن مقتل 40 من الأسايش وجرح العشرات بينهم قياديون». من جهة أخرقطع تنظيم «داعش» رأس المدير السابق للآثار في مدينة تدمر الأثرية في وسط سوريا. وقال المدير العام للآثار والمتاحف في سوريا مأمون عبد الكريم، إن خالد الأسعد (82 عاما)، الذي شغل منصب مدير آثار تدمر منذ العام 1963 ولغاية 2003، أعدم على يد التنظيم بعد ظهر أمس الأول في مدينة تدمر. وأضاف «أعدم داعش أحد أهم الخبراء في عالم الآثار، لقد كان يتحدث ويقرأ اللغة التدمرية وكنا نستعين به لدى استعادة التماثيل المسروقة لمعرفة فيما إذا كانت أصلية أم مزورة» ، موضحاً أن الضحية خضع لاستجواب مع ابنه وليد، المدير الحالي لآثار تدمر لمعرفة مكان تواجد كنوز الذهب. وأضاف: «لكن لا يوجد ذهب في تدمر» . وأفرج عن الابن وليد بسبب معاناته من آلام في الظهر. وأشار عبد الكريم الى أن «هذه العائلة متميزة فالابن الآخر محمد والصهر خليل ساهموا بفاعلية لحماية 400 قطعة أثرية خلال هجوم التنظيم على المدينة». وأضاف «لقد توسلنا إلى خالد أن يترك المدينة لكنه كان يرفض دائما»، لافتا إلى أن الأسعد كان يجيب «أنا أتحدر من تدمر وسأبقى فيها حتى ولو قتلوني». ونشرت مواقع متشددة صورا تظهر جثة الأسعد معلقة على عمود كهرباء وتحتها رأسه المقطوعة. ووضعت لوحة تحت الجثة تعرف عن الضحية بأنها «المرتد خالد محمد الأسعد»، ويتهم التنظيم الأسعد بأنه مناصر للنظام السوري لأنه مثل بلاده في مؤتمرات في الخارج، كما اتهمه بالتواصل مع شخصيات أمنية من النظام السوري. ولاقت عملية إعدام الأسعد ردودا غاضبة في سوريا، وقالت الباحثة الأكاديمية السورية ريم تركماني أمس إن «الأسعد خبير آثار مميز وكان يعرف معظم التفاصيل عن آثار تدمر، وكان يستحق نهاية أكرم من هذه». وأكد عدد من الأهالي أن «الطيران الحربي للنظام قصف منزل الأسعد أمس الأول ودمره».

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا