• السبت 08 ذي القعدة 1439هـ - 21 يوليو 2018م

موسكو: نافالني يدعو لمقاطعة الانتخابات الرئاسية

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 26 ديسمبر 2017

موسكو (أ ف ب)

دعا المعارض الروسي اليكسي نافالني أمس، إلى مقاطعة الانتخابات الرئاسية المقررة في 18 مارس المقبل، بعد رفض ترشحه لهذه الانتخابات التي تبدو شبه محسومة لمصلحة الرئيس فلاديمير بوتين. وعزت اللجنة الانتخابية الروسية قرارها إلى صدور حكم على نافالني في قضية يعتبرها «مفبركة» للحؤول دون مواجهته بوتين.

وصوتت في اجتماع علني بالإجماع على رفض الملف الذي قدمه نافالني (41 عاما) الأحد في ختام يوم نظم فيه أنصاره تجمعات في مدن روسية مختلفة. وعلى الإثر، صرح نافالني للصحفيين «نعلن إضراباً عن التصويت. سندعو الجميع إلى مقاطعة هذه الانتخابات. لن نعترف بالنتائج».

وقال في شريط مصور خاطب فيه أنصاره وبث على موقعه الإلكتروني إن «العملية التي نحن مدعوون إلى المشاركة فيها ليست انتخابات. وحده بوتين والمرشحون الذين اختارهم بنفسه ولا يشكلون أي خطر سيشاركون فيها».ولم يكن قرار اللجنة الانتخابية مفاجئا إذ سبق أن نبهت اللجنة مرارا إلى أن نافالني لن يتمكن من الترشح قبل العام 2028 بسبب الحكم عليه في فبراير الفائت بالسجن 5 أعوام مع وقف التنفيذ بتهمة اختلاس في قضية تعود إلى العام 2009.

وأكدت رئيسة اللجنة ايلا بامفيلوفا أنه ليس لديها «أي ملاحظة» على الوثائق التي قدمها نافالني، مكررة أن المطلوب هو احترام القانون.وعلق نافالني خلال تجمع عام سبق قرار اللجنة «من المؤكد أنه تمت فبركة هذه القضايا لمنعي من الترشح».

ويعتبر نافالني المعارض الأبرز للرئيس فلاديمير بوتين الذي يترشح في مارس لولاية رابعة. وقد خاض حملة طوال أشهر في كل أنحاء روسيا رغم الصعوبات وضغط السلطات، ما أتاح له أن يحصد قاعدة مؤيدة، وخصوصاً من الشبان.

ورغم أن وسائل الإعلام تجاهلتها، استقطبت تجمعاته آلاف الأشخاص وقد أقام عشرات المكاتب الانتخابية في الأرياف، وعليها يعول للدعوة إلى المقاطعة.

كذلك، نظم نافالني في مارس ويونيو الماضيين تظاهرتين كبيرتين تخللهما اعتقال الآلاف، وتم اعتقاله على أثرهما مؤقتاً. وتشير الاستطلاعات إلى أن بوتين سيحصل على 80% من الأصوات. إلا أن نسبة التصويت ستكون متدنية.

ويرى عدد كبير من الروس في بوتين (65 عاماً) الذي أصبح في العام 2000 رئيساً لبلد سلطاته غير مستقرة واقتصاده مترنح، رجل الازدهار الجديد وخصوصاً بفضل عائدات النفط، وعودة روسيا إلى الساحة الدولية.