• الأربعاء 09 شعبان 1439هـ - 25 أبريل 2018م

السبسي يوجه وزير الخارجية بتجاوز أي إشكالات

تونس: لا أزمة دبلوماسية مع الإمارات

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 26 ديسمبر 2017

ساسي جبيل (تونس)

أكد الرئيس التونسي، الباجي قائد السبسي، علاقات الأخوة والتعاون القائمة بين الشعبين التونسي والإماراتي، وكلف وزير الخارجية خميس الجهيناوي بالعمل على تجاوز أي إشكالات بين البلدين في أقرب الأوقات. فيما طمأنت الناطقة باسم الرئاسة سعيدة قراش، الجالية التونسية في الإمارات بشأن متابعة العالقين هناك بعد طلب بلادها تعليق رحلات الطيران، وقالت: «إن السفارة والقنصلية التونسية في الإمارات تتابع الجالية التونسية التي لم تتمكن من السفر جراء تعليق الرحلات، وتطمئنهم جميعاً من أي رد فعل قد يطالهم جراء القرار، لأن القضية مرتبطة بتعاون أمني لتفادي مخاطر إرهابية، وليس هناك أي خلاف دبلوماسي، أو غيره مع الجانب الإماراتي».

وأكدت قراش، التنسيق والتعاون مع الجانب الإماراتي بشكل جيد، وفي كنف الأخوة، إضافة إلى التنسيق المتواصل بين الجهات الاستخباراتية بين البلدين بخصوص معلومات أمنية تم كشفها من الجانب الإماراتي، واضطر بفعلها إلى عدم نقل المسافرات التونسيات عبر خطوطه الجوية، لافتة إلى أن هذه المعلومات تتمثل في تهديدات أمنية تستهدف الإمارات، لكنها لم تذكر أي تفاصيل، لأنها ليست مخولة بذلك، داعية الجميع إلى الثقة في الدولة التونسية، ومشددة على أنه لا توجد أزمة دبلوماسية مع الإمارات.

وقالت قراش في وقت سابق: «إن الإجراء الإماراتي بمنع سفر التونسيات على خطوطه الجوية، سببه مخاوف من حدوث اعتداء تنفذه نساء يحملن جوازات سفر تونسية. وأضافت لإذاعة «شمس أف أم»، «هناك معلومات جدية لدى السلطات الإماراتية حول احتمال ارتكاب اعتداءات إرهابية». وتابعت: «إن معلوماتهم تشير إلى أنه في إطار عودة المقاتلين المتطرفين وخروجهم أساساً من سوريا ومن العراق هناك مخططات وإمكانية وقوع عملية إرهابية تنفذها نساء، إما تونسيات أو تحملن جوازات سفر تونسية».

وقالت قراش: «نتفهم هذا الجانب ونحن حربنا مشتركة ضد الإرهاب، والخطوط الإماراتية تلقت تعليمات واضحة بمنع التونسيات من الصعود إلى طائراتها». فيما قال مدير الإعلام والاتصال بوزارة الخارجية التونسية بوراوي الإمام خلال مداخلة في برنامج «بوليتيكا»: «إن هناك رغبة ملحة لدى الجانب الإماراتي، وكذلك التونسي، لحل هذا الإشكال في أقرب وقت ممكن، وأن اتصالات مكثفة جارية بين الطرفين». وأكد أن الحفاظ على كرامة التونسيين والتونسيات يتصدر اهتمامات جميع المسؤولين، لأن المرأة التونسية مفخرة تونس». فيما كان معالي الدكتور أنور قرقاش، وزير الدولة للشؤون الخارجية، قد قال في تغريدة على «تويتر»: «تواصلنا مع الأخوة في تونس حول معلومة أمنية فرضت إجراءات محددة وظرفية، وفي الإمارات، حيث نفخر بتجربتنا في تمكين المرأة، نقدر المرأة التونسية ونحترمها ونثمن تجربتها الرائدة، ونعتبرها صِمَام الأمان، ولنتفادى معاً محاولات التأويل والمغالطة».

من جهته، قال الأمين العام لحزب مشروع تونس محسن مرزوق: «إن الإشكال الذي حصل مع الإمارات كان يمكن معالجته بإعلام أفضل وتواصل أنجع»، معتبراً أن غياب المعلومة حول العامل الأمني جعل النساء التونسيات يحسسن بالضيم والتمييز، ولهذا من الضروري معالجة نقص التواصل بشرح المعطى الأمني، والاعتذار لما سببته الإجراءات من إزعاج، كما يحصل لمصاحبة كل إجراء أمني في كل مطارات العالم». وأضاف: «لقد تحركت ماكينة إعلامية ضخمة محسوبةً على أطراف متطرفة تريد خدمة طرف خليجي محدد هو في خلاف مع الإمارات ودول الخليج (في إشارة إلى قطر) للتهييج والتضخيم. ولكن العلاقات التونسية الإماراتية متواصلة خدمة لصالح الشعبين، وهذه الواقعة ظرفية والعلاقات بين الدولتين ستبقى نموذجاً في التعاون والأخوة والاحترام السيادي المتبادل».